أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الأساطير والمفاهيم والحقائق حول ندرة المياه – إدارة الموارد المائية هي المعيار؟؟؟ -العراق أنموذجاً-














المزيد.....

الأساطير والمفاهيم والحقائق حول ندرة المياه – إدارة الموارد المائية هي المعيار؟؟؟ -العراق أنموذجاً-


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 7190 - 2022 / 3 / 14 - 09:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سوء إدارة الموارد المائية قد يعدُ السبب الرئيسي الأول في خلق أزمات المياه والتي تؤدي بدورها الى النزاعات والحروب، وفقًا لمختلف وكالات الأمم المتحدة والبنك الدولي ومعهد الموارد العالمية والعديد من المنظمات الدولية والوطنية الأخرى ، يواجه العالم أزمة مياه غير مسبوقة. الأزمة ستزداد سوءًا مع مرور الوقت. ذكر معهد الموارد العالمي WRI أنه بحلول عام 2050 ، ستواجه 33 دولة "ضغوط مائية مرتفعة للغاية" ، وستحتل سبع دول في المرتبة الأولى. ستة منهم في الشرق الأوسط بالإضافة إلى سنغافورة. لنرى أهمية الإدارة للموارد المائية في كيفية التخفيف من هذه التوقعات المخيفة؟ في الدول التي تفكر بحكمة وعقلانية تجتازهذه الأزمات وتتجاوزهذه التوقعات بشكل أساسي. المعايير الدولية تشير إذا كان نصيب الفرد من المياه المتجددة للفرد أقل من 1000 متر مكعب ، فإن البلاد تواجه ندرة المياه. سنغافورة خير مثال في أستخدام الحوكمة الرشيدة في استخدامات المياه حيث في سنغافورة حصة الفرد 110 م 3 فقط من المياه العذبة . لم تواجه أي أزمة مياه منذ عقود بسبب الإدارة الجيدة والحكيمة لمواردها المائية المتاحة، إذ يبلغ نصيب الفرد من الاستخدام اليومي للمياه في سنغافورة 141 لترًا ، وينخفض بشكل مطرد. في المقابل نأخذ دولة عربية مثل قطر حيث يستخدم المواطن القطري 1200 لتر / يوم. نستنتج من هذا بان العالم قد لا يواجه ندرة المياه بسبب النقص المادي للمياه ولكن بسبب سوء الإدارة.
في العراق إنخفض نصيب الفرد من 3000 م3 الى 750 م3، للزيادة الكبيرة في عدد السكان وسوء إستخدامات المياه فلا يزال نمط الزراعة تقليدي كالتي كان في أيام السومريين والإستمرار في زراعة المحاصيل المستهلكة للمياه كالرز مثلاً وتجاوز على الخطط الزراعية والتوسع في تربية الأسماك بدون تخطيط وتباطئ عمليات الإستصلاح والصيانة وعدم إضافة سعات خزنية جديدة ترقباً لمواسم الجفاف وتحسباً من سياسية دول الجوار التي تستحوذ على حصص العراق المائية والتقلبات المناخية التي تنجم من تغيرات المناخ ، بالإضافة الى أن أهم التحديات التي تواجه مستقبل الموارد المائية في العراق هي ضعف بنية رصد المعلومات وجمع وتحليل البيانات، حيث لا بد من توفير بنية مقتدرة ومتطورة في ظل توفر البرامج الكومبيوترية والمرئيات الفضائية والتقنيات الحديثة، حيث لا يزال العراق يعاني من نقص وقصور كبيرين في توفر المعلومات الدقيقة عن مواردها المائية بسبب قلة الأجهزة والبرامج ومحطات الرصد والكادر الفني المدرب...؟ على الدولة العراقية أن تأخذ ملف الموارد المائية بجدية أكثر لانها تحدد ملامح ومصير البلد والتوجه الى الإستخدام الرشيد للمياه الذي يضمن إستخدام كل قطرة مياه متاحة للحصول على أقصى وأفضل النتائج، والإبتعاد عن الإستخدام الغيرالرشيد للمياه الذي هو إستخدام المياه مع وجود فواقد وضائعات وهدر للمياه يمكن تفاديها.
وكما اشرنا فان معظم الأزمات المائية تنتج بشكل رئيسي من سوء الإدارة والتغييرات المناخية ، لذلك نحن في العراق كدولة مصب لنهري دجلة والفرات بحاجة إلى إدارة ملف المياه بشكل أفضل والعمل بمبدأ إدارة المياه من أحواض الأنهر. والإستفادة من التطورات التكنولوجية لإدارة الفيضانات والندرة والجفاف، وإستخدام تقنيات جديدة للري وإدارة المياه بشكل سليم بالإعتماد على إدارة أحواض الأنهار. لأن الصراع على الموارد المائية قائم الآن...وحروب المياه قادمة إذا لم تكون الحكمة حاضرة ، والإدارة المتكاملة والسليمة موضع التنفيذ ، لأن تغيرات المناخ سيكون العامل الذي سيؤثر بشكل اساسي على الموارد المائية كماً ونوعاً، فقد يكون هناك "الكثير من المياه" وتسبب فيضانات أو "القليل جدًا" وتسبب الجفاف والفقر والمجاعات والهجرة أو "القذرة للغاية" بسبب التلوث وتنشرالمرض ، كل هذا يرتبط بالمياه - وغالبا ما يهدد الحياة مما يسبب ويؤجج الصراعات العالمية المتزايدة على الموارد المائية؟ لأن مسألة نزاعات المياه في المستقبل ستطفوعلى السطح وستكون صراعات المياه سبباً للحروب وفي قادم الأيام وستسمى هذه الحروب باسمها أي "حروب المياه " وليس كما يحدث الآن بان حروب المياه تخوض تحت مسميات اخرى، لكن التحليلات المناخية المتعمقة عن كيف يكون التاثير الذي سيحدثه تغيرات المناخ وما الذي سيترتب عليه لا تزال غير محددة ومن المحتمل أن تكون نقاط الزناد هي المياه المشتركة العابرة للحدود ، خاصة الأنهار نظرًا لأنها تمر وتقطع الحدود السياسية لأكثر من دولتين لذا فان دول المنيع تستحوذ على الحصص المائية وتعطي "أولوية" لنفسها عن طريق موقعها الجغرافي على طول النهر. تشمل النقاط الساخنة أعالي النيل ، وميكونغ ، والكونغو ، وريو دي لا بلاتا بارانا ، وسير وآمو داريا ، وبراهامبوترا ، دجلة والفرات ، وادي الاردن وما إلى ذلك. وهناك أيضًا نزاعات حالية حول أحواض المياه الجوفية المشتركة مثل النزاع بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. اذن كم هي فرص التعاون في هذا المجال وكم من الهيئات الدولية قد أعدت دراسات وحلول لهذا الغرض...وأين موقع العراق من هذه التهديدات الطبيعية والبشرية؟ وفي العراق ورغم كل هذه الظروف الطبيعية وسياسات دول الجوار الجغرافي للعراق تبدو المياه (متوفرة) أكثر مما يكفي لإرواء الأراضي الصالحة للزراعة على سعتها ، وكذلك للإستخدامات الأخرى، إلا أنها بسبب سوء الإدارة تبدو غير (متوافرة) عندما تدعوا الحاجة اليها؟؟؟



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دبلوماسية المياه السيبل الى الخروج من عنق الزجاجة لأزمات الم ...
- حصار العراق مائياً وتفاقم تغيرات المناخ لها تداعيات خطيرة عل ...
- الحل الإستراتيجي لتجنب أن يكون العراق على أجندة العطش... تأه ...
- سد مكحول بين فرضيات الموقع وحجم الخزين والكلفة المالية والإج ...
- المياه الجوفية ومستقبل العراقي المائي في ظل اعلان وتسريب حدي ...
- الصراعات في إدارة المياه المشتركة وحروب المياه القادمة.!؟
- حجز حصص العراق المائية وسوء إدارتها نتائجها مقلقة لمستقبل ال ...
- الأزمات المائية في العراق تشابك بين تغير المناخ والعدالة الم ...
- مستقبل العراق المائي على مفترق طرق..هل من إدارة رشيدة للمياه ...
- تداعيات تغير المناخ ودول منطقة الشرق الأوسط التي لا ناقة لهم ...
- حصة الفرد أم حقوق الفرد للحصول على المياه بين الخصخصة وحق ال ...
- التراكمات الثلجية في أعالي حوضي نهري دجلة والفرات وروافدهما ...
- العراق على أجندة العطش ، هل من سبيل لإنقاذ العراق قبل فوات ا ...
- هل إستهداف الأمن المائي والغذائي للعراق هو لتعطيش العراق من ...
- الوضع المائي في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام سينتقل من حالة ا ...
- مياه العراق.. بين الخطاب الإعلامي والترقبُ الذي ينذر بكوارث ...
- السيول والفيضانات لم تعدُ إستثتاءاً بل يتوقع حدوث الكثير منه ...
- العراق في مئوية تأسيسه فان ندرة المياه وشحتها وتلوثها قد يؤد ...
- تفاقم الأزمة المائية في البصرة ...جعلتها كالعيس في البيداء ي ...
- دراما العراق المائية


المزيد.....




- -فاينانشيال تايمز-: شتاء بارد متوقع في أوروبا وسط أزمة طاقة ...
- قرار بتغيير قائد استخبارات -ابو رغيف-
- الفساد أهدر 550 مليار دولار من خزينة العراق بين 2006 و2014
- وظائف القطاع العام -حلم الشباب- وكابوس الدولة
- هجومين بالضفة الغربية.. إطلاق نار في الخليل وإصابة جندي إسرا ...
- الخارجية الألمانية تستدعي السفير الروسي
- العراق.. مواطنون يهاجمون قوة أمنية حاولت إزالة تجاوزات (فيدي ...
- الخارجية الإيطالية تستدعي السفير الروسي لدى روما
- نجل داعية سعودي مسجون يعلن الفرار من المملكة (فيديو)
- العراق.. القبض على تاجر مخدرات في بغداد بحوزته 5 كغ من مادة ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الأساطير والمفاهيم والحقائق حول ندرة المياه – إدارة الموارد المائية هي المعيار؟؟؟ -العراق أنموذجاً-