أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - السيول والفيضانات لم تعدُ إستثتاءاً بل يتوقع حدوث الكثير منها مستقبلاً..؟ - سيول مدينة أربيل أنموذجاً -














المزيد.....

السيول والفيضانات لم تعدُ إستثتاءاً بل يتوقع حدوث الكثير منها مستقبلاً..؟ - سيول مدينة أربيل أنموذجاً -


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 7128 - 2022 / 1 / 6 - 23:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حدوث السيول والفيضانات أو ما يسمى بالفيضانات الوميضية ((flash floods لم يعدُ إستثناء وحتى في جميع فصول السنة، ولكن بالأخص في مواسم الأمطار وبات حدوثها أمراً مألوفاً، وعلى سبيل المثال سيول وفيضانات أربيل تكررت مرتين خلال أقل من شهرين فيا ترى هل ما حدث هو أمر طبيعي أم تجاوز على الطبيعة. في الحقيقة إن ما حدث وخاصة في المرة الثانية ليس مفاجئة في ظل التغيرات المناخية والهطولات المطرية، بل هو تجاوز على الطبيعة بالتوسع الكبير للمدينة وبغزو حضري متسارع على أراضي القرى في أطراف المدينة، دون الأخذ بنظر الإعتبار الطبيعة الجيولوجية والجيومورفولوجية لمدينة أربيل وضواحيها فقبل أن يكون هذا التوسع الغير المدروس سبباً رئيسياً لحدوث هذه السيول والفيضانات فانها أثرت بشكل مباشر ولكن قد يكون غير محسوس لغير المختصين هو حرمان خزانات المياه الجوفية في سهل اربيل المترامي الأطراف من مصدر تغذية هذه الخزانات، وذلك بتوسع العمران على هذه المناطق ويالتالي اصبح سطح هذه التكوينات الجبولوجية مغطاة بالكونكريت والإسفلت مما سبب تجمع المياه على السطح في ظل غياب مجاري لتصريف المياه وتدفقها بسرع كبيرة لتصدم بالمباني التي شُيدت على مساراتها. بل الذي زاد من خطورة هذه السيول هو حجم الخسائر المادية والبشرية التي سببتها تلك السيول، وكشفت عن واقع مرير وهو التجاوزز الكبير على الأودية ومسار السيول كنتيجة للغزو الحضري للمدن على الضواحي كما أشرنا ، مما كشف سوء الإدارة في التخطيط السيلم للمدينة، لذلك فان ما حدث وسيحدث هو خلل جيو-هندسي، لأنه لم يأخذ بالحسبان أساسيات تنظيم البنية التحتية للمجاري المائية الخاصة بتصريف مياه البيوت والمجمعات السكنية وكذلك مجاري مياه الأمطار والسيول عند التوسع في أطراف المدينة ، ولأن مياه السيول هي كميات من الأمطار ذات التدفقات السريعه والشديدة وفي زمن قصير جداً وفي آن واحد ، لذلك فهي غرقت بعض احياء المدينه بأكملها وفي تلك الفترة الزمنية القصيرة. مما يسبب الكوارث التي لا تحمد عقباه. لذلك ومن باب الإستفادة من نتائج هذه السيول وحجم الخسائر التي سببتها يتطلب أن تأخذ مجموعة من التدابير العلمية والعملية الضرورية للسيطرة والتعامل مع مثل هذه الأحداث المطرية القوي من قبل الجهات الحكومية والتحرك السريع على كافة الأصعدة بدءا من رفع كفاءة البنية التحتية للمدينة، ووضع خطط لمواجهة أو التكيف مع ظاهرة التغير المناخي”، لأن المنطق لن تشهد موجة الفيضانات نتيجة التغير المناخي فقط، الذي يعد احد المؤشرات لتلك الظاهرة، ومعدل تكرارها زمنيا بات قصيرا، بل ثمة موجات حر ستكون من ضمن النتائج المنبثقة عن التغير المناخي أيضاً التي ستشهدها المدينة والمنطقة ، يضاف اليها التصرفات والأخطاء البشرية، هذه الحوادث، ستزيد من هشاشة البيئة ومنها الإخلال في التنوع الحيوي، وانتشار العديد من الامراض، والتي قد يكون بعضها جديدا لذا يتطلب تهيئة البنية التحتية لاستيعاب كميات الأمطار التي تشهدها المدينة والمنطاق الحضرية الجديدة، وكذلك الحاجة الملحة لإنشاء نظام الانذار المبكر للفيضانات والكوارث، والبدء بدراسات جيولوجية وهيدرولوجية دقيقة ومفصله للمدينة والمناطق المحيطة بها بما يشمل دراسة تفصيلية لكافة مسارات الاودية المؤثرة التي تمرر الكميات الكبيرة من المياه وإيجاد حلول لتوجيهيها الى مناطق خارج المدينة،، وتصميم المنشآت الهيدروليكية المناسبة لاستيعاب تلك التدفقات وكلُ ذلك اصبح من السهولة بمكان من خلال استخدام مرئيات فضائية وتحليل نماذج الارتفاعات الرقمية من خرائط خطوط تساوي الإرتفاع (الكنتور لاين) لتحديد مساحة أحواض التغذية لمجاري جميع الاودية الرئيسية والثانوية وتحديد التكاوين الجيولوجيةوأنواع الترب ولغرض تحديد استعمالات الأراضي بشكل علمي لتجنب مثل هذه الفيضانات وتقليل تاثيرها ودراسة مساحة انتشار الفيضان لتحديده والسيطرة عليه بما يضمن عدم التعدي على مجاري الأودية وابعاد مناطق التجمعات السكانية عنها لضمان السلامه لسكان المدينة ومنشآتها.؟



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق في مئوية تأسيسه فان ندرة المياه وشحتها وتلوثها قد يؤد ...
- تفاقم الأزمة المائية في البصرة ...جعلتها كالعيس في البيداء ي ...
- دراما العراق المائية
- السدود الضخمة بين المنافع الاستراتيجية والإقتصادية والمعايير ...
- تركيا وإيران بين إستراتجية قطع المياه عن العراق وتكتيك نزوات ...
- تركيا سليمان ديميرل العام 1992 في إفتتاح سد أتاتورك على نهر ...
- -مذكرة التفاهم- بين العراق وتركيا بين حاجة الإقتصاد التركي ا ...
- الحالة الرابعة للماء2 H3O مفتاح للصحة والإنشراح والتخلص من ا ...
- -جنت على نفسها براقش- تركيا بين معادلة تواجدها على الأرض الس ...
- تولي الجيولوجية نجلاء بودن رمضان رئيسة لحكومة تونس .. هل سيك ...
- الماء في التراث الثقافي للشعوب - العراق أنموذجاً-
- نهرالزاب الصغير في عنق الزجاجة بعد ممارسة إيران الإرهاب الما ...
- نهر دجلة جريان بيئي سينجم عنه جفاف تام بعد ممارسة تركيا ألإر ...
- كي لا تكون - قِسْمَةٌ ضِيزَىٰٓ - على العراق مطال ...
- المياه والرياضة…هل سيتطيع العراق تسجيل هدف أثناء مباريات الت ...
- كيفية تأثير توفر المياه وجودتها على استخدامات ومعاني الحياة ...
- الجفاف في العراق لعام 2021..ما يمكن توقعه مع تفاقم الظروف..؟ ...
- ماذا لو نفذت سوريا مشروع لسحب المياه من نهر دجلة...؟؟
- تركيا وإيران وسياسة إستعمار المياه والإستحواذ عليها..؟؟
- ماذا يحدث عندما يجف نهري دجلة والفرات...!؟؟


المزيد.....




- نوبل للأدب للفرنسية آني إرنو ذات الأسلوب السهل الممتنع
- وفاة والد رفيقنا الشهيد محمد الطاهر ساسيوي
- لقاء تاريخي يجمع قادة أرمينيا وتركيا وأذربيجان (صور+فيديو)
- مؤسس -تليغرام- يحذّر من مشكلة تؤدي لاختراق بيانات مستخدمي -و ...
- مصدر مطلع يكشف لـRT سبب إنهاء أمير قطر زيارته للتشيك في نفس ...
- لـ”درء الفتنة”.. مقتدى الصدر يعلن تجميد فصائله المسلحة بجميع ...
- قد تبلغ المئات.. تحقيق يكشف عن ارتكاب رجال دين بكنيسة إنجلتر ...
- سميرة الجزار تتقدم بطلب إحاطة عن تضرر سكان القاهرة من غازات ...
- نيويورك تايمز: ما سيناريوهات الرد الغربي إذا استخدم بوتين ال ...
- سيغموند فرويد.. عالم النفس النمساوي


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - السيول والفيضانات لم تعدُ إستثتاءاً بل يتوقع حدوث الكثير منها مستقبلاً..؟ - سيول مدينة أربيل أنموذجاً -