أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - -مذكرة التفاهم- بين العراق وتركيا بين حاجة الإقتصاد التركي الى متنفس ودغدغة مشاعر العراقيين..؟














المزيد.....

-مذكرة التفاهم- بين العراق وتركيا بين حاجة الإقتصاد التركي الى متنفس ودغدغة مشاعر العراقيين..؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 7051 - 2021 / 10 / 18 - 23:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظل تسارع الخسائر الاقتصادية التركية التي تسبب بها الإنخفاض التاريخي الغير المسبوق لأسعار الليرة التركية ، وكخطوة لاحتواء هذه الأزمة في تركيا وتفادي البلاد تسجيل خسائر أخرى، بادر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على التوقيع على مذكرة التفاهم المشتركة بين تركيا والعراق، وذلك عندما أشتد عليه الخناق الاقتصادي والعسكري والضغط بتدهور الشان الداخلي ومن ضغط احزاب المعرضة، لذا لجأ الرئيس التركي الى إيجاد متنفس للإقتصادر التركي الهش، بدغدغة مشاعر العراقيين بالتوقيع على هذه المذكرة التي هي "مذكرة التفاهم" بين العراق وتركيا بخصوص الموارد المائية. وقبل أن يهزمه الدولار الأمريكي، الرئيس التركي أوردغان سارع بالمصادقة على مذكرة التفاهم بشأن المياه المشتركة مع العراق!.لان تركيا التي ترسم سياستها الاقتصادية الخارجية، في إطار استراتيجية مسارها الأساس هو عبر التلاعب في الحصص المائية التي تسمح بمرورها إلى كل من سوريا والعراق وهي مسارات غير مرنة مع الأسف وتحاول تركيا من خلالها توسيع هامش المناورة لما فيه مصلحة اقتصادها، وبالتالي خدمة أهدافها الاستراتيجية الأخرى بعد الإنخفاض التاريخي لسعر الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي والتدهور الكبير في مجمل مفاصل الإقتصاد التركي. وتوقّع أوساط مالية تركية وغربية مزيداً من الانهيار في قيمة الليرة التركية بعد أن رفضت المؤسسات المالية العالمية منح أنقرة أيَّ قروض جديدة. وهذا ما عجًل من مصادقة الرئيس التركي على مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين العراقي والتركي، والتي دخلت حيز التنفيذ يوم 14-10-2021 " لفتح نافذة إقتصادية قوية في العراق بعد "تراجع التمويل القطري، لتركيا.؟
ومن المعروف دبلوماسيا ان بنود اية مذكرة تفاهم بين بلدين ترتكز على تفاهمات مشتركه بين الجانبين وكمحصلة لنقاشات مباشرة بين المجاميع المتخصصة لكلا الطرفين. ويبدو ان مذكرة التفاهم بين العراق وتركيا بخصوص الموارد المائية الحالية قد صيغت من قبل الطرف التركي دون مشاورة كافية مع الجانب العراقي. وعلى الرغم بانه لاتوجد حالياً شيئ معلن عن المذكرة سوى التصريحات التي ترد من وزارة الموارد المائية ولكن نرى بان المذكرة موقتة ولا يطبق الجانب التركي منها اي شيئ مهم سوى بعض الإطلاقات المائية بين الفنية والاخرى هي بمثابة " ذر الرماد في العيون" وذلك لايهام والهاء الرائي العام في العراق وتركيا وتنفيذ كامل البنود التي تصب في صالح الحكومة التركية منها إنشاء مركز بحثي مشترك يختص بالدراسات والبحوث التي تتعلق بالمياه، والاطلاع على احدث التقنيات الحديثة من قبل الحكومة التركية ومقره بغداد لكي تتحمل بغداد كافة المصاريف والهدف المعلن هو لتبادل الخبرات المتعلقة بشؤون المياه". بوجود خبراء مختصين بالأمن المائي من تركيا" اي بعبارة اخرى تعميم المفاهيم التركية في مجال الموارد المائية على المنهجية العراقية الذي صاغها كبار رجالات العراق في مجال الموارد المائية وبالتالي احلال المفهوم التركي محل الخبرة والاصالة العراقية بالتدريج، والمفروض ان تكون هذه المذكرة اتفاقية دولية تورد ولا تلغى حسب أهواء الجانب التركي لان سبق وان مذكرة تفاهم كانت قد وقعت العام 2014 بين البلدين، والتي بالرغم من ان البرلمان التركي اقرها، بيد انها لم تصل الى العراق عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، كانت تضم عدة مواد ومن ابرزها موادها كان التأكيد على أهمية التعاون في مجال إدارة الموارد المائية لنهري دجلة والفرات، وتحديد حصة كل دولة متشاطئة..وتحاول تركيا المساهمة بتنفيذ مشروع سد مكحول، والاطلاع على تصاميم السد والتصاميم الاخرى التي تم وضعها للمشاريع المائية العراقية وهذه قد تشكل بادرة خطورة على الامن المائي العراقي مستقبلا ً..في الوقت الذي لا تقبل تركيا ان يتطلع الخبراء العراقيين على تصاميم سد اليسو وحتى خطة التشغيل الروتنية وجلُ الوقت الوقت يذهب الى زيارات متبادلة دون أستفادة فعلية تطبق على أرض الواقع .. لذا نرى ضرورة دراسة افاق هذه المذكرة من جوانبها الفنية والقانونية وغيرها من قبل المختصين بهذا الشأن ، وأن يكون تقييم ذوي الاختصاص لإستشراف مستقبل العلاقات المائية مع تركيا. وعليه فإن مناقشة محتوى وجدوى هذه المذكرة بات ضرورة ملحة ليكون النقاش مرتكز على معطيات واضحه يمكن إلزام الجانب التركي بها في حالة الإخلال باحد بنودها...



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحالة الرابعة للماء2 H3O مفتاح للصحة والإنشراح والتخلص من ا ...
- -جنت على نفسها براقش- تركيا بين معادلة تواجدها على الأرض الس ...
- تولي الجيولوجية نجلاء بودن رمضان رئيسة لحكومة تونس .. هل سيك ...
- الماء في التراث الثقافي للشعوب - العراق أنموذجاً-
- نهرالزاب الصغير في عنق الزجاجة بعد ممارسة إيران الإرهاب الما ...
- نهر دجلة جريان بيئي سينجم عنه جفاف تام بعد ممارسة تركيا ألإر ...
- كي لا تكون - قِسْمَةٌ ضِيزَىٰٓ - على العراق مطال ...
- المياه والرياضة…هل سيتطيع العراق تسجيل هدف أثناء مباريات الت ...
- كيفية تأثير توفر المياه وجودتها على استخدامات ومعاني الحياة ...
- الجفاف في العراق لعام 2021..ما يمكن توقعه مع تفاقم الظروف..؟ ...
- ماذا لو نفذت سوريا مشروع لسحب المياه من نهر دجلة...؟؟
- تركيا وإيران وسياسة إستعمار المياه والإستحواذ عليها..؟؟
- ماذا يحدث عندما يجف نهري دجلة والفرات...!؟؟
- مستقبل العراق المائي بين ندرة المياه وتزايد مواسم الجفاف وإد ...
- النيل بين التاريخ والتنمية وتثبيت الأمر الواقع على الأرض .. ...
- ماذا لو لم تدرك الحكومة مخاطر تغييرات المناخ ولم تتدارك تحكم ...
- الجانب المخفي لحرب المياه التي تقودوها تركيا في الشرق الأوسط ...
- هل سيكون مؤتمر بغداد الدولي الأول للمياه بداية لتدويل ملف ال ...
- مؤتمر بغداد الدولي الأول للمياه ولمحة عامة عن مشاكل المياه ا ...
- هل الدراسات المتعلقة بسلامة وأمان السدود التركية والإيرانية ...


المزيد.....




- مشهد مخيف.. كاميرا دراجة نارية ترصد ما حدث لسائقها لحظة وقوع ...
- بعد منحه الجنسية.. سنودن يحصل على جواز سفر روسي
- بوتين يعقد اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الروسي
- تشاووش أوغلو: تركيا بحاجة لإقامة حوار بناء مع الحكومة السوري ...
- بدافع -الحب-.. يافع يقتل زميله في مدرسة سورية
- هدف فوز اليابان على إسبانيا يثير الجدل…هل تخطت الكرة الخط؟
- سالم العيساوي: بروتوكول قناة خور عبد الله يتنافي مع الحفاظ ع ...
- العبودية: ما أشكالها وكم عدد ضحاياها حول العالم في الوقت الر ...
- وفاة -آكل لحوم البشر الياباني- إيسي ساغاوا عن 73 عاماً
- الحكومة الألمانية ستسلم المزيد من دبابات غيبارد لأوكرانيا


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - -مذكرة التفاهم- بين العراق وتركيا بين حاجة الإقتصاد التركي الى متنفس ودغدغة مشاعر العراقيين..؟