أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الوضع المائي في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام سينتقل من حالة الوفرة المائية الى حالة الندرة - العراق سيكون أكثرها تأثراً كونها دولة مصب. !؟














المزيد.....

الوضع المائي في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام سينتقل من حالة الوفرة المائية الى حالة الندرة - العراق سيكون أكثرها تأثراً كونها دولة مصب. !؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 7132 - 2022 / 1 / 10 - 20:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا كانت السياسة العامة هي التي تحدد أنظمة الحكم في البلدان، فان المياه بلا شك هي التي ستؤشر مستقبل البلدان، العراق كونها دولة مصب للأنهار الدولية المشتركة والعابرة للحدود مع تركيا وإيران ، وفي ظل سياسات هذه الدول في الجوار الجغرافي المتشاطئ مع العراق والتي تتحكم بتصاريف هذه الأنهار من خلال بناء السدود وتحويل مجاري هذه الأنهار وروافدهم الى داخل أراضيهم ، إضافة الى تأثيرات تغيير المناخ ، لذلك فان العراق سيعاني من أزمات مائية خانقة في المستقبل المنظور،عليه نرى ونقترح إطارعمـل يأخـذ بالإعتبارالمقاربات ووجهات النظر لأصحاب (الخبرة والإختصاص)، عند تخطيط وتقييم قطاع المياه والري لضمان التخطيط القصير والمتوسط والبعيد المدى لمشاريع المياه والري وضرورة تبني وزارة الموارد المائية مسؤلية ""المياه"" بدءاً من قياسات الرصد للأمطار والثلوج والمحطات الهيدرولوجية الى أعمال الخزن والخزين الإستراتيجي ، وتخصيص تمويل لتأهيل البنى التحتية لمشاريع المياه والري التي تقادمت عليه الزمن والبدء بالمسوحات الهيدرولوجية والجيوفيزيائية الميدانية للعراق لتقييم المياه السطحية وإحتياطي المياه الجوفية، واستخدام التقنيات المتطورة من البرامج الحاسوبية والموديلات الرياضية والتحسس النائي والمرئيات الفضائية وعدم الإعتماد على البيانات القديمة لتقييم مستقبل العراق المائي؟؟؟
كون تغيرات المناخ ستسبب في دخول المنطقة "العصر الجليدي المصغر" خصوصاً النقص في توفر المياه العذبة والسبب الرئيس الآخر لذلك هو سوء الإدارة في استخدامات هذا المورد النفيس. حيث أن“صحة الإنسان ورفاهيته والأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة والنظم الأيكولوجية معرضة جميعاً للخطر ما لم تتم إدارة الموارد المائية في العراق حالياً ومستقبلاً بفاعلية تفوق الأدارات السابقة والتكييف مع تغييرات المناخ وتقلباته المشار اليه. مما يتطلب ضرورة وضع سياسات وخطط استراتيجية وطنية وأقليمية حول أحواض الأنهار الدولية المشتركة السطحية منها والجوفية لحماية كمية ونوعية موارد المياه العذبة وإمداداتها بهدف حماية الإنسان والبيئة وضمان إستمرار التنمية المستدامة.
فهذه دولة إيران التي قعطت مياه حوالي أكثر من 20 رافداُ كانت تغذي الأراضي الزراعية في العراق ومصدر لخزين إستراتيجي لمجموعة أساسية من سدود العراق وهي "دوكان، دربنديخان، وحمربن" وبسعة اجمالية تقدر بحوالي (15) مليار متر مكعب، قامت بتخزين المياه خلف السدود التي أنشئتها على جميع الأنهار في ايران وبتركيز شديد جداً على الانهار المشتركة مع العراق وبما يتجاوز 19 مليار متر مكعب بحلول 4-1-2022. بسبب تراجع هطول الأمطار في جميع أنحاء ايران تقريباً وحدوث جفاف حاد في العام 2021 ، وتسبب في ارتفاع درجة الحرارة في إيران خلال صيف عام 2021 ، مما اضطرت وزارة الطاقة إلى تنفيذ برامج جديدة لإدارة استهلاك المياه والكهرباء. من بين ما مجموعه 183 سدا قيد التشغيل حاليا في جميع أنحاء إيران ، 52 منها مرتبطة بمنطقة مستجمعات بحر قزوين ، و 12 في حوض أوروميه ، و 68 سدا في الخليج العربي وخليج عمان ، و 34 سدا في الهضبة الوسطى ، 11 سدا في حوض تجمع سرخس ، وستة سدود أخرى تقع عبر الحوض الحدودي الشرقي (هامون).
هذا من جانب إيران، وأما من الجانب الآخر فان تركيا هي الأخرى مستمرة باكمال منظومة "سد إليسو – الجزرة" وهي المنظومة التي أسميتها بالمنظومة الخانفة للعراق وهي التي ستسبب في إخراج "سد الموصل" ذو السعة الخزنية البالغة (11) مليار متر مكعب من الخدمة لينضم هذا السد الى مجموعة السدود الاخرى التي عزمت إيران الى حرمانها من التصاريف المائية لتغذية مشاريعها المائية، وخاصة مشروع "المياه الإستوائي" في غرب إيران الذي سبب في جعل تصاريف نهر "سيروان" او ديالى ( تصريف صفري ). لذلك سينتقل الوضع المائي في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام ، والعراق بشكل خاص كونها دولة مصب من حالة الوفرة المائية الى حالة الندرة وشح المياه، ولكن مع شديد الأسف الحكومة العراقية تفتقد الى سياسات وإستراتيجيات لتحقيق الأهداف، التي تضمن ضمان خزين إستراتيجي للبلد، ولم تعمل بجدية على تحديد المراحل الكبرى التي تساعدها في تحقيق الأهداف والسياسات العامة للموارد المائية. لأن الاستراتيجيات تعمل على تحويل الأفكار والمبادئ، إلى خطط عملية وقابلة للتطبيق. وهذه السياسات العامة وبتحويلها لإستراتيجيات، سيكون من السهولة تحويل هذه الخطط الإستراتيجية طويلة المدى إلى خطط خمسية أو عشرية (مدتها خمس أو عشر سنوات)، ويتم فيها تحويل البرامج الكبرى إلى مشاريع أصغر قابلة للإدارة من خلال جمع البيانات والتقييم بصورة دورية. وبالتالي ستكون حصيلة هذه السياسات والإستراتيجية الحصول على " خطط تشغيلية " باعتبارها هي الوسيلة التنفيذية للمشاريع والخطط التنموية، ويتم فيها تحديد الأعمال وفق منهجية SMART يتم فيها تحديد التفاصيل للمهمة والزمن والتكلفة والشخص المسؤول بطريقة تضمن أعمال التقييم والمتابعة M&E. كلُ هذا مطلوب من الحكومة العراقية ، اليوم قبل غدٍ ، للأسباب التي ذكرناها آنفاً.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مياه العراق.. بين الخطاب الإعلامي والترقبُ الذي ينذر بكوارث ...
- السيول والفيضانات لم تعدُ إستثتاءاً بل يتوقع حدوث الكثير منه ...
- العراق في مئوية تأسيسه فان ندرة المياه وشحتها وتلوثها قد يؤد ...
- تفاقم الأزمة المائية في البصرة ...جعلتها كالعيس في البيداء ي ...
- دراما العراق المائية
- السدود الضخمة بين المنافع الاستراتيجية والإقتصادية والمعايير ...
- تركيا وإيران بين إستراتجية قطع المياه عن العراق وتكتيك نزوات ...
- تركيا سليمان ديميرل العام 1992 في إفتتاح سد أتاتورك على نهر ...
- -مذكرة التفاهم- بين العراق وتركيا بين حاجة الإقتصاد التركي ا ...
- الحالة الرابعة للماء2 H3O مفتاح للصحة والإنشراح والتخلص من ا ...
- -جنت على نفسها براقش- تركيا بين معادلة تواجدها على الأرض الس ...
- تولي الجيولوجية نجلاء بودن رمضان رئيسة لحكومة تونس .. هل سيك ...
- الماء في التراث الثقافي للشعوب - العراق أنموذجاً-
- نهرالزاب الصغير في عنق الزجاجة بعد ممارسة إيران الإرهاب الما ...
- نهر دجلة جريان بيئي سينجم عنه جفاف تام بعد ممارسة تركيا ألإر ...
- كي لا تكون - قِسْمَةٌ ضِيزَىٰٓ - على العراق مطال ...
- المياه والرياضة…هل سيتطيع العراق تسجيل هدف أثناء مباريات الت ...
- كيفية تأثير توفر المياه وجودتها على استخدامات ومعاني الحياة ...
- الجفاف في العراق لعام 2021..ما يمكن توقعه مع تفاقم الظروف..؟ ...
- ماذا لو نفذت سوريا مشروع لسحب المياه من نهر دجلة...؟؟


المزيد.....




- الدوري الإنكليزي: إرلينغ هالاند يسجل ثلاثية وتمريرتين حاسمتي ...
- اليمن: نهاية الهدنة دون اتفاق على التمديد والحوثيون يقولون إ ...
- المملكة المتحدة تشتري سفينتين لحماية خطوط الأنابيب تحت الماء ...
- المبعوث الأممي -يأسف- لعدم التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة في ...
- لحظة هبوط اضطراري لطائرة في سيفاستوبول بجمهورية القرم
- بايدن يعتزم التوجه إلى فلوريدا لتفقد آثار -إيان-
- أطفال دونباس سيخضعون لإعادة التأهيل في بيلاروس
- انتهاء الهدنة الأممية باليمن والحوثيون يرفضون تمديدها ويتهمو ...
- بالأسماء.. لجنة العفو تنشر قائمة بأسماء 45 من المحبوسين احتي ...
- 1100 يوم خلف القضبان.. محمد الباقر وسبع سنوات زواج 3 منها ب ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الوضع المائي في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام سينتقل من حالة الوفرة المائية الى حالة الندرة - العراق سيكون أكثرها تأثراً كونها دولة مصب. !؟