أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الأزمات المائية في العراق تشابك بين تغير المناخ والعدالة المائية والإنصاف ونمط العمران.!؟














المزيد.....

الأزمات المائية في العراق تشابك بين تغير المناخ والعدالة المائية والإنصاف ونمط العمران.!؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 7152 - 2022 / 2 / 4 - 21:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق بحاجة ماسة الى تبني الاتجاهات الحديثة والذكية في إستخدامات المياه وكذلك البدء بتحديث الأطر المناسبة للبيئة في البناء، وتسليط الضوء وبجدية اكبر على قطاعات البنية التحتية للمياه والعمران، وتحديد المتطلبات الجديدة من حيث التصميم والمواد والمعدات والتكنولوجيا ، وفهم التحديات التي لم يتم حلها بخصوص أزمات المياه المتفاقمة. والبدء بالخطوات الاساسية بمسالة المياه ويجب ان تكون ذات الأولوية لضمان ممارسات الترشيد والاستهلاك للمياه من خلال الادارة الرشيدة ، مع استخدام وسائل العمران الأسرع وأكثر كفاءة ومنها الطرق والنقل الجماعي الحضري والأنفاق والجسور والمطارات والبنية التحتية للمرافق العامة ونقل الطاقة، وإدارة النفايات والطاقة والنفط والغاز كلُ ذلك يكون اولاً بتمويل وتحديث البنية التحتية وضمان مصادر المياه. في ظل إجتياح تغيرات المناخ المنطقة ومنها العراق، كون تغير المناخ يشكل تهديدًا كبيرًا للأمن المائي في العراق، لا سيما ارتفاع عدد السكان والأهمية الاقتصادية للزراعة للبلد. لذا يتطلب دراسة التوقعات المتوسطة والبعيدة الأجل لكل من إمدادات المياه من تركيا وايران والمتوفر من المياه السطحية والجوفية في داخل العراق ، والطلب الكبير والمتزايد عليها للشرب والزراعة والإستخدامات الاخرى. في إطار مجموعة متنوعة من سيناريوهات تغير المناخ. منها معايرة النموذج الهيدرولوجي والموازنة المائية، وتقييم التربة وتخليصها من الملوحة ، لأن التوقعات تشير إلى تزايد الفجوة بين العرض والطلب على المياه، ومع تزايد الطلب والتباين الكبير بين السنوات الرطبة واخرى جافة ، كلُ هذا يثير مخاوف جدية بشأن الأمن المائي في العراق على مدار الثلاثين عامًا القادمة على وجه الخصوص ، ومن المرجح أن يواجه العراق وخاصة مراكز المدن الكبيرة نقصًا كبيرًا وحاداً في إمدادات المياه. هذا يتطلب معالجة الطلبات المتنافسة على موارد المياه المتناقصة باستمرار وصياغة وتنفيذ استراتيجيات فعالة لتخصيص المياه لمختلف الإستخدامات وفق اساليب حديثة وغير تقليدية ، والتي تدمج الاعتبارات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية. يمكن استكشاف حلول جانب العرض والطلب ، بما في ذلك إعادة تأهيل مملحة الثرثار وبناء خزانات السدود لالتقاط ذروة التدفقات من السيول. وتوسيع مزيد من الدراسات لتشمل اعتبارات تطوير مستجمعات المياه والتعديلات على استخدام الأراضي وخاصة في السهل الرسوبي في ظل تغير المناخ وتحكم دول التشارك المائي للعراق وسوء ادارة مسألة المياه في العراق.
مما يدفع العراق الى تبني السياسات المائية ذات البعد الإستراتيجي والتي يمكن أن تكون مصدر للحلول وتجعل قيمة المياه تتجاوز الإقتصاد وتساعد لتوفير العدالة للمجتمعات، وأن لا تعتمد سياسات وقتية ولحظية بل أن تكون سياسات العراق المائية توظيف التكتيك للبعد الإستراتيجي على سبيل المثال لا الحصر إستغلال العراق للتراكمات الثلجية الكبيرة في أعالي حوضي دجلة والفرات والتي تقرُ مبدأ تقاسم المنافع مع تركيا وليس تقاسم الأضرار، فهذه التراكمات للثلوج فرصة للعراق قد لا تتكرر كثيراً بسبب التغيرات المناخية مما يعرض فرصة للعراق بمطالبة تركيا وايران بزيادة الإطلاقات المائية من حصص العراق المائية المحجوزة في سدودهم الخزنية .
فكوكب الأرض لا ينفد من المياه ، ولكن هناك إجهاد مائي في بعض المناطق وخاصة عندما يكون هناك منافسة على موارد المياه بين دول أعالي الأنهار"المنبع" تركيا وايران ودول المصب "العراق"، لذلك يجب أن لا تكون المياه مشكلة وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، بل أن يكون الماء جزءاً من الحل، لأن المياه بطبيعتها يمكن أن تدعم الجهود المبذولة للتكيف مع تغير المناخ .وإستدامة التنمية والسلام، وأن يتم إصلاح الملف المائي بتوفير إدارة جيدة تتسم بالحوكمة الرشيدة، إلى جانب التمويل المالي.
وكجزء من معالجة الأزمات المائية في العراق هو أن يتم اللجوء إلى مصادر غير تقليدية مثل تحلية المياه، ومعالجة مياه الصرف الصحي لإعادة استخدامها، دون اللجوء إلى إستنزاف مصادر المياه الجوفية كحفر الآبار المائية… ولكن قبل كل هذا يجب السيطرة والتحكم بمسارب الهدر والسرقة والتجاوزات، وإصدار قرارات قابلة للتنفيذ تحارب الفساد، كون الفساد هو المسؤول الاول عن عدم إصلاح البنية التحتية لمشاريع المياه وعدم تحديث منظومة الري والزراعة وعن الهدر وقلة عدالة التوزيع. ويمكن أن نقول باختصار بان من حلول إدارة المياه تجنب "ثلاثة خطوط حمراء" وعدم تجاوزها – منها الإستهلاك والكفاءة والتلوث - للتحول من نظام "ادفع لتلوّث" إلى "الملوّث يدفع".
وبالتالي هذا سيحقق العدالة المائية والإنصاف في الوصول إلى المياه في العراق، إذا تم معالجة ما ذكر في أعلاه من منظور منهجي واجتماعي. ومن خلال معرفة كمية ونوعية المياه في العراق بشكل متكامل ، وتأثيرات هذه التبعيات المستمرة على ضمان العدالة الاجتماعية، وأهميتها الثقافية على المستوى المحلي في العراق.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستقبل العراق المائي على مفترق طرق..هل من إدارة رشيدة للمياه ...
- تداعيات تغير المناخ ودول منطقة الشرق الأوسط التي لا ناقة لهم ...
- حصة الفرد أم حقوق الفرد للحصول على المياه بين الخصخصة وحق ال ...
- التراكمات الثلجية في أعالي حوضي نهري دجلة والفرات وروافدهما ...
- العراق على أجندة العطش ، هل من سبيل لإنقاذ العراق قبل فوات ا ...
- هل إستهداف الأمن المائي والغذائي للعراق هو لتعطيش العراق من ...
- الوضع المائي في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام سينتقل من حالة ا ...
- مياه العراق.. بين الخطاب الإعلامي والترقبُ الذي ينذر بكوارث ...
- السيول والفيضانات لم تعدُ إستثتاءاً بل يتوقع حدوث الكثير منه ...
- العراق في مئوية تأسيسه فان ندرة المياه وشحتها وتلوثها قد يؤد ...
- تفاقم الأزمة المائية في البصرة ...جعلتها كالعيس في البيداء ي ...
- دراما العراق المائية
- السدود الضخمة بين المنافع الاستراتيجية والإقتصادية والمعايير ...
- تركيا وإيران بين إستراتجية قطع المياه عن العراق وتكتيك نزوات ...
- تركيا سليمان ديميرل العام 1992 في إفتتاح سد أتاتورك على نهر ...
- -مذكرة التفاهم- بين العراق وتركيا بين حاجة الإقتصاد التركي ا ...
- الحالة الرابعة للماء2 H3O مفتاح للصحة والإنشراح والتخلص من ا ...
- -جنت على نفسها براقش- تركيا بين معادلة تواجدها على الأرض الس ...
- تولي الجيولوجية نجلاء بودن رمضان رئيسة لحكومة تونس .. هل سيك ...
- الماء في التراث الثقافي للشعوب - العراق أنموذجاً-


المزيد.....




- هدنة بلا تمديد.. الحوثيون يهددون باستهداف شركات نفطية في الس ...
- هدنة بلا تمديد.. الحوثيون يهددون باستهداف شركات نفطية في الس ...
- الاعتداء الجنسي: تسوية قضية ضد ملياردير صيني قبيل المحاكمة ف ...
- ماكرون يقود جهودا أوروبية لفرض -عقوبات جديدة- على روسيا
- القاهرة تحتضن المنتدى العربي الأول للمناخ
- لبنان.. أجواء إيجابية تحيط بملف ترسيم الحدود
- استطلاعات الرأي: كتلة -التنمية الأوروبية- تفوز بانتخابات برل ...
- جونسون يرأس مجموعة -أصدقاء أوكرانيا المحافظون-
- وزير الدفاع البريطاني يستبعد استخدام روسيا أسلحة نووية
- إدارة المحفوظات الوطنية الأمريكية: وثائق حكومية لا تزال بحوز ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الأزمات المائية في العراق تشابك بين تغير المناخ والعدالة المائية والإنصاف ونمط العمران.!؟