أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الماء أرخص موجود وأغلى مفقود هل سيضع العراق على -أجندة العطش-.؟














المزيد.....

الماء أرخص موجود وأغلى مفقود هل سيضع العراق على -أجندة العطش-.؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 7227 - 2022 / 4 / 23 - 03:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعرف الماء بانه "ارخص موجود وأغلى مفقود" وهو السبب الأساس في ديمومة النظم الطبيعية لكوكب الأرض من الهواء والتربة والتنوع الإحيائي – وفي حالة فقدان المياه أوشحتها فيكون هو التهديد الأكثر إثارة للقلق للاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلدان التي تعاني من قلة في الأمطار وتراجع في واردات المياه السطحية والجوفية وتصنف بانها أزمات المياه ، اعترافا بعواقبها البعيدة المدى ، على أنها خطر مجتمعي.... وهذا هو حال العراق التي عانت من ويلات حربين وحصار دولي وازمات سياسية متكررة مما اثر بشكل كبير على اصلاح البنى التحتية، مما يتطلب تخصيصات مالية كبيرة لاعادة ترميم وصيانة المشاريع القائمة والتي تقادمت في عمرها الإنشائي وفي تطوير مشاريع السدود و الري كون معظم موارد العراق المائية هي التي ترد من خارج حدوده السياسية وتقدر نسبتها حوالي 70% من مصادره الكلية مما يجعل من سيادته على هذه الموارد مهددة وغير كاملة وهذا يعني في الأستنتاج الأخير ان هناك ضغط من قبل الدول المتحكمة في مصادر هذه المياه. ولهذا فان واقع الحال والمستقبل يشير بان العراق يشهد تناقصا مستمرا في موارده المائية المتأتية من نهري دجلة والفرات وروافدهما وكذلك تردي نوعية وجودة هذه المياه لأن دول التشارك المائي كلً من تركيا وإيران مسنمرتان بأنشاء وتطوير المشاريع التخزينية ( السدود ) والأروائية في أعالي النهرين دجلة والفرات, مما يؤثر سلباً على العراق كدولة مصب، ويتم تحقيق استغلال اكبر للمياه المشتركة على حساب الواردات المائية المتأتية للعراق. لذلك فان التحكم بتصاريف المياه الواردة الى العراق مستمر وخاصة في السنوات الأخيرة بعد العام 2003 والسبب الرئيسي هو توسع تركيا في انشاء مشروع الكاب ( GAP ) والذي يتضمن بناء اكثر من 22 سدا منها 18 سد على نهر الفرات و4 سدود على نهر دجلة و19 محطة كهرومائية وكذلك انشاء شبكات للري والبزل لزراعة مساحة 1.7 مليون هكتار .وكذلك قيام ايران بتنفيذ مشروع المياه الأستوائي ( TWP ) على الانهار المشتركة وهي روافد نهر دجلة التي نشكل تقريبا 25% من الواردات السنوية لنهر دجلة في العراق وتغذي سدود دوكان ودربنديخان وحمرين ونهري الكارون وكرخة التي تغذيان شط العرب وتحافظان على عذوبة المياه في شط العرب ومنع اللسان الملحي من التمدد.
هذين المشروعين في تركيا وايران هم السبب الأساس في تناقص الخزين الإستراتيجي في خزانات السدود العراقية بصورة خطيرة والى الحد الأدنى واخذ ذلك يهدد الساكنين في حوض النهرين بسبب تناقص المساحات الزراعية وحتى في نقص في مياه الشرب في بعض المحافظات مثل محافظة ديالى سلة غذاء العراق.
وهذا أنعكس بشكل جليً على تغذية المياه الجوفية والحفاظ على مخزونها الجوفي في العراق بالاضافة الى تاثير تغير المناخ بقلة الامطار وتزايد مواسم الجفاف كون استمرار تغذية المياه الجوفية تعدُ من العوامل الأساسية في إستدامتها ، وتلعب المياه في الانهار والمسحطات المائية الدائمة اي التي لا تجف كل عام دوراً في إعادة التغذية ، بناءً على هذا الارتباط ، فان نقص الخزين الاستراتيجي والاستنزاف الكبير للمياه الجوفية سيضع العراق عاجلاً او آجلاً على "أجندة العطش".
والغريب في الأمر بان ضعف ادارة الملف المائي مستمر في العراق، سواء برفع التجاوزات او تحديث طرق الري ونوع المحاصيل كما لا يوجد تحرك فعليعلى التنديد بانتهاكات تركيا وايران لحقوق العراق المائية او اتخاذ إجراءات قانونية ورفع الموضوع الى المحكمة الدولية لأن قطع المياه يعني تهجير السكان وقطع ارزاقهم والأخلال بالواقع الديموغرافي لساكني حوض النهرين , فعلى الجانب العراقي التحرك السريع إزاء تلك التجاوزات الكبيرة من قبل تركيا وايران على الحقوق المائية للشعب العراقي والاسراع في الاصلاحات الداخلية في قطاع الموارد المائية وحسن إستخدامها.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كابوس التمويل تشجيع للإحتكار ضمن منظومة الخصخصة لقطاع المياه ...
- إذا أرادت العراق معالجة حالة هشاشة المنظومة المائية العراقية ...
- إنكماش واردات العراق المائية من تركيا وإيران وإستنزاف الخزين ...
- هشاشة مستقبل المياه في العراق هل سيخرج العراق من مجموعة الدو ...
- في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا مياه السلام أم سلام المي ...
- تأهيل مملحة الثرثار وتحويلها الى بحيرة لخزن إستراتيجي لمياه ...
- الأزمات المائية في العراق تشابك بين تغير المناخ والعدالة الم ...
- التكنولوجيا تضيف قيمة تفاوضية مرنة للعراق للمطالبة بحقوقها ا ...
- إعادة النظر في مستقبل أنهارنا المفقودة…؟
- الأساطير والمفاهيم والحقائق حول ندرة المياه – إدارة الموارد ...
- دبلوماسية المياه السيبل الى الخروج من عنق الزجاجة لأزمات الم ...
- حصار العراق مائياً وتفاقم تغيرات المناخ لها تداعيات خطيرة عل ...
- الحل الإستراتيجي لتجنب أن يكون العراق على أجندة العطش... تأه ...
- سد مكحول بين فرضيات الموقع وحجم الخزين والكلفة المالية والإج ...
- المياه الجوفية ومستقبل العراقي المائي في ظل اعلان وتسريب حدي ...
- الصراعات في إدارة المياه المشتركة وحروب المياه القادمة.!؟
- حجز حصص العراق المائية وسوء إدارتها نتائجها مقلقة لمستقبل ال ...
- الأزمات المائية في العراق تشابك بين تغير المناخ والعدالة الم ...
- مستقبل العراق المائي على مفترق طرق..هل من إدارة رشيدة للمياه ...
- تداعيات تغير المناخ ودول منطقة الشرق الأوسط التي لا ناقة لهم ...


المزيد.....




- -فاينانشيال تايمز-: شتاء بارد متوقع في أوروبا وسط أزمة طاقة ...
- قرار بتغيير قائد استخبارات -ابو رغيف-
- الفساد أهدر 550 مليار دولار من خزينة العراق بين 2006 و2014
- وظائف القطاع العام -حلم الشباب- وكابوس الدولة
- هجومين بالضفة الغربية.. إطلاق نار في الخليل وإصابة جندي إسرا ...
- الخارجية الألمانية تستدعي السفير الروسي
- العراق.. مواطنون يهاجمون قوة أمنية حاولت إزالة تجاوزات (فيدي ...
- الخارجية الإيطالية تستدعي السفير الروسي لدى روما
- نجل داعية سعودي مسجون يعلن الفرار من المملكة (فيديو)
- العراق.. القبض على تاجر مخدرات في بغداد بحوزته 5 كغ من مادة ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الماء أرخص موجود وأغلى مفقود هل سيضع العراق على -أجندة العطش-.؟