أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - تأهيل مملحة الثرثار وتحويلها الى بحيرة لخزن إستراتيجي لمياه عذبة... مفتاح الحل الإستراتيجي لتجنب أن يكون العراق على أجندة العطش؟















المزيد.....

تأهيل مملحة الثرثار وتحويلها الى بحيرة لخزن إستراتيجي لمياه عذبة... مفتاح الحل الإستراتيجي لتجنب أن يكون العراق على أجندة العطش؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 7201 - 2022 / 3 / 25 - 17:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرة اخرى تظهر الى السطح ازمة شحة المياه في نهري دجلة والفرات، ونحن مقبلين على اشهر الصيف وماهية حصص المياه التي ستخصص للقطاع الزراعي الذي اصبح اكثر أهمية وحيوية بسبب التغيرات الاقليمية ومنها حرب الروس والأوكران الذي سبب إخلال في ميزان الأقوات ومن هنا يأتي ضرورة طرح السؤال الى أين يتجه مستقبل العراق الغذائي في ظل الجفاف وعدم إستقرار سياسي قائم وأزمات المياه.؟؟
ومرة اخرى نرى بان الجهات الحكومية تتسابق لشرح الحالة واسبابها والاجراءات التي يمكن ان تخفف منها مثل تطمين الشعب العراقي على ضمان مياه الشرب لهم وتناسي الزراعة والخطط الزراعية او التتطرق الى الحلول. وكان اخرها تصريح وزارة الموارد المائية العراقية بشأن الازمة الحالية والتي اشارت الى ضمان مياه الشرب للعراقيين في الصيف المقبل!؟
ومن نافلة القول ان هذه التصريحات باتت متكررة ولم تخرج منها حلول ناجعة للازمة المتكررة التي تحدث كلما قامت تركيا وايران بملء خزانات احد سدودهم المنتشرة على نهري دجلة والفرات ورافدهما أو قطعها ليكون الجريان الصفري سمًة انهار العراق .
هذه المقالة تتطرق بشكل سريع وموجز جداً لطرح حل لمشكلة العراق المائية والترب الزراعية منذ زمن السومريين والى يومنا وهذه المشكلة تكمن في تقليل ومنع تملح تربة العراق ومياهه، هذا الحل الذي اقتراحه لو تم العمل به خلال العقود الماضية لما فشل العراق سياسياً، هذا الطرح يمكن ان يكون حلاً دائميا يرضي العراقيين جميعاً وقد يفسد سياسة الاطراف الآخرى.
جاءت فكرة استخدام مملحة الثرثار او بحر الملح من قبل شركة بريطانية بهدف ايجاد حل لتخليص بغداد العاصمة من فيضانات نهر دجلة حيث لم تكن هناك لدى دول المنبع مشاريع السدود كما هي بعد الثمانينيات من القرن المنصرم ، لكن هذا الحل أخذ جوانب كثيرة منها تصريف المياه الزائدة الى مجرى نهر الفرات عند الحاجة لذلك تم شق القنوات وبناء النواظم لتحويل المياه من نهر دجلة الى مملحة / بحيرة الثرثار ومنها الى الفرات ومنه الى بحيرتي الحبانية والرزازة، وبالتالي تحويل المياه العذبة من نهر دجلة الى مياه مالحة مما سبب أيضاً في تشبع السهل الرسوبي بالاملاح مما اضطرت الدولة الى شق نهر عرف بالمصب العام مع آلاف الكليومترات من المبازل والتي لم تعالح تملح التربة بسبب نشاط حركة المياه الجوفية وبالتالي ارتفاع مناسيب الجوفية الى السطح واكساء اراضي السهل الرسوبي بطبقة من الاملاح وبزيادة املاح التربة في السهل الرسوبي بدءاً من جنوب الثرثار الى البصرة. يكفي ان نعلم بان مياه نهر دجلة تدخل الى مملحة الثرثار بنسبة املاح 0,5 غرام بالليتر وتخرج منه بنسبة تزيد على 2,5 غرام بالليتر، اي مياه مالحة لا تصلح للزراعة او الشرب.
لذلك فان تأهيل مملحة الثرثار سيوفر بيئة سياسية مستقرة وثقة متبادلة بين الشعب والحكومة، وهي بمثابة الخروج من عنق الزجاجة ...وهي ضرورة وطنية ملحة قبل جفاف الأنهار المشتركة من دول المنبع، ولتحويلها الى بحيرة لخزن مياه عذبة وتخليص السهل الرسوبي من إرتفاع نسبة الملوحة وبالتالي زيادة خصوبة التربة ولضمان خزين إستراتيجي للمياه العذبة والعراق يواجه التغيرات المناخية وانه سيتأثر في مجال قطاع المياه والاوضاع الاقتصادية والاستقرار السياسي تباعاً، مما يستدعي قيام الحكومة العراقية بالعمل السريع بهذا المشروع المفصلي في تاريخ العراق وتجنب الحلول الترقعية للتعامل مع ندرة المياه بجدية لضمان خزين إستراتيجي للموارد المائية كون العراق بين كماشة تحكم دول التشارك المائي تركيا وايران وشدة التغير المناخي وسوء ادارة المتوفر من المياه والأراضي الزراعية..ّ!!!!؟؟ لأن الأزمات المائية في العراق لا تحلُ بتسابق الجهات الحكومية لشرح الحالة واسبابها والاجراءات التي يمكن ان تخفف منها ولا نقول حلها. وكان اخرها مؤتمر بغداد الثاني الذي إنعقد تحت شعار" المياه والتغييرات المناخية" وهذ شعار عريض جداً فقد فيه العراق الأحقية في المطالبة بحقوقه الشرعية والقانونية من دولتي التشارك المائي تركيا وإيران لأنها منحت لهم ضمناً تعرض جميع دول المنطقة الى التغيرات المناخية مما يبرر لهم الاحقية بالاحتفاظ بالمياه وعدم زيادة الايرادات المائية الى العراق وكان الأجدر بالمؤتمر أن يكون تحت شعار "العراق على أجندة العطش" الاسباب والحلول مثلاً. وهذا المؤتمرالذي تم فيه عرض لأعمال ومنجزات المنظمات الأجنبية الغير الحكومية العاملة في مجال المياه والزراعة وأغلبها مشاريع اختيرت في مناطق مختارة تخدم مصلحة المنظمة قبل سكان المنطقة وهي تشمل جمع البيانات من المنطقة والقاء مجاضرات والقيام باستبيانات وفتح دورات تدريبة لمجموعات مختارة حسب ما ترتأئيها مصلحة المنظمة وقد يكون جزء منها خارج العراق .. وبالتالي سوف لن يخرج هكذا مؤتمربحلول ناجعة للازمات المائية المتكررة التي تحدث كلما قامت تركيا بملء خزانات احد سدودها المنتشرة على نهري دجلة والفرات أو قطعت إيران المياه عن أحد او اكثر من روافد نهر دجلة. إذن لحل شحة المياة ومشكلة التصحر في العراق .. بحلول إستراتيجية تمكن في تاهيل بحيرة الثرثار وباقي المنخفضات الطبيعية في العراق..؟ مع البدء بتنفيذ واحد او اكثر من السدود ذات الخزين الأستراتيجي في مواقع اكثر ملائمة من الناحية الجيولوجية والجيو تكتونية.. وسد مكحول ليس بالحل الامثل ليس بسبب ضعف الاسس بسبب جيولوجية المنطقة بل لان الخزين قليل مقارنة مع الكلف المالية العالية ومدة إنجاز المشروع ، كون كلفة المشروع العالية البالغة (3) مليار دولار يمكن بهذا المبلغ يمكن تنفيذ الحل المطروح وبإمكانية أقل بكثير جداُ وهو "تأهيل بحيرة الثرثار" بعزل مياه البحيرة عن الطبقات الجبسية ، كون بحيرة "مملحة" الثرثار هو المفتاح لحل معظم مشاكل ارتفاع مناسيب المياه الجوفية وتملح التربة في السهل الرسوبي، وبذلك ستكون البحيرة جاهزة لاستقبال المياه العذبة من ذراع دجلة –الثرثار دون أن تتملح نتيجة عزلها ومنع تفاعلها مع طبقات الجبس الملحية. وهذا سيجعل العراق مالك لخزين هائل يقدر بـ (80) مليار من الأمتار المكعبة ويعوض عن إنشاء العديد من السدود وفي مقدمتها سد "مكحول" مثلاً. باختصار شديد جداً ما يصرف على سد مكحول هو بحدود (3) مليار دولار لضمان خزن (3) مليار متر مكعب والعمل سيستغرق ما بين (4-5) سنوات .وبهذا المبلغ أو حتى أقل منه بكثير وبفترة زمنية قياسية يمكن تأهيل بحيرة الثرثار كما أشرنا اليها آنفاُ ، عندها سيتم الحصول على خزين يعادل (80) مليار متر مكعب وتخليص السهل الرسوبي من مشاكل تاريخية مزمنة منذ العهد السومري وجعل بحيرة الثرثار خزين استراتيجي مضاف للعراق يعادل خزين معظم السدود التركية والايرانية مما قد يكون السبب في تغيير النظرة الى الإبداع العراقي وبالتالي فشل مبدأ مقايضة النفط العراقي مع تركيا بالمياه او حجز ايران لمياه سدود دوكان و دربندخان وحمرين ، وجعل المنطقة معلم سياحي من الطراز الأول تتهافت عليه الاستثمارات الوطنية والعربية والاقليمية.



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأزمات المائية في العراق تشابك بين تغير المناخ والعدالة الم ...
- التكنولوجيا تضيف قيمة تفاوضية مرنة للعراق للمطالبة بحقوقها ا ...
- إعادة النظر في مستقبل أنهارنا المفقودة…؟
- الأساطير والمفاهيم والحقائق حول ندرة المياه – إدارة الموارد ...
- دبلوماسية المياه السيبل الى الخروج من عنق الزجاجة لأزمات الم ...
- حصار العراق مائياً وتفاقم تغيرات المناخ لها تداعيات خطيرة عل ...
- الحل الإستراتيجي لتجنب أن يكون العراق على أجندة العطش... تأه ...
- سد مكحول بين فرضيات الموقع وحجم الخزين والكلفة المالية والإج ...
- المياه الجوفية ومستقبل العراقي المائي في ظل اعلان وتسريب حدي ...
- الصراعات في إدارة المياه المشتركة وحروب المياه القادمة.!؟
- حجز حصص العراق المائية وسوء إدارتها نتائجها مقلقة لمستقبل ال ...
- الأزمات المائية في العراق تشابك بين تغير المناخ والعدالة الم ...
- مستقبل العراق المائي على مفترق طرق..هل من إدارة رشيدة للمياه ...
- تداعيات تغير المناخ ودول منطقة الشرق الأوسط التي لا ناقة لهم ...
- حصة الفرد أم حقوق الفرد للحصول على المياه بين الخصخصة وحق ال ...
- التراكمات الثلجية في أعالي حوضي نهري دجلة والفرات وروافدهما ...
- العراق على أجندة العطش ، هل من سبيل لإنقاذ العراق قبل فوات ا ...
- هل إستهداف الأمن المائي والغذائي للعراق هو لتعطيش العراق من ...
- الوضع المائي في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام سينتقل من حالة ا ...
- مياه العراق.. بين الخطاب الإعلامي والترقبُ الذي ينذر بكوارث ...


المزيد.....




- ترخيص استخدام علاج جديد لمرض التصلب الجانبي الضموري يثير جدل ...
- كوفيد طويل الأمد يحيّر العلماء والنظريات عديدة
- شاهد: روبوتات بدلا من الفرسان على ظهر الجمال في سباقات الهجن ...
- بدون تعليق: الهندوس يحتفلون بمهرجان دورغا بوجا في الهند
- القوات المسلحة التابعة للحوثيين بشأن الهدنة: نحن بصدد الاستع ...
- روسيا - بلد متعدد الثقافات واللغات
- زعماء الاتحاد الأوروبي يناقشون أمن البنية التحتية نهاية الأس ...
- توماس فريدمان: بوتين يحوّل روسيا إلى -كوريا شمالية كبرى- وعل ...
- تسرب الغاز من -نورد ستريم 2-.. مسؤول بالشركة المشغلة -يزف- خ ...
- احتجاجات مسيسيبي.. ذكرى دخول أول طالب أميركي أسود إلى الجامع ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - تأهيل مملحة الثرثار وتحويلها الى بحيرة لخزن إستراتيجي لمياه عذبة... مفتاح الحل الإستراتيجي لتجنب أن يكون العراق على أجندة العطش؟