أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد مضيه - سيمور هيرش في استقصاءاته الصحفية- الحلقة الأخيرة















المزيد.....

سيمور هيرش في استقصاءاته الصحفية- الحلقة الأخيرة


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 7192 - 2022 / 3 / 16 - 19:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثقافة الاغتيال الى جانب ثقافة العنف والكراهية للتعامل مع أعداء الامبراطورية الامبريالية

"قمت بزيارات لمنطقة الشرق الأوسط وإجريت مقابلات مع من لا يعرف الجمهور عنهم إلا القليل، ومن بينهم الرئيس بشار الأسد وقائد حزب الله ، الشيخ حسن نصر الله. اول لقاء مع بشار كان عام 2003 ، وكنت الثاني من بين الصحفيين ألاميركيين يقابله بشار. حين رجعت الى واشنطون تأكدت من أن المعلومات المخابراتية التي قدمها بشار كانت لا تقدر بثمن. كما علمت ان البعض في واشنطون كان مقتنعا أن التخطيط لهجمات 11 سبتمبر قد وضع فعلا في مدينة هامبرغ الألمانية.... تبين أن كشف هجوم البحرين كان أيضا عن طريق المخابرات السورية ، التي كان لها عميل مدسوس داخل منظمة القاعدة. [452] رضخ الأسد للضغوط الأميركية وزودها بمعلومات عن العميل شريطة ان لا تقوم بالاتصال به. "نقضت العهد واتصلت بالعميل طالبة منه ان بعمل لحسابها ."[452].
" قابلت الأسد في الحادية عشرة من صباح 14 فبراير 2014؛ سألته عن الخلاف مع الحريري، ورد الأسد ان الأمر يتعلق بالأموال والأرباح. كانت سوريا ماضية في بدء استخدام خدمات الهاتف المحمول، وأن الجميع يريد حصة من المشروع بمن فيهم أفراد عائلته. كان اقتراح الحريري انانيا للغاية، إذ اصر على أن تكون حصته 70 بالمائة. الحقيقة ان البعض من أقاربه كانوا يصرون على نسبة أعلى، حسب قول الأسد. تمكنوا أخيرا من التوصل الى صيغة مرضية ورجع الحريري الى بيروت. من الطبيعي القول ان الفساد كان ضاربا أطنابه في المنطقة. ثم تحول حديثنا الى القضايا الجيوسياسية الهامة في ذلك الوقت. فتح الباب واطل ضابط، وأشار الأسد بإصبعه، وفي المرة الثانية أطل ضابط آخر، قال الأسد بعد نصف ساعة، وكان يتحدث بظلاقة [453]. حين غادرت المكتب وجدت عددا من كبار الضباط بالانتظار، وعلمت بعد ساعة أن الحريري تعرض لمحاولة اغتيال ناجحة...كنت على قناعة بأن الأسد لم يكن يعلم أن الحريري سيقتل، إذا ما أخذنا بالاعتبار صراحته ... وأعرف ان من المستحيل أن المقابلة قد تم توقيتها بحيث تتوافق مع ساعة تنفيذ الاغتيال . لقد تم ترتيب المقابلة في وقت أبكر ؛ بعبارة أخرى وجدت من المستحيل ان تكون المقابلة ستكون عذرا لتغطية الأمر ودليل براءة للأسد أو أنها بامر منه ؛ لكن بسبب الضغوط من نيويوركر لم انشر شيئا عن اللقاء... وذلك لم يوقفني عن إجراء مقابلات أخرى مع الأسد.[454]
"أجريت مقابلتي الأولى مع نصر الله ، المتوحد الناسك ، حول الحرب الأميركية واحتلال العراق. ... اخبرني أوغوست هاننغ ، رئيس المخابرات الألمانية لوقت طويل ، وخلال مقابلة معه في منزله ببرلين، انه تعامل مع نصر الله وإريل شارون، رئيس وزراء إسرائيل المتشدد؛ أثناء سلسلة من عمليات تبادل الأسرى بين الطرفين . فوجئت بأخبار مثل تلك الاتصالات ، فمن المعروف ان حزب الله يعتبر إسرائيل عدوا وجوديا ودولة غير شرعية".[454]
"الشيخ المكتنز كان محترفا ودمثا عذب المعاشرة حين التقينا لأول مرة. قدم لنا الشاي والحلوى خلال الحديث عن الحرب مع إسرائيل. يتمتع نصر الله بروح النكتة وحسن المداعبة، في الوقت الذي كانت أصابعه تداعب حبات مسبحته. كان جوابه على سؤالي الأول بصدد اتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ،‘إذا كان هناك اتفاق فمرحبا به ’ ليضيف، ‘لن أقول شيئا ، لن أقول شيئا ، في نهاية الأمر لا يستطيع أحد أن يستمر في الحرب نيابة عن الفلسطينيين ، حتى وإن كان على غير اتفاق معهم’. قابلت الشيخ مرات وكان اعتقاده الراسخ يستحيل أن تربح اميركا الحرب في العراق... خرجت من اجتماعي بالأسد ونصر الله، وأنا على قناعة بأن الأميركيين المدفوعين بالخوف والنقد والقلق بصدد المستقبل المجهول يرتكبون خطأً فاضحا في عدم التعامل مع هذين الرجلين.[455-56] .
تركز المحور الأساس لتقاريري على إطلاق إدارة بوش – تشيني- مانسفيلد العنان للقيادة المشتركة للقوات الخاصة ان تعمل ما تشاء في العراق وفي امكنة أخرى. تعرضتُ الى موجة غضب إثر حوار لي مع والتر مونديل ، نائب الرئيس السابق . من المعروف انه ساهم في لجنة تشرش حين كان عضوا بمجلس الشيوخ. لم تعجب كلماتي أحد الحضور لأنني شكوت حول ما سميته ‘ اتساع حلقة الاغتيالات’ التي كانت جارية في العراق طيلة فترة الحرب. كان ردي ، كما شرحته لصديقي المنزعج رَفِنك، وليد ظروف اللحظة ذاتها . تقررت مشاركتي في حوار مع مونديل قبل عدة أشهر، كجزء من سلسلة حوارات جرت حول السياسة الخارجية جرت في جامعة منسوتا ، حيث كان مونديل يدرّس في حينه. بقي الحوار على موعده رغم تساقط الثلوج وإغلاق المدينة بالمساء. أصبح مونديل راديكاليا فيما يتعلق بوكالة المخابرات المركزية ، وكان ذلك بسبب اطلاعه على النشاطات الدنيئة التي كشفتها لجنة تشرش.. لم يتردد مونديل من التعبير عن غضبه حول الممارسات المشينة التي فضحْتُها في كتابي، ومن بينها وجود فريق أميركي مكلف بالاغتيالات.. وبطبيعة الحال كنت أعرف أكثر مما كنت أكتب عنه. بعد مرور عدة أشهر على هجمات أيلول حصلت على رزمة من الوثائق السرية الداخلية، التي شملت ردودا من مختلف دوائر البنتغون على سؤال طرحته على دونلد رامسفيلد، وهو ، كيف تستطيع أميركا ان تلم صفوفها بشكل أكثر كفاءة لما سماه ‘ المطاردات’ اي اغتيالات الأعداء. ... قام أحد الحاضرين بتسجيل تعليقاتي باستخدام هاتفه المحمول ونقلها الى الانترنت، وتم تناقله بشكل سريع؛ فقامت ضجة حول اتهاماتي عن فريق الاغتيالات"[459] .
يناقش هيرش الموضوع كما كتب عنه منذ العام 2002. خطة لاغتيال أحد قياديي القاعدة بموافقة بوش رغم حظر الاغتيالات، واقتبس عن خبير بالوكالة قوله" لقد خلقنا ثقافة بين صفوف وحدات القوات الخاصة ، ممن تفاوتت اعمارهم ما بين 20 و21 عاما ويحتاجون الى قيادة ناضجة، انهم لديهم السلطة وبإمكانهم أن ينفذوا ما يحبون... بالنتيجة تعتبر الوكالة سيئة وتغتال أناسا أبرياء. ... الاغتيالات غدت أمرا مألوفا في العراق، وظهر انها حققت انتصارات سريعة للقوات الأميركية ضد المتمردين."[460] وخبير آخر برر الاغتيالات بقوله "حين تستهدف القوات الخاصة متمردا بغية القضاء عليه ، فإن ذلك يعني من الناحية التقنية تنفيذ عملية عسكرية وليس اغتيالا".[460]. وكشف هيرش عن سجون خفية في بلدان أوروبية واسيوية أديرت بسرية تامة ودون معرفة أو تمويل من الكونغرس.. ازدادت الحرب ضراوة عام 2005، ووضع هيرش يده على امر صادر من جهات رفيعة يفوض الجيش البحث عن خلايا إرهابيين وإبادتهم. أشار الأمرالى "ما كنا نعمله في السيلفادور"، وأضاف " سوف لن نبلغ الكونغرس بشأن ما نقوم به".[461]
لم يفسر سيمور هيرش كيف ولماذا " أصبح عملي كصحفي استقصائي أكثر تعقيدا إثر الحرب الكارثية التي شنتها إسرائيل ضد حزب الله عام 2006". رغم المعونات المخابراتية والمعونة العسكرية التي أمنتها إدارة بوش لإسرائيل لم تجر الحرب كما خططت له إسرائيل. امل بوش وتشيني ان تدمر منشئات حزب الله وتحصيناته السرية وقواعده لإطلاق الصواريخ، بحيث يكون مثالا للهجوم على إيران. لم يُذكر إلا ما ندر عن فشل الهجوم الإسرائيلي في الإعلام الأميركي. اقتبست في مقالي ما ذكره ريتشارد آرميتاج، عمل مساعدا لوزير الخارجية الأميركية خلال إدارة بوش الأولى ،"إذا كانت أكبر قوة عسكرية بالمنطقة عاجزة عن ان تسيطر على بلد صغير مثل لبنان، فيجب ان نمعن التفكير قبل ان نغامر في تطبيق النموذج على إيران ذات العمق الاستراتيجي وسكانها البالغ عددهم 70 مليونا. [ 461-62]
طرت الى دمشق بعد أسابيع من الغارة الجوية عام 2007 وقابلت الرئيس الأسد ووزير الخارجية ، وليد المعلم ، وضابطا رفيعا في المخابرات الرسمية . قيل لي ان سورية لا تمتلك الأموال ولا الخبرة للاستثمار في مشروع لإنتاج الأسلحة النووية . وحتى لو توفر لها ذلك فلن تنشئه في الصحراء الشمالية الغربية (الصحيح الشمالية الشرقية)، جنب مناطق أثرية قديمة وقرب الحدود مع تركيا والعراق...بحلول أواخر عام 2007 كنت قد التقيت بالرئيس الأسد عدة مرات ووجدت ان ادعاءاته العلنية وغير العلنية تقوم على حقائق . كما ان اجهزة مخابراته قد تعاونت مع المخابرات المركزية في تبادل المعلومات التي تم تدقيق صحتها. أخبرني الأسد انه صدم بعد كل هذا التعاون المخابراتي إثر هجمات أيلول ، أن ينبري بوش ويضع سوريا في صف ‘دول محور الشر’.[462]. نهج سياسي يقوم على قرارات مسبقة تضمر هدفا استراتيجيا. يضيف،"علمت قبل أن أطير الى سوريا عن خلاف بين منتسبي المخابرات الأميركية حول صحة استهداف الطيران الإسرائيلي لضرب المواقع السورية. اعتقد البعض ان هدف الغارات لا علاقة له بالمفاعل المفترض ، ولكنها نوع من رد الهيبة والاعتبار للعسكرية الإسرائيلية. كما تم إطلاعي على أن العديد من الادعاءات لمساندة الأقوال الإسرائيلية، مثل اعتراض سفينة كانت تحمل مواد نووية لسوريا ، ما كانت صحيحة على لإطلاق.[463]
في لحظة معينة في مطلع شهر ديسمبر علمت ان أولمرت قد طار الى أنقرة وامضى فترة 5 ساعات من المفاوضات مع رئيس وزراء تركيا ، اردوغان ، الذي كان في نفس الوقت على اتصال هاتفي بالرئيس الأسد. غير ان جهود المفاوضات السرية ذهبت أدراج الرياح حين قامت إسرائيل بهجوم عسكري على غزة بعد أسابيع قليلة. امضيت الأسابيع التالية وانا أتحدث مع المسئولين في الشرق الأوسط واوروبا وواشنطون حول احتمالات تجديد محادثات السلام في الشرق الأوسط ... كنت شديد الدهشة لأنه كان من الصعب علي ان اتحدث مع أي مسؤول كبير في إدارة أوباما القادمة ، رغم ان الرئيس المنتخب و المحيطين به ما كانوا يترددون في لقاء صحفيين، يرددون كالببغاوات ما يقال لهم. كان هناك المزيد من الثرثرة حول مرحلة جديدة في السياسة الخارجية[464].اوباما شدد الخناق على كشف أسرار الإدارة.
"أعلن الرئيس اوباما بشكل درامي في ربيع 2011 عن مقتل أسامة بن لادن وهو متخف في قرية بضواحي العاصمة الباكستانية إسلامأباد. كانت تصفية ابن لادن عاملا في رفع شعبية أوباما وإعادة انتخابه لفترة ثانية، كما لو كان الحال مع أي رئيس آخر. سمعت خلال أيام قليلة من ذلك الإعلان في داخل باكستان أن وقائع التصفية وتوقيتها كانت أكثر تعقيدا مما أعلن عنه ، وأن إدارة أوباما قد عملت جنبا الى جنب مع المخابرات الباكستانية، التي تحفظت على ابن لادن لعدة سنوات.[466]
"قضت الإدارة على ابن لادن ، لكن ما صدر عن البيت الأبيض من بينات موجهة للصحفيين لم يكن دقيقا. ذهبت الى ديفيد (رَمنك) بهذه المعلومات واقترح علي التعاون مع صحفي عين حديثا بالصحيفة، لكنه موجود في باكستان. رحبت بالفكرة ؛ لكن مرت أسابيع عدة ولم يأت ذلك الصحفي بأي شيء جديد...علمت انهم يعدون العدة لنشر تقريرا مطولا اعتمادا على مصدر داخلي حول مداهمة بيت ابن لادن من وجهة نظر فريق الوحدة الخاصة التي نفذت المهمة وقضت عليه، وان ذلك التقرير سينشر في العدد القادم.[467] تعلمت من تجربتي ان صحفيي التقصي غالبا ما يبلى شعور الترحيب بهم . حدث ذلك لي مرتين ، مع الأسوشييتدبرس ومع التايمز. لم أستقل من عملي بل رجعت لإكمال كتابي عن تشيني؛ لم أقرأ التقرير الذي نشرته المجلة عن الغارة....عدت ثانية الى القصة حول ابن لادن ، تجاوزَتْ حين فرغت من كتابتها العشرة آلاف كلمة ، أرسلتها الى ديفيد ، حسب ما وعدت . أجاب بسرعة معترفا ان القضية تفرض نفسها ، لكن لا يمكن نشرها دون تسمية مصادرها . كنت على ثقة بأنه مؤمن بما طلب مني؛ لكن الإشكال في الموضوع ان المجلة نشرت العديد من مقالاتي السابقة دون تسمية المصدر. إن حقيقة كوننا استطعنا تحديد مكان وجود ابن لادن، وبالتالي تصفيته ، قد تم بمعاونة الجنرالات الذين يديرون المخابرت الباكستانية، واننا خدعناهم ، على أقل تقدير، ولن نفِيهم حقهم. وهذا امر لا يمكن السكوت عنه. نشرت بعد مضي بضعة أشهر قصتي عن إبن لادن في مجلة مراجعة الكتب الصادرة في لندن... ركز الإعلام ليس على ما كتبته ، ولكن على عدم نشرها في نيويوركر . إن إمكانية تسلل فريق القوات الخاصة من سلاح البحرية الى داخل باكستان والوصول الى منزل ابن لادن وتصفيته مع ابنه وحارس له وأشخاص آخرين، دون ان يلفت ذلك انتباه القوات والمخابرات العسكرية الباكستانية امر خيالي بعيد المنال... غير أن صحفيين واصلوا على مدى الساعة في ندوات متكررة تعيد اجترار الرواية الرسمية."[469]
نشرت بين الأعوام 2013-2015 ثلاث مقالات مطولة في مجلة مراجعة الكتب بلندن، ركزت فيها على اتساع رقعة الحرب الأهلية في سورية واستمرار إدارة أوباما في منح المساعدات السرية والدعم لجماعات المجاهدين الأصوليين المعارضين لحكومة بشار الأسد. كما انني أثرت عدة أسئلة جادة حول يقين إدارة أوباما ان هجمات السارين التي جرت عام 2013 قرب دمشق كانت من فعل حكومة الأٍسد. الذي لم يعرفه المواطنون الأميركيون، حسب ما كتبت، ان المخابرات الأميركية قررت في وقت مبكر، ولدي نسخة من التقرير السري، أن الجهاديين الأصوليين المعارضين في سورية قد حصلوا على غاز الاعصاب. كانت هناك جهتان تملكان، وربما وراء استعمال الغاز. لكن المواطنين الأميركيين قد تم إشعارهم رسميا بامتلاك جانب واحد لهذا الغاز، ما كانت تلك لحظة ناصعة في تاريخ حكم أوباما.[470]
أصبح جليا أنني يجب ان اتخلى عن مشروع كتابي عن تشيني، على الأقل للوقت الحاضر . تحتوي مادة الكتاب على الكثير من الأسرار، وانا لا أستطيع صراحة أن أجازف وأضحي بمستقبل أولئك الذين زودوني بتلك الأسرار منذ 11 سبتمبر وما قبلها. لقد حان الآن أن ادون مذكراتي. خلال عملي على إنجاز ذلك، خصصت وقتي لأتحدى الرأي السائد أن بشار الأسد قد استعمل غاز الأعصاب قبل شهرين ضد مواطنيه في محافظة تسيطر عليها الجماعة الأصولية المعارضة في سوريا. نظر البعض لمقالتي على انها دفاع عن بشار الأسد والروس الذين يقدمون له العون، وليس إشهارا للحقيقة كما وجدتها بنفسي. قامت المحررة الفائقة تري- كَي ولمرز ، العاملة في مجلة مراجعة الكتب الصادرة في لندن بتأخيرنشر المقالة ريثما أقدم الدليل على نقطة لم تكن في رايي ذات علاقة وسرية للغاية. قررت الا انتظر؛ فأخذت مقالتي الى صحيفة وولت إم سونتاك ، التي يديرها الصحفي الواثق من نفسه ستيفان أوست، وهو الذي عمل قبلها محررا في صحيفة دير شبيغل لسنوات. كان يرحب دائما بما أنشر. بعث اوست زميلا له الى واشنطون ليتحقق من دقة بعض المعلومات وشطبها ، كما كلف فريقا لمراجعة القصة سطرا سطرا قبل نشرها في يونيو 2017.[472]
يكرر سيمور هيرش االقول "حصلت في الغالب على وثائق لم اتمكن من الاستعانة بها لخوفي من ان أكشف عناصري بدون قصد، وهناك قضايا لم اجرؤ ان اكتب عنها لنفس الأسباب"[474]. هل هي اخطر من الجريمة المنظمة الةي كتب عنها بصراحة؟! بصراحة يقول هيرش ان أميركا ليست بلد الحريات؛ الأكثرية الساحقة مغلوبون على امورهم ولا يستطيعون التعبير عن قناعاتهم. والبعض يجازف ويلقى عقوبة تردع الآخرين! في المانيا لوحظ مرض اكتئاب ينتشر بين موظفي إحدى الدوائر، وجدت لجنة تحقيق في الأمر ان ما يعرفونه ينقض ما يقال في العلن.
تلك هي حقيقة "العالم الحر"!



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيمور هيرش في استقصاءاته الصحفية-6
- سيمور هيرش في استقصاءاته الصحفية -5
- سيمور هيرش في استقصاءاته الصحفية -4
- سيمور هيرش في استقصاءاته الصحفية-3
- سيمور هيرش في مذكرات استقصاءاته-2
- سيمور هيرش في مذكرات استقصاءاته .. -1
- التضامن الأممي ..نستثمره ام نتفيأ بظله؟
- ماذا يكمن خلف صخب الدعاية المتصاعد حول أكرينا؟
- نظام التفاهة - الفصل الثالث :: التفاهة إلهاء وإفساد – الحلقة ...
- نظام التفاهة- الفصل الثالث : الثقافة والحضارة - الحلقة الساد ...
- نظام التفاهة-الحلقة الخامسة
- نظام التفاهة: التجارة والمال - الحلقة الرابعة
- نظام التفاهة – الفصل الأول :-المعرفة- والخبرة - الحلقة الثال ...
- نظام التفاهة-2
- نظام التفاهة -حلقة اولى
- بالتعليم والعلوم اكتسبت كوبا المناعة ضد الأوبئة والحصار الام ...
- مفهوم الثورة في النظرية العلمية للماركسية
- جدل السياسة والثقافة في نضال التحرر الوطني
- استعمار ثقافي أشد فتكا بالقيم الوطنية والإنسانية من الاستعما ...
- الصهيونية تواجه بالإرهاب الفكر المعارض


المزيد.....




- الجدل يلاحق محمد رمضان من الإسكندرية لدمشق والاحتفالات تعم ا ...
- بوتين يصدر مرسوما يمنح بموجبه عميل وكالة الأمن القومي الأمري ...
- الكوليرا يضرب سوريا ومخاوف من تفشيه
- القبض على السائق المتهور على طريق السويس في مصر
- % 80 نسبة الولادة القيصرية في مصر ووزارة الصحة تحذر من مخاطر ...
- -تيتانيك أفريقيا-: ذكرى مأساة العبارة جولا في السنغال
- الشرطة الإسرائيلية تعتقل شخصين في أعقاب التوترات في الأقصى
- زعماء العام يحترمون الخيار الديمقراطي للإيطاليين ويدعون إلى ...
- إمام مسجد درانسي في باريس حسن شلغومي يصف مهسا أميني ب -الشهي ...
- وجهة نظر: زيارة شولتس لدول الخليج .. فرصة عظيمة للمستبدين!


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد مضيه - سيمور هيرش في استقصاءاته الصحفية- الحلقة الأخيرة