أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - ضرورة إحياء الفرق المسرحية الخاصة – الأهلية














المزيد.....

ضرورة إحياء الفرق المسرحية الخاصة – الأهلية


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7186 - 2022 / 3 / 10 - 02:30
المحور: الادب والفن
    


في برنامج تلفزيوني لقناة (المدى) الفضائية ظهرت لقطات تصور (مسرح بغداد) مقر فرقة المسرح الفني الحديث وهو في حال يرثى لها حيث عم الخراب صالة المتفرجين وخشبة المسرح وهو حال العديد من مناطق العراق التي لم تصل اليها يد الإعمار بالرغم من مرور احدى عشرة سنة على تغيير النظام . وكنا نتصور ان يشهد هذا الصرح الثقافي تغيراً وتطوراً نحو الأفضل لا ان يصبح مكباً للنفايات وكنا نتصور ان (مسرح الرشيد) وهو من المسارح المعتبرة في المنطقة وقد تعرض الى الدمار والتخريب ان يشهد هو قبل غيره اعماراً يعيد له زهوه الذي كنا نفتخر به ولكن للأسف ما زال مجرد خربه. وكِلا الصرحين الثقافيين شهد اعمالاً مسرحية رائعة ما زال الكثير من المسرحيين هنا وفي الخارج يتذكرونها ويشيدون بمستواها الفني والفكري الرفيع نتيجة جهود وإبداعات الفنانين العراقيين من أعضاء الفرقة القومية او من أعضاء الفرق الأهلية. وكِلا المسرحين ينتظر عطف وزارة الثقافة لإعادة إعمارها.
كان للفرق الأهلية (الحديث والشعبي واليوم و 14تموز واتحاد الفنانين وغيرها) الدور الرئيس في إعلاء شأن الفن المسرحي في بلدان وفي تقديم الحركة المسرحية العراقية خطوات الى الأمام قبل تأسيس فرقة الدولة (الفرقة القومية للتمثيل) وبعد تأسيسها ، على ان معظم أعضاء الفرقة الرسمية كانوا قد تدربوا او تقدموا في فنهم في تلك الفرق الأهلية، واليوم لا نجد اثراً لواحد منها في الساحة المسرحية وأسباب هذا الغياب معروفة أولها الظرف الأمني الصعب وثانيها تشتت أعضائها وهجرة عدد كبير منهم خارج البلاد، وثالثها افتقار اصحابها الى الدعم المالي كي تستطيع معاودة نشاطها.
نعم كانت تلك الفرق تتلقى دعماً مالياً ضعيفاً عن طريق (المركز العراقي للمسرح) ومن ميزانية وزارة الثقافة والإعلام ولكنها بالدرجة الاولى كانت تعتمد على جمهورها الذي بقى يساندها مادياً ومعنوياً وتعتمد ايضاً على جودة أعمالها المسرحية وحسن اختيارها للنصوص المسرحية ذات الموضوعات اللصيقة بأبناء الشعب والابتكارات التي يتسم بها اخراجها و تمثيلها. كانت تلك الفرق الأهلية المنافس الحقيقي لفرقة الدولة ما دعا المسؤولين عنها الى تطوير أعالمها حتى وصلت الى المستوى المتقدم خصوصاً بعد ان التحق بها ابرز المخرجين والممثلين الذين عملوا في الفرق الأهلية.
سأذكر هنا ابرز المسرحيات التي قدمتها الفرق الأهلية والتي ما زالت عالقة في أذهان الجمهور فهل ننسى (الشريعة) ليوسف العاني و (رحلة في الصحون الطائرة) و (بيت برناردا البا) و (بغداد الأزل) في مسرح بغداد ، وهل ننسى (الدبخانة) لفرقة 14 تموز، وهل ننسى (ترنيمة الكرسي الهزاز) لفرقة المسرح الشعبي في منتدى المسرح وهل ننسى (البيت الجديد) لنورالدين فارس مع اتحاد الفنانين وسنظل نتذكر (الانسان الطيب ) للألماني بريخت واخراج الراحل (عوني كرومي) بمشاركة اعضاء الحديث الشعبي. وسنظل نتذكر (الى إشعار اخر) و (الكفالة) و (شكراً لساعي البريد) للمسرح الحديث.
اما اليوم فلا اعتقد ان من الأعمال المسرحية التي تقدمها الفرقة القومية للتمثيل ، الا ما ندر ، سيبقى في ذاكرة الجمهور لمدة طويلة لا لشيء إلا لأنها لم تصل الى المستوى الفكري والفني الذي وصلت اليه الأعمال المذكورة في أعلاه رغم الادعاء بأن متطلبات المرحلة التي نحن فيها تقتضي أفكارا و معالجات وأساليب مسرحية غير تلك التي كانت سائدة في الزمن الآخر بيد ان الاستسهال والنقص في الخبرة وشحة الثقافة العامة والخاصة هي العوامل التي تتحكم في الإنتاجات المسرحية الجديدة ولا انكر ابداً ان هناك إبداعات صدرت من عدد من المسرحيين الجدد ولا انكر ابداً ان المسرح العراقي بقى في صدارة الحركات المسرحية في البلاد العربية وما زالت تحصد انتاجاته عدداً من الجوائز في المهرجانات العربية. ولا انكر ابداً ان المسرحيين العراقيين الجدد قد اثبتوا حضورهم في البلاد الأجنبية.
اذا أريد للحركة المسرحية في العراق ان تصل الى مستواها العالي الذي كانت عليه في الماضي فلا بد اذن من إحياء الفرق الأهلية وتنشيط عملها في المستقبل.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرح الطفل الرافد الأساسي للحفل
- المسرح والطقس
- المسرح والطقس 2
- ماذا يعني (المسرح الموسيقي)
- مسرحيات السيرة الذاتية
- لماذا يأخذ المسرح الغربي من تقنيات المسرح الشرقي وبالعكس
- هل للفنان ان يتباهى بشهادة الدكتوراه !؟
- الجيم المصرية وأخواتها عند تلفظ الأسماء والمصطلحات الأجنبية ...
- مسرح (خيال الظل) هل هو مسرح عربي اصيل؟!
- فن الماكياج والماجستير والدكتوراه!
- اعمال مسرحية نددت بالقهر والتسلط
- أعمال مسرحية نددت بالقهر والتسلط 2
- إصدارات فيصل المقدادي المسرحية
- فرقة شكسبير الملكية 2
- فرقة شكسبير الملكية
- كمال نادر ومسرحيات شكسبير
- العرض المسرحي والوسائط المتعددة
- مسرح (خيال الظل).. هل هو مسرح عربي أصيل؟!
- مضامين وأشكال مسرح السيرة
- لماذا نقف ضد المسرح التجاري؟


المزيد.....




- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور
- بعد 14 عاما.. فضل شاكر يعود إلى المسرح من بوابة الرياض
- الثقافة في القدس.. فرص التعلّم وحدود التعبير
- التمثيل الاستراتيجي وفخّ الزمن السياسي: من تعطيل الإرادة إلى ...
- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - ضرورة إحياء الفرق المسرحية الخاصة – الأهلية