أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - المسرح والطقس














المزيد.....

المسرح والطقس


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7186 - 2022 / 3 / 10 - 02:30
المحور: الادب والفن
    


اذن لايحتمل ان تكون النتيجة نفسها كما في الموكب الاحتفالي الطقسي اذن يتوقع الكاهن والجموع المحتشدة الحلول والتحويل وحتى هذا تمت مناقشته حيث تصر بعض المناقشات حول التمثيل بأن المسرح بوصفه طقساً يمكن ان يحول التجربة المسرحية وبالتالي يحول الواقع. كان مثل هذا الافتراض موجوداً من بدايات التنظير للدراما اي من طروحات (ارسطو) حين ادعى بأن (التنظير) هو مركز تجربة التراجيدي. وهناك مثل آخر كامن في كتابات الكلاسيكي الالماني ما بعد ( شيللر) والتي أكدت القوة الابتكارية للمحاكاة.
تقتضي النظريات الحالية للطقس او ربما تصر على ان الفعل الطقسي لامعنى له طالما تكون مقاصد الممثل و المتفرج غائبة، وهذا ما جاء في مقاربة كل من (همفري) و (ليدلاو) في كتابهما (النموذج الاصلي للطقس) وماهو معروف وحاضر هو التزامهما بالطقس لأداء الفعل وتعهدهما بالاشتراك التقليدي. مع ذلك يمكن ايجاد قواسم مشتركة في المناقشات التي تجري حول المسرح والطقس، وان قوة تأثير اي فعل ادائي يعتمد على قوة استيعاب وهذا يدعو الى التساؤل عن فكرة تأطير المفاهيم التي تفرق بين الممارستين. وقد اقترح (ششنر) وهو من قادة نظرية العرض والاداء، مصطلحاً مجازياً (شبكات النفاذ) بالنسبة للتوقعات وترك مدى رفع الحواجز بين الواقع والتجربة وسمح لإمكانية المسرح والطقس في تغيير الواقع المعيشي. وقد تماشت الآراء حول (المسرحية الطقسية) مع المقاربات الطليعية الاولى في مجال التمثيل، واشهرها تلك التي اقترحها (ارنو) في كتابه (المسرح و قرنيه) عام 1938 حيث جاءت فيه دعوة لإعادة حيوية الممارسة المسرحية بواسطة (سحر الطقس) تلك الدعوة التي كان لها تأثيرها المهم في مطبقين امثال (غروتوفسكي).
الفعل الأدائي والذي بواسطته يتم تحويل الممثلين والسياقات والوظائف الاجتماعية انما يربط ويخرج عوالم المسرح والطقس بقدر ما تفصلها وتميز هذا عن ذاك. وسواء حدث التحويل نتيجة للأداء الفعل فانه غير قابل للتنبؤ. وعليه فإن كلا الأداءين المسرحي والطقسي يحمل الخطورة بالنسبة للمؤدي وقدرته في استحضار الالوهيات. والشخصيات الخرافية الميتة او اشباحها ويخضع ذلك للحكم وفقاً لمعيار معروف لدى الجمهور المثقف. النتيجة المقتضية الشفاء بواسطة الطقس قد تكون في معافاة الشخص المريض والفشل في تحقيق ذلك قد يؤدي الى محو نجاح الطقس. يعتبر اشخاص مثل (كالولي) من (غينيا الجديدة) بأن الفشل الأدائي او النجاح الأدائي يعتمدان على العناصر المسرحية وحرفياتها وعلى القدرة التمثيلية.
وفقاً للعالم (بروس كايفرز) في كتابه (عيد الساحر) 1997، فإن احدى التماثلات الخاصة للفعل الطقسي هي تلك التي تشكل عالماً فعلياً و واقعاً غير محتمل ان يحدث وهو المعارض للفعلية. لو كان الأمر كذلك عندئذ فان العرض الطقسي والمسرحي يمثلان ويشكلان وقائع تخص كلاً منهما، وعوالم متخيلة تنشأ على وفق منطقها. ان مثل هذه الوقائع الفعلية والمتخيلة تصبح حقيقة وتحويلها بالنسبة للحياة الفعلية بواسطة الأداء المجسد حتى لو كانت الممارسة الجسدية قد خضعت للتدريب وفقاً للأفكار الكونية المتنوعة و بواسطة العرض الأدائي يخلق المسرح والطقس ويشكل عالماً لايمثل الواقع المعاصي ولانموذجاً مثالياً له بل واقعٌ منفصل.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسرح والطقس 2
- ماذا يعني (المسرح الموسيقي)
- مسرحيات السيرة الذاتية
- لماذا يأخذ المسرح الغربي من تقنيات المسرح الشرقي وبالعكس
- هل للفنان ان يتباهى بشهادة الدكتوراه !؟
- الجيم المصرية وأخواتها عند تلفظ الأسماء والمصطلحات الأجنبية ...
- مسرح (خيال الظل) هل هو مسرح عربي اصيل؟!
- فن الماكياج والماجستير والدكتوراه!
- اعمال مسرحية نددت بالقهر والتسلط
- أعمال مسرحية نددت بالقهر والتسلط 2
- إصدارات فيصل المقدادي المسرحية
- فرقة شكسبير الملكية 2
- فرقة شكسبير الملكية
- كمال نادر ومسرحيات شكسبير
- العرض المسرحي والوسائط المتعددة
- مسرح (خيال الظل).. هل هو مسرح عربي أصيل؟!
- مضامين وأشكال مسرح السيرة
- لماذا نقف ضد المسرح التجاري؟
- ملاحظات إضافية حول (المونودراما)
- إشكالية الحداثة وما بعد الحداثة! - 2


المزيد.....




- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - المسرح والطقس