أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - أعمال مسرحية نددت بالقهر والتسلط 2














المزيد.....

أعمال مسرحية نددت بالقهر والتسلط 2


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7153 - 2022 / 2 / 5 - 01:05
المحور: الادب والفن
    


-2-
عند الانتقال الى العهد المظلم بعد سيطرة الانظمة القومية المتعصبة قدمنا في اكاديمية الفنون الجميلة مسرحية الشاعر الفلسطيني التقدمي معين بيسيسو (ثورة الزنج) والتي اخرجها طلبة قسم الفنون الجميلة اواسط السبعينات وتلك المسرحية قارنت بين ثورة الزنج المقهورين ضد مستعبديهم مع ثورة الفلسطينيين ضد مغتصبين ارضهم وكنا على وشك التعرض للاعتقال بحجة قيامنا بالترويج للشعوبية من خلال عرض المسرحية لولا دفاعنا بحجة ان المسرحية بالاصل تتعرض الى القضية الفلسطينية والى احتمال فقدان المزيد من مساحات الارضية الفلسطينية. وهنا نذكر ان مجموعة من الشباب قدموا مسرحية عن (القراصنة) في مسرح اكاديمية الفنون الجميلة قد تعرضت الى المحاكمة حيث اتهموا بالترويج للشعوبية ايضاً عند تلك المرحلة.
اوائل التسعينيات كانت فرقة المسرح الفني الحديث قد عرضت ثلاث مسرحيات قصيرة هي (الى اشعار اخر) و (الكفالة) و (شكراً ساعي البريد) وكلها تتعرض الى ضياع القيم النبيلة في ذلك العهد السقيم فالاولى تتحدث عن مدرس مستقيم تجده الظروف الاقتصادية الصعبة الى التحول الى وحش يأكل لحوم البشر، والثانية تتحدث عن سجين سياسي ينساه المسؤولون في التوقيف لسنوات وعندما يتذكرونه ويجدون انه لم يرتكب جرماً يطلبون منه ان يأتي بكفيل يكفله ليطلق سراحه ويطلب منهم ان يرسلوا شرطياً ليجد له ذلك الكفيل لانه بعد تلك المدة الطويلة لم يعد يعرف من سيكفله وبالفعل يذهب الشرطي الى عائلته فتنكر له خوفاً من السلطة ويذهب الشرطي الى اصدقائه فينكرون له ثم يذهب الشرطي الى خطيبته فتنكر له وهكذا يعود الشرطي خالي الوفاض مما يدعو السجين الى تفضيله البقاء في السجن بدلاً من الخروج الى مجتمع ثم تخويف افراده، وتتحدث المسرحية الثالثة عن قيام ساعي بريد بفتح رسائل المواطنين والاطلاع على ما فيها من اسرار يستغلها لابتزاز اصحابها او من ارسلت اليهم ومن تلك الرسائل واحدة وصلت من عراقي مهاجر الى خطيبته يطلب منها تزوير شهادة اعدادية يستطيع بواسطتها الحصول على عمل في بلد اجنبي وفي رسالة اخرى يطلب فيها تزوير شهادة بكالوريوس لان شهادة الاعدادية لم تكن مفيدة له، وعندما يطلع ساعي البريد ومدير مكتب البريد على سر الرسالتين يأخذان باستغلالهما وابتزاز الخطيبة ومحاولة الحصول منها على المال ومن ثم الاعتداء على شرفها.
ولابد ان اشير الى عدد المسرحيات التي قدمت بعد مرحلة الحرب العراقية الايرانية والتي تعرضت الى كوارث تلك الحرب وما تعرض العراقيون جرائها من مشاكل ومصاعب ومتاعب ومآسي. غانم حميد قدم (هذيانات الذاكرة) معتمدا على اشعار شاعر شاب وهو (عدنان الصائغ) وقدم فاضل خليل مسرحيتين للكاتب فلاح شاكر هما (في اعالي الحب) و (مائة عام من المحبة) وقدم محسن العلي للكاتب نفسه مسرحية (الجنة تفتح ابوابها متأخرة).
نعم كان مسرحنا على الدوام وما زال مناضلاً ضد السلطة الغاشمة سلطة القهر والظلم والاستبداد ومع حركات التحرر ورفض العبودية والاستغلال وفي كثير من الاحيان كان العاملون فيه يخفون نياتهم النبيلة وافكارهم التقدمية وراء اغلفة مختلفة للتخلص من سوط الرقابة وتربص السلطة. وهنا اؤكد بأن أي عرض مسرحي اذ خلا من نقد للجوانب السلبية في المجتمع أو في الحكم فانه يفقد شرعيته الفكرية والفنية ويتحول الى مجرد تسلية عابرة.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إصدارات فيصل المقدادي المسرحية
- فرقة شكسبير الملكية 2
- فرقة شكسبير الملكية
- كمال نادر ومسرحيات شكسبير
- العرض المسرحي والوسائط المتعددة
- مسرح (خيال الظل).. هل هو مسرح عربي أصيل؟!
- مضامين وأشكال مسرح السيرة
- لماذا نقف ضد المسرح التجاري؟
- ملاحظات إضافية حول (المونودراما)
- إشكالية الحداثة وما بعد الحداثة! - 2
- إشكالية الحداثة وما بعد الحداثة!
- تيار جديد يغزو الساحة المسرحية العراقية -1-
- تيار جديد يغزو الساحة المسرحية العراقية -2-
- ماذا يعني (المسرح الحر) أو (المسرح المستقل)؟!
- مرة أخرى.. ماذا يعني (المسرح الشعبي)؟؟
- لنتذكر بدري حسون فريد
- مساهمة التجربة المسرحية الروسية/السوفيتية في تطوير المسرح ال ...
- فن التمثيل ولغة الجسد
- الشخصية النمطية المستهلكة في المسرح
- العراق خسر


المزيد.....




- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...
- RT.Doc الوثائقية تحتفل بمرور 15 عاما على بدء بثها
- دار نشر إيطالية تطلق سلسلة -عمالقة الثقافة الروسية-
- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - أعمال مسرحية نددت بالقهر والتسلط 2