أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مساهمة التجربة المسرحية الروسية/السوفيتية في تطوير المسرح العالمي














المزيد.....

مساهمة التجربة المسرحية الروسية/السوفيتية في تطوير المسرح العالمي


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7125 - 2022 / 1 / 3 - 01:08
المحور: الادب والفن
    


من كان يتصور ان ابتكارات المسرحيين الروس قبل الثورة وبعدها ،وكانت تحاصرها حدود بلادها والتي سميت بالستار الحديدي ،ستحرق ذلك الستار وتحدث تأثيراتها في اشكال ومضامين العروض المسرحية في اوروبا واميركا؟ وكان لصاحب مجلة (الفن) (سيرج دياغلين) الدور الاول في ايصال الفن الروسي الى اوروبا وبالأخص فن الباليه الذي لاقى صدى واسعاً وترحيباً كبيراً لدى الجمهور الأوروبي وكان له الفضل في كسر الحصار المفروض على الفن الاوروبي للوصول الى الجمهور السوفيتي وبالعكس.
كان (قسطنطين ستانسلافسكي) بطريقته المعروفة باسمه اول المؤثرين في تطوير العمل في المسرح العالمي في مجالي التمثيل والاخراج بالدرجة الاولى وادرجت (الطريقة) في مناهج التدريس في معظم معاهد فن التمثيل في انحاء العالم، بل ان مؤسسات فنية تخصصت في تدريس تقنيات الطريقة وتطويرها وفي مقدمتها (ستوديو الممثل) في اميركا وبادارة (ايليا كازان) و (لي ستراسبورغ) كما ان هناك العديد من الفرق المسرحية في العالم تستخدم طروحات ستانسلافسكي بشأن إعداد الممثل وبناء الشخصية في تدريباتها وتمارينها، وهنا لابد من الاشارة الى عدد من تقنيات (الطريقة) لغرض التذكير: 1- لابد للممثل من ايجاد مبرر داخلي لما يقول ويفعل، اي العثور على الدافع للقول والحركة. 2- لابد للممثل ان يركز انتباهه حول ما يحيط به لكي يدخل في عالم المسرحية. 3- يستطيع الممثل ان يستخدم (لو السحرية) بمعنى لو كنت بمثل هذا الموقف الذي تقف فيه الشخصية فماذا افعل وكيف ولماذا؟ 4- يستطيع الممثل ان يلجأ الى ذكرى انفعال مر به في حياته يستحضرها عندما يجد ضرورة للتعبير عن موقف معين. 5- لابد للممثل ان يرجع الى الظروف التي افترضها مؤلف المسرحية كيف يستخرج بضوئها وسائل تعبيره الصوتي والجسدي حين يمنحه نص المسرحية المعلومة اللازمة لذلك. 6- لابد للممثل ان يتعرف الخط المتواصل للفعل الدرامي الرئيسي الذي يقود الى ماسماه (الهدف الاعلى) الا وهو (الثيمة)، وسميت طريقة ستانسلافسكي (الواقعية النفسية) لان تقنياتها تركز على اهمية الدافع النفسي للممثل.
كان (فيزفولد ميرهولد) هو المؤثر الثاني في حركة المسرح العالمي بواسطة تقنية (البايوميكانيك) والتي تعني التحكم بآلية اعضاء الجسم والمتمثلة بإلغاء الحركات غير المنتجة اولاً وباتخاذ الوضعية الصحيحة للجسم اثناء العمل وفقاً لمركز الجاذبية ثانياً، واستقرار الجسر ثالثاً، واتباع الايقاع المناسب في الحركة رابعاً.
وقد استفاد (ميرهولد) عند صياغته تقنيات البايوميكانيك من نظريتين علميتين: اولاهما: النظرية التايليرية الاقتصادية للأميركي (فريديك تايلور) حول الزمن والحركة والتي تعني (انتاج اكثر بزمن اقصر وحركة اقل). وثانيهما النظرية النفسية للعالم (جيمس لانغ) والتي تفترض انساق معينة للنشاط العضلي لدى الانسان والتي تحدث عواطف معينة، واذا ما اراد الممثل ان يحقق الاستجابة العاطفية داخل نفسه ولدى المتفرج فما عليه الا ان يطبق نسقاً حركياً معيناً.
وكان (يفجيني فاختانكوف) هو المؤثر الثالث وذلك بدعوته الى (الواقعية الخيالية) والتي تقترب في تقنياتها من تقنيات المدرسة التعبيرية مع الابقاء على المرجعية الواقعية ولكن بتغير المظهر الخارجي والسلوك باتجاه المبالغة والتشويه والاستجابة الى العالم الداخلي والى الصور الحلمية، وتمثلت واقعيته الخيالية في اخراجة لمسرحية الايطالي (كارلو غوتزي) المسماة (الاميرة توراندوت) واخيراً لابد ان نذكر تأثير (تايبروف) واهتمامه بالايقاع الصوتي والبصري والحركي وان نذكر (اخلوبكوف) وابتعاده عن البناية التقليدية للمسرح (مسرح الاطار) وايجاد اماكن بديلة، ولابد ان نذكر (ليفريموف) ومقالته المشهورة (عذراً للمتفرج) والتي يؤكد فيها غريزة الانسان للتحول، ومفهومه الجديد عن (المونودراما) وبواسطتها يتم نقل المتفرج الى داخل المسرحية يكي يكون مشاركاً في الفعل الدرامي للبروتاغونست – الشخصية الرئيسية وهو (الانا) البديل للمتفرج.
لقد وجدت كل تلك الابتكارات التي توصل اليها المسرحيون الروس، صدى لدى المسرحيين في اوروبا وكان من بينهم اصحاب الكارتيل الفرنسي (جوفيه و دولان وباتي وبيتيوف) واصحاب المسرح الملحمي الالمان (بيسكاتور وبريخت) وكان المسرحيون الروس هم الذين فتحوا الابواب لمسرحيي اوروبا كي يدخلوا الى عوالم المسرح الشرقي ويستفيدوا من تقنيات الكافاكائي الهندي والنو الياباني وغيرهما.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فن التمثيل ولغة الجسد
- الشخصية النمطية المستهلكة في المسرح
- العراق خسر
- الحداثة والرؤية المسرحية
- كأن (آرتو) يعيش بيننا!!
- الأماكن البديلة للمسرح التقليدي
- حلم (صلاح القصب) الذي لم يتحقق بعد!!
- المسرحية التي تنتظر منتجها
- الواقعة وما أدراك ما الواقعة
- غياب كتّاب المسرحية العراقية عن الساحة الفنية
- حول مصطلح (ميز أن سين)
- مفهوم (المسرح البيئي) وتفسيراته
- حول مهرجان الكويت للمونودراما
- الف ليلة وليلة في المسرح الغربي وفي السينما والتلفزيون
- (ثورة الزنج) المسرحية التي تنبأت!
- إختيارات ومعالجات المخرجين المسرحيين الجدد
- (فيت روك) نموذج من المسرح التحريضي
- الصوت والصمت في العرض المسرحي
- غياب بعض الحروف عن لغتنا العربية
- المتنبي مسرحياً.. الأمس واليوم


المزيد.....




- فيلم -شِقو-.. سيناريو تائه في ملحمة -أكشن-
- الأدب الروسي يحضر بمعرض الكتاب في تونس
- الفنانة يسرا: فرحانة إني عملت -شقو- ودوري مليان شر (فيديو)
- حوار قديم مع الراحل صلاح السعدني يكشف عن حبه لرئيس مصري ساب ...
- تجربة الروائي الراحل إلياس فركوح.. السرد والسيرة والانعتاق م ...
- قصة علم النَّحو.. نشأته وأعلامه ومدارسه وتطوّره
- قريبه يكشف.. كيف دخل صلاح السعدني عالم التمثيل؟
- بالأرقام.. 4 أفلام مصرية تنافس من حيث الإيرادات في موسم عيد ...
- الموسيقى الحزينة قد تفيد صحتك.. ألبوم تايلور سويفت الجديد مث ...
- أحمد عز ومحمد إمام.. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 وأفضل الأعم ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مساهمة التجربة المسرحية الروسية/السوفيتية في تطوير المسرح العالمي