أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - حلم (صلاح القصب) الذي لم يتحقق بعد!!














المزيد.....

حلم (صلاح القصب) الذي لم يتحقق بعد!!


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7106 - 2021 / 12 / 14 - 00:24
المحور: الادب والفن
    


بعد مرور اكثر من عشر سنوات على آخر عمل مسرحي قدمه المخرج (صلاح القصب) وهو مسرحية (ماكبث) لشكسبير والتي قدمها في حدائق قسم الفنون المسرحية – كلية الفنون الجميلة ببغداد وبرؤية معاصرة تختلف كثيراً عن أية رية أخرى لمخرجي المسرحية السابقين اللاحقين مستخدماً تقنيات المذهب السوريالي – التشظي والتزامن وتعود البؤر وبمفردات تختلف عن المفردات التي اقترحها شكسبير في مسرحيته ، فبدلا من الخنجر الذي يقتل به (ماكبث) الملك (دانكن) استخدم سيارة قديمة تدهس الملك، وشاهدنا آلة كبيرة لقطع الورق وعلامات للارشاد المروري علقها على اشجار الحديقة.
اقول بعد ذلك العمل بقي (صلاح) يحلم باخراج مسرحية شكسبير (ريجارد الثالث) وحاول شتى المحاولات لكي يبدأ بالعمل ولكنه لم يحصل على الجهة التي توافق على انتاج المسرحية ،وحاول مع وزارة الثقافة في اقليم كردستان وحاول مع وزارة الثقافية العراقية ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية ولم يفلح في الحصول على الميزانية المالية التي تسد كلفة الانتاج. وكانت خيبة امل بالنسبة له وهو المخرج المبدع المبتكر الذي تفرد في معالجاته الاخراجية.
أذكر انه كلفني بتقطيع النص الشكسبيري قبل سنوات ونفذت ما يريد وكنت وانا اقرا النص اتساءل ما الذي يدعو (صلاح) لاخراج مثل هذا النص المعقد باحداثه الكثيرة وشخصياته العديدة ومؤامراته المتكررة. وكنت اجيب عن التساؤل بان (صلاح) يريد ان يدين ذلك الملك المعوق الذي سابق الزمن ومارس انواع المؤامرات في سبيل وصوله الى عرش انكلترا، ولكن سرعان ما اراجع نفسي واقول ان (صلاح) لا يهتم بموضوعات المسرحيات التي يخرجها بقدر اهتمامه بالشكل الجديد الذي يمنحه للمسرحية ذلك الشكل الذي يخالف تماماً ما يقترحه مؤلف المسرحية، فله رؤيته الخاصة وتصوره الخاص عن مكان وبيئة المسرحية التي يخرجها . ففي مسرحية (طائر البحر) لجيكوف لم يؤسس لمسرح صغير في حديقة بيت روسي بل قدمها امام هيكل حديدي كبير يمثل دماغ الانسان صممه (نجم عبد حيدر)، وفي (الخال فانيا) لجيكوف ايضا لم يستخدم منظراً يمثل بيتا روسيا ايضا بل استخدم مفردات تدل على مستشفى في مسرح خال من اية مناظر. وفي مسرحيته (الملك لير) لشكسبير لم يستخدم (صلاح) قاعة عرش في مملكة قديمة بل استخدم اقفاصاً متحركة وقطعة قماش بيضاء كبيرة استخدمها الممثلون لتعطي دلالات مختلفة فمرة تعني كفن الميت ومرة اخرى تنعي كثبان رمال وثالثة تعني موجات طوفان ماء. وفي مسرحية (الشقيقات الثلاث) لانطون جيكوف لم يستخدم منظراً لبيت روسي قديم بل استخدم ما يشبه المقبرة في مسرح دائري صغير.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسرحية التي تنتظر منتجها
- الواقعة وما أدراك ما الواقعة
- غياب كتّاب المسرحية العراقية عن الساحة الفنية
- حول مصطلح (ميز أن سين)
- مفهوم (المسرح البيئي) وتفسيراته
- حول مهرجان الكويت للمونودراما
- الف ليلة وليلة في المسرح الغربي وفي السينما والتلفزيون
- (ثورة الزنج) المسرحية التي تنبأت!
- إختيارات ومعالجات المخرجين المسرحيين الجدد
- (فيت روك) نموذج من المسرح التحريضي
- الصوت والصمت في العرض المسرحي
- غياب بعض الحروف عن لغتنا العربية
- المتنبي مسرحياً.. الأمس واليوم
- حول فرقة الزبانية
- هل لدينا ورش مسرحية؟!
- هل المسرحيات التي تضحك الجمهور وباللهجة شعبية لوحدها؟
- فرقة (طيور دجلة).. انجاز فني رائع
- رسائل وأطاريح الدراسات العليا في المسرح ومدى فائدتها
- العمل المسرحي في العراق بين الأمس واليوم
- منتدى المسرح في حلته الجديدة


المزيد.....




- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - حلم (صلاح القصب) الذي لم يتحقق بعد!!