أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الشخصية النمطية المستهلكة في المسرح














المزيد.....

الشخصية النمطية المستهلكة في المسرح


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7124 - 2022 / 1 / 2 - 01:11
المحور: الادب والفن
    


يمكن تعريف الشخيصة النمطية بانها تلك التي من نوع عام ولها صفات محددة، يتكرر ظهورها في مسرحيات مختلفة وخصوصاً في الكوميديا. كانت شخصيات (الكوميديا دي لارتا) المثال الاوضح للشخصية النمطية المستهلكة حيث هناك العشاق الشباب والخدم المضحكون والشيوخ الحمقى، بل وهناك شخصيات نمطية اخرى لها خصوصياتها مثل: الكابتن الاسباني المتوهج والجبان في آن واحد، والمتحذلق الغبي والعاشق العجوز لزوجة شابة، واستمرت تقاليد الكوميديا عبر العصور منذ القدم وحتى اليوم مع الاستفادة من الشخصيات النمطية. ولكن الشخصيات النمطية لها اهميتها احياناً في الدراما الجادة وتطور كل مرحلة تاريخية انواعاً معينة من تلك الشخصيات والتي ما ان ظهرت المسرحية الواقعية منتصف القرن التاسع عشر حتى ابتعد كتّابها عن ادخال شخصيات نمطية في مسرحياتهم حيث ان التنوع في الحياة الواقعية يفرض ذلك الابتعاد .واصبح لزاماً على الممثلين ان ينوعوا في تشخيصاتهم وان لايكونوا نمطيين في ادائهم حيث ان الشخصيات النمطية بصفاتها المعينة والمتكررة في كل مسرحية تفرض على الممثلين ان يكونوا بدورهم نمطيين في مظهرهم الخارجي وفي حركاتهم وفي القائهم للحوار وخصوصاً في المسرحيات الكوميدية على اختلاف انواعها. ولذلك قد يكون الممثل النمطي جذاباً لجمهور العامة لفترة زمنية معينة ولكنه يصبح مملاً بعد حين بسبب (كلاسيكية) ادائه وتعبيراته، وهناك امثلة كثيرة نشهدها خصوصاً في المسرح الكوميدي التجاري في مصر، ظهورها في هذه المسرحية او تلك، امثال الابطال المندفعين الاسبان أو الميكافيليين المستبطنين، او المنتقمين الانكليز .
وظهرت في مرحلة الاحياء (اعادة الملكية) في انكلترا شخصيات نمطية اخرى في مسرحها امثال الشخصيات المضحكة والمخادعة والازواج الظرفاء والقرويين المرتبكين.
كانت ميلودراما القرن التاسع عشر قد تميزت بتقديم الشخصيات النمطية كالابطال النبلاء والعذراوات المضطهدات والاشرار الارستقراطيين والبحارة الاقوياء البنية .
في المسرح السنسكريتي الهندي هناك العديد من الشخصيات النمطية وكذا الحال في مسرح (كابوكي) الياباني وفي اوبرا بكين الصينية حيث يتم ترتيب تلك الشخصيات وفق مراتب معينة حسب الاهمية .وهناك وفي بعض البلاد العربية الاخرى وفي العراق ايضاً فقد كان الممثل البارع (عادل امام) نمطياً في كل من (شاهد ماشفش حاجة) وفي (مدرسة المشاغبين) وفي (سيد الشغال) وغيرها من الكوميديات، وبقي كذلك حتى عندما راح يمثل في المسرحيات الجادة على قلتها. وكذلك الممثل (سمير غانم) والممثل (سيد زيان) حيث تراهم في جميع المسرحيات التي مثلوا فيها وكأنهم نسخاً متشاهبة. وفي سوريا كان الممثل المحبوب (دريد لحام) نمطياً هو الاخر في جميع ادواره التي مثلها منذ الستينات من القرن الماضي حتى اليوم.
وفي العراق نرى (ماجد ياسين) مثالاً واضحاً للنمطية، وكان هذا حال الراحل (سليم البصري) في تمثيلياته (تحت موس الحلاق)، صحيح ان ممثل الشخصية النمطية يجتذب جمهوراً غفيراً يتتبعه في مختلف المسرحيات ويجب ان يراه كما هو في كل مرة وفي كل عرض وفي كل مسرحية ، ولكن من الناحية الفنية فان اداء مثل هذا الممثل يخلو من الابداع والابتكار ويصبح اشبه بالآلة التي تشتغل بشكل رتيب ، والرتابة تقود الى الجمود والى الموت احياناً.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق خسر
- الحداثة والرؤية المسرحية
- كأن (آرتو) يعيش بيننا!!
- الأماكن البديلة للمسرح التقليدي
- حلم (صلاح القصب) الذي لم يتحقق بعد!!
- المسرحية التي تنتظر منتجها
- الواقعة وما أدراك ما الواقعة
- غياب كتّاب المسرحية العراقية عن الساحة الفنية
- حول مصطلح (ميز أن سين)
- مفهوم (المسرح البيئي) وتفسيراته
- حول مهرجان الكويت للمونودراما
- الف ليلة وليلة في المسرح الغربي وفي السينما والتلفزيون
- (ثورة الزنج) المسرحية التي تنبأت!
- إختيارات ومعالجات المخرجين المسرحيين الجدد
- (فيت روك) نموذج من المسرح التحريضي
- الصوت والصمت في العرض المسرحي
- غياب بعض الحروف عن لغتنا العربية
- المتنبي مسرحياً.. الأمس واليوم
- حول فرقة الزبانية
- هل لدينا ورش مسرحية؟!


المزيد.....




- مراجعة الأعمال المرشحة لجائزة الشيخ زايد للكتاب
- صدور طبعة جديدة من «باريس في الأدب العربي الحديث»
- اصدارات حديثة...
- -صبرا- والترويج للموساد الإسرائيلي.. أنسنة الاحتلال الثقافي ...
- محام: “أمن الدولة” تجدد حبس الفنان التشكيلي أمير عبد الغني 1 ...
- المرشح جزء من القصة أو راوٍ لها.. أفلام قصيرة في حملات مرشحي ...
- فرنسا: اتهام نتفليكس بالإساءة إلى الجالية المغاربية بعد عرض ...
- الكرملين: الرواية بأن روسيا تقف وراء أضرار -السيل الشمالي- غ ...
- الرئاسة الفلسطينية: إسرائيل تستخف بحياة أبناء الشعب الفلسطين ...
- مصر,فعاليات أدبية الاسكندرية (قصرثقافة الأنفوشى) يحتفى شعرىا ...


المزيد.....

- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ
- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ
- الأميرة حب الرمان و خيزران - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- الفارة يويو والقطة نونو - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- قطر الندى - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- علي بابا. مسرحية أطفال / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الشخصية النمطية المستهلكة في المسرح