أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير عبدالجبار الآلوسي - كلمة احتفالية المبادرة من أجل اليوم العراقي للمسرح 2022















المزيد.....

كلمة احتفالية المبادرة من أجل اليوم العراقي للمسرح 2022


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 7175 - 2022 / 2 / 27 - 14:05
المحور: الادب والفن
    


كلمة احتفالية اليوم العراقي للمسرح 2022
— ألواح سومرية معاصرة
الكلمة السنوية التي أكتبها لاحتفالية اليوم العراقي للمسرح 2022 بوصفه مشروعا ومبادرة تسعى للاعتماد من الأطراف الرسمية بعدما وقّع عليها حشد كبير من مثقفاتنا ومثقفينا ومتخصصي المسرح وصارت فرصة لتتحول إلى منصة لتبني إعادة إحياء مسرحنا العراقي وأدواره الريادية ومن هنا فهي الكلمة المبادرة التي تُلقى في 24 فبراير شباط من كل عام احتفالا باليوم العراقي للمسرح حيث يجري مع الكلمةأداء برامج عروض مسرحية وأعمال نقدية وتحكيمية ونتائجها تكريما لقامات الإبداع العراقي
***************************

حفلت مسيرة المسرح العراقي وتاريخه القديم والمعاصر بقامات إبداعية مهمة، وبمنجز وطني لجماليات الإبداع المسرحي في مجمل نصوصه العربية والكوردية والسريانية وغيرها.. ولقد تميزت المساهمة الجدية للمسرج العراقي في الدراما المعاصرة وفي تطور بنيتها إنسانيا عالميا.. إنّ سطوع الأنجم البهية لرواد مسرحنا وما قدموه طوال ما يقارب القرن ونصف القرن دفع لاعتماد يوم عراقي للمسرح يلخص رمزيا منجز أولئك الرواد من جهة ومرحلة النشأة العراقية الأنضج فنيا درامياً، محتفين بكل هذا المنجز الإبداعي (المسرحي)..

إنَّ مسيرة التفكر لإطلاق احتفالية سنوية دورية باسم اليوم العراقي للمسرح؛ اقتضتها مكانة المسرح تاريخيا في التراث السومري للعراق القديم والولادة الأولى ببواكير المسرحية العراقية منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر؛ مثلما اقتضتها مهمة استعادة تفعيل الجهود المسرحية الجديدة بما تمتلكه من جذور تاريخية عريقة ومنجز نوعي مميز؛ وهو الأمر الذي تنتظره هذه المناسبة اليوم بجهد استثنائي يمكنه تحقيق هذه الأداة وإطلاق شرارة الفعل وتلبية المطلب..

وفي ضوء مجمل القراءة البنيوية لمسيرة النشأة النوعية للمسرحية العراقية بمرحلتها الثانية تحديداً، احتفل الفنان الرائد المجدد يوسف العاني لسنوات طوال بهذا اليوم يوصفه إشارة مخصوصة للانتصار لخشبة المسرح واحتفالياتها النوعية ليكون الخيار اليوم أن نواصل معا وسويا احتياره يوما عراقياً للمسرح.. من أجل أن يجري فيه إنجاز احتفاليات كرنفالية سنوية تُعنى بمنجز مسرحيينا وتعضيد جهودهم وإعلاء شأنها.

ونحن ندرك أن هذا اليوم الذي اعتلى فيه فرسان مسرحنا الرواد الكبار خشبة المسرح ليقدموا فيه الانطلاقة الجديدة وما تشكلت فيه من الولادة أو النشأة النوعية الأغنى جمالياً بنيوياً منذ ذيام التاريخ..

ومن هنا يبقى يوم 24 شباط فبراير فرصة جدية مهمة وكبيرة للحوار في الريادة والخصوصية وطابع هويةِ مسرحيةٍ مجدِّدة ساهمت فيه قراءاتٌ غنية اتسعت لتكريم الريادة برمتها وأنجمها الساطعة كافة.. ونحن هنا ندعو من احتفاليتنا هذي لإطلاق موسم (عروض مسرحية) تشهد عقد (مؤتمرات وندوات وسمينارات متخصصة)؛ تتوَّج بخاتمة ترسو بمينائها التالي في اليوم العالمي للمسرح.

إننا نتوقع، بل نثق بأن مبادرة جدية من مسرحيينا في داخل الوطن وخارجه ستجري اليوم لتزيح عن وجودهم أية آثار سلبية ربما أصابت المسيرة لأية ظروف ربما صادفت طاقات صنع الجمال المسرحي الأبهى.. فليعلن مسرحنا اليوم كلمةَ تحيةٍ إلى رواد حركتنا المسرحية توكيدا للوعي بأهمية ولادة الفنان بمجتمعنا وأهمية مكانه ومكانته ودوره الاستثنائي وخطورته ليس في وظيفة دفع حركة المسرح وتكريم العاملين فيه حسب، بل ليدخل الاحتفال السنوي هذا، في إطارٍ بنيويٍّ أشمل على مستوى مسيرة بناء الإنسان العراقي الجديد ووعيه ومن ثم بناء وجودنا بأسس المعاصرة، والحداثة، وقيم التنوير، والتقدم.

وفي وقت اعتمدنا لاحتفالية اليوم العراقي للمسرح يوم اعتلاء ((الرواد الكبار)) لخشبة المسرح فإننا نؤكد مجددا ودائما على كوننا نكرّم في هذا اليوم مجمل حركة الريادة الفنية بعامة ومنجزها الدرامي برمته ومنه المسرحي تحديداً..

ولهذا فنحن نستذكر قامات كما (حقي الشبلي، خليل شوقي، سامي عبد الحميد، يوسف العاني، إبراهيم جلال، جاسم العبودي، زينب، ناهدة الرماح، قاسم محمد، صلاح القصب، عقيل مهدي يوسف، جعفر السعدي…) وقافلة الإبداع الدرامي المسرحي طويلة بهية تشكل أوسمة على صدر الشعب العراقي بعصرنا الحديث..

تحية متجددة إلى كل مبدعات مسرحنا ومبدعيه اليوم في ظل أعتى ظروف مر بها مسرحنا من إغلاق ومصادرة وإهمال وتشويه؛ ودمتنّ ودمتم لهذا المنجز الجمالي التنويري الكبير وعسى نلتقيكم في الأعوام القابلة باحتفاليات كبرى لمسرحنا العراقي تعجّ بها صالات العرض المسرحي ببغداد وأربيل وفي الوركاء التاريخية حيث مسرح أكيتو بوصفه أول معلم مسرحي زمن سومر وفي البصرة ومسرحها المطبوع بقيم السلام والتسامح وأنسنة وجودنا وبجميع مسارحنا في داخل الوطن والمهجر.

واسمحوا لنا بهذه المناسبة أن نحيي عبر احتفاليتنا، بهذا العام، هنا في المهجر، اسمحوا لنا أن نحيي من رحلت و-أو رحل عنا سواء بمنافي الاضطرار أم في الوطن […].. وأن نقف باعتداد لتلك القامات الشامخى التي رفضت ذل الخضوع للاتجار بالإنسان وبالفكر وبالمنجز فبقيت تقارع مصيرها هنا وتتحدى وقدمت أروع منجزاتها بتجاريب نوعية تبقى مفخرة تطرز صفخات المجد لشعبنا ونضالاته..

ولعلنا لا نبالغ إن سجلنا تجاريب حازم كمال الدين وفاروق صبري وصباح الأنباري في تفرّد ما قدموه.. ولا نتردد للحظة في التوقف بفخر واعتزاز أمام أدوار شهدتها احتفاليات الجالية العراقية في مهاجرها بأدوار نسوة أغنين المسرح العراقي بتجاريب فذة كما المتألقة مي شوقي والمبدعة روناك وجيل مهم احتفل وشارك بمنجز مسرحي يظل مطبوعا في الذاكرة في اتحاد بين جهود قامات الرواد والوجوه الصاعدة نذكر بالخصوص المهرجان المسرحي الأول في هولندا وأعمال مسرحية في السويد وبريطانيا وغيرها لعلنا هنا لا يمكن أن نهمل قامات كما سلام الصكر هادي الخزاعي صلاح الصكر ونضال عبد الكريم رسول الصغير وقاسم مطرود.

ونشيد بقدرات البحث واشتغال النقد المسرحي وارتباطه بالهوية مع انفتاحه على الآخر واستقطاب التجاريب المهمة وإدخال عوالم الفنون الغناسيقية والتشكيلية بصورة إبداعية جمالية معبرة..

إلى احتفالية متجددة بفضل وجودكنّ ووجودكم وروعة العطاء وتنوعه وغناه وكل عام ومسرحنا العراقي بخير وبهاء وألق بجانب مسارح منطقتنا والعالم وتجاريبها المشرقة..



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدانة التصعيد الأمني لحساب تضاغطات سياسية طائفية المنحى
- بين محاكم تفتيش السلطة الدينية المزيفة ومنطق علمنة الدولة وم ...
- المسرح مجدداً في الموصل علامة لتمدن أهلها وتفتحهم ورفضهم الد ...
- إلى كل حاملي رسائل ضحايا انقلاب 1963 الفاشي ودروسها الأكثر ص ...
- اليمن: نقلابيون إرهابيون واستقواء بخيمة أضاليل الملالي
- تذكرة في ومضة عجلى بشأن الفرقة السيمفونية العراقية
- ومضة، رؤية أولية في قراءة الحدث استراتيجيا لا تفسيريا جامدا ...
- روحانيات الثورة والتنوير بين الموسيقا وحنجرة الأحرف الموسيقي ...
- في اليوم العالمي لحقوق الإنسان رسالة إلى حركتنا الحقوقية الع ...
- حل الميليشيات بين المطلب الشعبي وبين مزاعم بعض أجنحة النظام ...
- منطلق العام الدراسي الجديد بين مطالب المعالجة ومُراكَمَة الم ...
- دور المرأة في التغيير وما يجابهها من عراقيل ومصاعب
- بين الأنثروبولوجيا والفنون الشعبية
- مقاطعون لتمثيلية يريدونها منصة لشرعنة وجودهم وإعادة إنتاج نظ ...
- بين الاحتفال بالديموقراطية ويومها العالمي وانتهاكها بنيويا ف ...
- اليوم الدولي للتعاون بين دول الجنوب واختلاق العقبات والعراقي ...
- التوازن بين قدرات المأسسة وانفراط عقدها!؟
- نترات بيروت هل أطاحت بمصير بلاد وأهلها أم تمضي إلى وقف جرائم ...
- ماذا يُراد من عبارة جرائم لا تسقط بالتقادم!؟
- العدالة الانتقالية في العراق!!؟


المزيد.....




- وفاة أكبر فنانة سورية سنا
- الغاوون نص( صرخة نبض ..)الشاعرة لبنى حماده.مصر
- الغاوون.قصيدة(جميل الكلمات)الشاعرة عفاف محمدعبدالصادق.مصر.
- كمبوديا تستعيد 30 قطعة من أعمال الخمير الفنية
- صحفي مصري ينشر أول صورة لسيرينا أهاروني التي أدت دورها تهاني ...
- رُفعت الجَلسة .. مع فائِقِ النَثر .
- محقق طبي يعتبر أن قتل الممثل الأمريكي أليك بالدوين لمديرة تص ...
- وفاة ولفغانغ بيترسن مخرج فيلم -طروادة-
- الروافد التراثية والشعر السياسي.. الباحث أحمد حافظ يتتبع تحو ...
- بعد 11 سبتمبر.. كيف طوّرت أميركا الحرب السينمائية؟


المزيد.....

- حكاية البنت لامار وقراقوش- رواية / السيد حافظ
- نسيت أحلامي في باريس / السيد حافظ
- كل هذا الحب- رواية / السيد حافظ
- أنا ومارك ويوسف .. 2011 / السيد حافظ
- أنا وفاطمة ومارك / السيد حافظ
- زينب ومارك وأنا 2014 / السيد حافظ
- شط إسكندرية- رواية / السيد حافظ
- ليالي دبي - شاي بالياسمين / السيد حافظ
- ليالي دبي شاي أخضر / السيد حافظ
- رواية وهمت به / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير عبدالجبار الآلوسي - كلمة احتفالية المبادرة من أجل اليوم العراقي للمسرح 2022