أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير عبدالجبار الآلوسي - روحانيات الثورة والتنوير بين الموسيقا وحنجرة الأحرف الموسيقية وجمالياتها















المزيد.....

روحانيات الثورة والتنوير بين الموسيقا وحنجرة الأحرف الموسيقية وجمالياتها


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 7103 - 2021 / 12 / 11 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


ومضة سريعة
بين فينة وأخرى أحظى بهدية لا تقدر بثمن فهي محملة بمنظومة قيمية روحية أكثر منها أية ملامح مادية عابرة؛ فأحتفي بها بما يليق بها مما تستحق. أصغيت لتلك الترانيم الروحية التي اعتدت إذا ما استمعتُ إليها أن أرحل بعيداً إلى عوالم وفضاءات مازلت بعد كل تلك العقود من عمري أحتفظ لها بوقعها، طبعا عندما تكون من جماليات لا غبار عليها..
استمعت لفرقة مغربية، نقلتني عناوين إبداعها إلى ورزازات المدينة السياحية بجهة درعة تافيلالت، التي تبعد عن مراكش 200كم، وعن الرشيدية بحوالي 300كم. وكما تذكر المعلومة الجغرافية، تحدها الجماعة القروية لغسات من الشمال، ولادلسان من الشرق، ولتارميكت من الجنوب، ولأيت زينب من الغرب..
اشتهرت ورزازات بطبيعتها الخلابة، فصارت موئلا للسياحة وتصوير الأفلام السينمائية العالمية إذ تتسم باحتضانها العديد من الاستوديوهات.
كان اسم مدينة ورزازات سابقاً، هو “تمغززت” فيما جاء اسمها الأخير من دمج كلمتين أمازيغيتين هما: "ور" بمعنى من دون و "زازات" بمعنى الضجيج، لتدل ورزازت كما حقيقتها على معنى (مدينة من دون ضجيج) أو (المدينة الهادئة).
وفي رحلتي مع روحانيات ما استمعتُ إليه بإصغاء كان مهرجان تموايت.. وتموايت اصطلاح أمازيغي، يعني حرفياً كما ورد في مواقع إلكترونية: "المرافقة"، أو بتعميم أشمل يشير إلى: "أغنية المسيرة". ومادته الشعرية أمازيغية تُغنّى بصورة فردية، لإبراز العواطف والانفعالات الإنسانية بمزج الفرح إشارة للأمل بالمعاناة إشارةً إلى التحديات وآلامها في مزج للثنائية وتضاد طرفيها.
أما المهرجان، مهرجان تاموايت فتنظمه عادة، كما اطلعت "جمعية أنفاس للبحث الفني والثقافي" مع مرجعيات دعم متنوعة. وكثيراً ما يشارك فيه عشرات من المبدعات والمبدعين وفرقهم بتعدد تجاريبها من كل أنحاء العالم. وينعقد في إطار المهرجان عدد من الجلسات الثقافية التي ترقى لمؤتمرات بحثية معرفية في جماليات الاشتغال ومنجزاته بميادين كثيرة عديدة. وعبر كل دوراته كان مبدأ الاعتراف والتكريم أبلغ منهج تمسك به تجاه حلقات مبدعاته ومبدعيه.
ويجب التأكيد أنّ اختيار أماكن العروض كما في "قصبة تاوريرت" التاريخية إنما يعود لرمزية المكان وفضائه بجوانبه المعمارية والتاريخية وتجليات التمدن والحضارة في بناء العقل التنويري لأهل ورزازات.
ألا يوحي لنا كل ذياك الثراء بشيء، يعيدنا للتساؤل بشأن منع الغناء في محافظة وتكفير موسيقي في أخرى وانتهاك معرض أو متحف أو محاولات تهديم المنجزات التشكيلية كما يجري في عراق ما بعد 2003؟؟
لكن دعونا من الإجابة التي أتركها لقارئتي وقارئي ولنبقى هنا مع إبداع بهي بغشراقات إطلالاته:

قراءة عجلى تتطلع للأشمل من طرف المتخصصين
والآن، هل اشتقتم لمعرفة الصوت الملائكي الساحر الذي وصلني برسالته الجمالية ومحمولاته الفلسفية الدالة؟ أخبرني صديقي التنويري الذي أفخر بصداقته المفكر المغربي الأصيل البروفيسور الفيزازي، عبد السلام أنّ الفريق الفني متكون من: المبدع الفنان إدريس مالومي Driss El Maloumi والفنانة المتألقة نزيهة مفتاح العمراني Naziha Meftah والمتألق المبدع عبد اللطيف اللعبي Abdellatif Laâbi
ما ستصغون إليه هو بعض منجز الفن الأمازيغي المغاربي من روحانيات الثورة وثقافة التنوير بين الأداء الموسيقي الساحر وبين حنجرة تعزف أحرف الكلمات فتحفرها في أنفسنا وذائقتنا بروائع جمالياتها.
الجملة الموسيقية لا تلتزم مقامها أحادياً جامداً كما عهدته الأذن الموسيقية في روتين السيمتري المعياري المكرور بكل نغمة بل تميل به إلى تنويعاتها النغمية وتأخذه في سياحة روحية سامية بفضاء تعدد المستويات وتلوين اللحن بتنقلات، (هارمونيةِ الوصول والتلقي) من دون أن تتخلى عن إيقاعيتها لترقيص الأسماع وقلوبها.
حنجرة فريق الأداء موحدة متكاملة لتمنح دفء الصوت الجمعي الحي المتجدد لا الكورالي (المعتاد)، بل الذي يفتح آفاق الالتحام بأداء جمهور المسرح المفتوح، في فضاء المدينة بتحضّره ورقيّه مشكِّلاً هدير أغنية المسيرة بانفعالات من يتغنى به، تتحد بالآخر اعترافا وانفتاحاً ودفقا لنسغ فلسفةٍ في شجرة حياة ورزازات الثقافة وتنوير العقل والنفس.
نزيهة العمراني، لا يكفي حنجرتها وخامتها قول مبدعة متألقة وقد كانت قمة في السلطنة والسيطرة الصوتية الموسيقية، ذلك لأنها تجمع ألفة دفء تلتحم فيه الذاكرة السمعية المشارقية المغاربية في عطاء جمالي محسوس روحياً ولربما كانت تمتاح ما تستفيد به من قوانين (الدور) الموسيقية في تمرير تعددية من تنويعات أداء وتلويناته..
لقد استثمرت مساحتها الصوتية بدقة وسلامة وأضفت بتنقلاتها بين القرارات والجوابات الموسيقية تلويناً يتسق والمعاني المقصودة في كلمات شعرية لعبت على الثنائيات والمزدوجات وإيحاءات دلالاتها، فمنحتها قوة تعبيرية مضافة عبر ما يقترب من (أغنية المسيرة) مرة وأغاني الثورة في مرات أخرى وهدير الحناجر عندما تتلاحم تعبيريا جمالياً مع أنها كانت تغني بانفراد مقصود..
لماذا لا نستقبل تلك الفرق وتلك الحناجر ورسائلها الجمالية في فضائيات شرقنا المأزوم؟ ولكنه الذي تتطلع جماهيره إلى تجديدٍ يحتوي خطى تنويرية مشرقة للتغيير؟
إنه استحقاقٌ أنْ نتابع تلك المهرجانات الثقافية الغناسيقية؛ واستحقاق للتفاعل بين تجاريب متناظرة تدعم الأهداف السياحية من جهة وغناها الثقافي وبنائها الإنسان الجديد واستحقاقات وجوده الحر..
واسمحوا لي باختتام من كلمات الأغنية التي تقول:
ترهبني الصفحات الكبيرة
أشطرها نصفين
لأكتب أنصاف القصائد
***
يوما ما علينا أن نعتذر للأرض
وهذا مجرد مقتطف من منجز "عين القلب" وهو بحق إطلالة تفي برسم الإشارة لروائع إبداع وجمالياته تتطلب أيضا أن نضعه حيث الدرس الأكاديمي والنقدي الجمالي بما يخدم ترسيخ تمسكنا بمبدعاتنا ومبدعينا في أفلاك حراكنا الثقافي الغناسيقي المتخصص جميعا
تحايا لكم أحبتي وكل التقدير لجماليات ما أنجزتم واستثنائية ما اشتركتم به والمستوى النوعي الذي يحكي مستوى المهرجان ومن ساهم فيه وبالتوفيق والألق دوما

رابط أغنية ترهبني الصفحات الكبيرة
https://www.facebook.com/100034770435209/videos/389415665560778



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في اليوم العالمي لحقوق الإنسان رسالة إلى حركتنا الحقوقية الع ...
- حل الميليشيات بين المطلب الشعبي وبين مزاعم بعض أجنحة النظام ...
- منطلق العام الدراسي الجديد بين مطالب المعالجة ومُراكَمَة الم ...
- دور المرأة في التغيير وما يجابهها من عراقيل ومصاعب
- بين الأنثروبولوجيا والفنون الشعبية
- مقاطعون لتمثيلية يريدونها منصة لشرعنة وجودهم وإعادة إنتاج نظ ...
- بين الاحتفال بالديموقراطية ويومها العالمي وانتهاكها بنيويا ف ...
- اليوم الدولي للتعاون بين دول الجنوب واختلاق العقبات والعراقي ...
- التوازن بين قدرات المأسسة وانفراط عقدها!؟
- نترات بيروت هل أطاحت بمصير بلاد وأهلها أم تمضي إلى وقف جرائم ...
- ماذا يُراد من عبارة جرائم لا تسقط بالتقادم!؟
- العدالة الانتقالية في العراق!!؟
- بين ظروف كرنفالات الصحافة وما يُنتظر لها ومنها وواجباتها في ...
- الاتجار بالبشر جريمة بشعة تتفاقم بين الفئات الهشة وعلى حساب ...
- انتخابات تستجيب لمطالب الشعب أم أخرى تُفصَّل على مقاس إعادة ...
- ما الحل في استمرار جرائم التعرض لأبناء الشعب واغتيال نشطاء ا ...
- جريمة اغتيال أخرى لا علاج أو ردّا جديا فاعلا وحاسما إلا بدعم ...
- ما الذي ينتظره العراق من المنظمات الدولية الفاعلة؟
- عراقيون من طالبي اللجوء يقعون بفخ الصراع السياسي بين بيلاروس ...
- أين تكمن المشكلة في العراق وأين يوجد الحل وكيف نحققه؟؟


المزيد.....




- تجنيد الأطفال بتندوف.. التحالف الدولي للحقوق والحريات يطلب ف ...
- صدور كتاب “الأدب والمجتمع” للباحث محمد صلاح غازي  
- طيران الإمارات للآداب يستضيف نخبة من الأدباء العرب
- الصحراء.. عندما تسبح وكالة الأنباء الفرنسية ضد تيار الأمم ال ...
- الثقافة بدلا من الطاقة الكهربائية
- بسام الملا.. مخرج -البيئة الشامية- التي حازت شعبية كبيرة وان ...
- أصحاب ولا أعز: أول فيلم عربي من إنتاج نتفليكس يتعرض للهجوم ب ...
- رغم عرضه على منصة خاصة باشتراك مدفوع.. محام ينذر وزيرة الثقا ...
- بعد زلزال وتساقط ثلوج.. -منار جام- الأفغاني تراث إنساني مهدد ...
- فيلم ميلاد.. دعم للأسرى الفلسطينيين


المزيد.....

- حوارات في الادب والفلسفة والفن مع محمود شاهين ( إيل) / محمود شاهين
- المجموعات السّتّ- شِعر / مبارك وساط
- التحليل الروائي لسورة يونس / عبد الباقي يوسف
- -نفوس تائهة في أوطان مهشّمة-- قراءة نقديّة تحليليّة لرواية - ... / لينا الشّيخ - حشمة
- المسرحُ دراسة بالجمهور / عباس داخل حبيب
- أسئلة المسرحي في الخلاص من المسرح / حسام المسعدي
- كتاب -الأوديسة السورية: أنثولوجيا الأدب السوري في بيت النار- / أحمد جرادات
- رائد الحواري :مقالات في أدب محمود شاهين / محمود شاهين
- أعمال شِعريّة (1990-2017) / مبارك وساط
- ديوان فاوست / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير عبدالجبار الآلوسي - روحانيات الثورة والتنوير بين الموسيقا وحنجرة الأحرف الموسيقية وجمالياتها