أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - مقاطعون لتمثيلية يريدونها منصة لشرعنة وجودهم وإعادة إنتاج نظامهم















المزيد.....

مقاطعون لتمثيلية يريدونها منصة لشرعنة وجودهم وإعادة إنتاج نظامهم


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 7041 - 2021 / 10 / 8 - 14:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقاطعون لتمثيلية فساد أخرى يريدون هذه المرة ومجدداً، أن يشرعنوا وجودهم بها وأنْ يدّعوا أنّ الشعبَ هو من أتى بهم واختارهم على رأس السلطة وأقر عبوديته لهم!! يُجرون تمثيليتهم في أكتوبر ليُلغوا مخرجات ثورة أكتوبر ذاتها ويعيدوا (سطوتهم) و (بلطجتهم) ويكسروا ما حققته الثورة من إعلاء إرادة الشعب ومطلب التغيير لكن هيهات فالثورة مستمرة ولن يقبل شعبنا العبودية والخنوع لعبثهم ونهبهم


مقاطعون حتى يتم ضمان نزاهة الانتخابات ومنع جعلها منصة لتكريس النظام

من السخرية أن أضع صوتي عند مزوّر أدرك يقينا أنه لن يكتفي بتزويره بل سيسرق نتائجه كليا ولن أستطيع الدفاع عن صوتي وخياري بظل سطوة ماله السياسي الفاسد وعنف سلاحه ورصاص غدره..
إنَّ الشعب مقاطعٌ حتى يتم كفالة شروط انتخابات نزيهة بإشراف أممي لا كما يحاولون تمريرها اليوم، حيث إشراف مافيا تحتمي بميليشيا لتعيد إنتاج نظامها الكليبتوفاشي الذي دفع الشعب من أجل تغييره سلميا الغالي والنفيس من دماء أبنائه..
قاطعْ أيها المبتلى بناهبي الثروة الوطنية مستعبدي وجودك وأنت الحر صاحب السيادة.. قاطع كيما تفرض إرادتك وخيارك في صنع المستقبل الآتي. قاطع فصنع إشراقة الحياة لا يأتي منحة أو تنازلا من فاسد..
أنت أيها الشعب الحر المسؤول الوحيد عن صنع وجودك بحياة حرة كريمة
أما ادعاء أن الشعب يحتاج التدريب على التصويت الأمر الذي يفرض عليه المشاركة فهم يزدرون قدرات الشعب ويمتهنون وعيه ويستصغرون إمكاناته معولين على التعامل السطحي مع الواقع المعاش وتفشي الأمية بينما القضية ليست بما يدّعونه ويدعون إليه فالمواطن ليس أرقاماً في قطيع أعمى يلهث وراء توجيهات مخرب عابث بمصير أبنائه وآلية التصويت نفسها ليست هي المشكلة وليست هي العقبة وليست هي ما لا يستطيعه الشعب ويحتاج للتدريب عليه ولكن القضية بموقع آخر تماما يطمطم عليه ويخفيه الفاسدون.. إنها في وعي الاختيار ووعي الانتماء إذ لا ديموقراطية حقة من دون الوعي ومن هنا فإن مطلب التغيير جاء من ملايين أبناء الشعب الثائؤين لكي يُنهي عملية التجهيل وإفشاء الأميتين الحضارية والأبجدية
ومن أجل أن يمرروا تمثيليتهم يبتزون المواطنين في حقهم باختيار المقاطعة مدّعين أن مقاطعته هي من سيأتي بالفاسدين بينما الحقيقة أن أولئك الفاسدين ليسوا أكثر من مجرمين نهبوا ثروات الناس وباتوا يستغلونها في استعبادهم وهم ليسوا سوى مجرمين بخلفية ما ارتكبوا وحكم القانون بحق جرائمهم تلك، فقد وجب تقديمهم للعدالة لا منحهم حق (الانفراد بالترشّح) على حساب ممثلي الشعب الفقراء!؟
إنّ شعباً قاطع قاطع تمثيليات سابقة وفضحها أمام بعض من من بقي مضلَّلاً لاهثا خلف طبالين سلاطين الفساد والجريمة المتخفية وراء شعارات زائفة وتفسيرات تتستر بمنطق الخرافة وأوهام مخادعة مثلما فضحها أمام المجتمع الدولي الذي كان شارك في مراقبة توهم صدقييتها ودبَّج بعضهم تقارير تصادق عليه وهو اليوم يكرر ذات العبارات من قبيل أن الحكومة (سوف) تضمن (نزاهة) الانتخابات وأنه سيكون مراقبا (هذه المرة) بعدد أكبر من المراقبين لكن يغفل من يصور الأمور بهذه الطريقة:
أن التمثيلية (الانتخابية) تجري في ظل سطوة مطلقة للمال السياسي الفاسد وزعماء المافيايت أنفسهم
وأنها تجري في ظل سطوة مطلقة للسلاح حيث كل ضاحية وحي وقرية ومدينة من حصة ميليشيا تتحكم بها بقوة السلاح وابتزازه
حيث لا قضاء قادر على العمل لفرض إرادته وقرارهإذ حماة القانون منتهكين مخترقين بنيويا ولا سلطة لهم على مجرم محمي من زعماء الحرب الميليشياويين
وهكذالم يُقدم اي مجرم للعدالة وجرى تمرير جرائمهم وباتت ظاهرة الإفلات من العقاب سائدة من دون الكشف عن قتلة ناشطات ونشطاء الحركة السلمية لأكتوبر الثورة
إنّ عشرات بل مئات الاغتيالات مازالت مستمرة حتى يومنا ومئات تمّ تصفيتهم بدم بارد وعشرات آلاف الجرحى والمصابين بلا عقاب وبلا تشخيص للمجرم حيث جرى ويجري تسمية المجرم بالطرف الثالث مثلما حفظ الجرائم ضد مجهول تماما
إن إقالة عناصر المافيا ومحاسبتهم لم تتم حتى يومنا على الرغم من مطالب الشعب وحراكه الاحتجاجي السلمي بل جرى مناقلة المسؤولين وتغيير وجوه شكلياً
إن الشعب قد أرسل مطالبه الواضحة للتغيير تلك التي تضمنت بشكل رئيس شروط دخول قواه التشرينية المعبرة عنه بعملية سياسية حقيقية غير مزيفة وتمثلت بالآتي:
إنهاء وجود العصابات الميليشياوية المسلحة نهائيا وكليا ورفض كل أشكال شرعنتها بما أصدروه من أضاليل هي أباطيل لا قوانين كما يجري تصويرها زورا وبهتانا.
فرض الإقامة الجبرية وحجز رؤوس الأفاعي المافيوية استعدادا للمقاضاة العادلة بوجود دعم أممي متخصص بشأن من ارتكب جرائم تخضع لسلطة الجنائية الدولية.
الشروع باستعادة الأموال المنهوبة بمختلف الطرق والأساليب بكفالة الدعم المتخصص أمميا دوليا والتنبيه هنا على منع السلطة الفاسدة من التصرف بالأموال بالطريقة التي استنزفت بها تلك الثروات.
وضع ضوابط ومحددات ضمان الأمن والسلم الأهلي ومنع قوى الثورة المضادة من التلاعب والإضرار بالاستقرار بوجود قوى أممية تستطيع أن تلعب دورها المناسب بالخصوص.
وضع خطط معالجة القصور الخطير في الأمور الخدمية الرئيسة التي تمسّ شؤون اليوم العادي للمواطن - الإنسان بكل تفاصيل الحقوق والحريات بوجود مراقبة حقوقية مناسبة.
التهيئة لتبني و-أو وضع استراتيجية إعادة الإعمار لبناء الإنسان الجديد بخاصة معرفيا ثقافيا و‘مار المادي المخرَّب من البنيان بكل نواحي الحياة الاقتصادية صناعية، زراعية وغيرها من ميادين البيئة ومفرداتها.
فتح جسور علاقات اقتصادية سياسية مع دول العالم المتقدم بما يستجيب لمصالح جميع الأطراف وبصورة عادلة…
منح الحريايت ومنها بالمقدمة حرية المرأة وحقوقها في المساواة والعدالة والنهوض بحركة التغيير برمتها.
التحول لمشروعات الحلول الاستراتيجية لمشكلات الانتقاص والابتزاز للمجموعات القومية والدينية واحترام وجودها بإطار دولة المواطنة العَلمانية الديموقراطية
إنها أي سلطة للمرجعيايت الدينية المزيفة وتوكيد عَلمنة الدولة ونهجها الديموقراطي التنويري الذي لا يشاركه أي خلط بذريعة المقدس الديني الذي يلزم وجوبا إبقاؤها في ميدانه وحدود ما يكفله القانون بالدولة العَلمانية
إننا خارج هذه الأطر لا يمكننا أن نجامل على حساب إرادة الشعب ومطالبه ولا أن نضع أيدينا بأي بمن يحاولون إعادة إنتاج النظام وإذا جرى ذلك فإن الخطوة التالية هي إعادة الثورة وحراكها الشعبي السلمي مقابل إعادة سطوة نظام المافيات والميليشيات اي نظام الكليبتوفاشي

إنّ الشعب لم يقدم التضحيات من دماء بناته وأبنائه هباء ولن يتركها تذهب سدى وهدرا بل سيواصل الاجتهاد واجتراح معجزات إرادته ومثلما فعلت شعوب مصر وتونس والسودان والمغرب بهزيمة قوى الإسلام السياسي واضاليلها وأباطيلها فإن الشعب العراقي رائد في ثوراته التحررية وفي قدرته على استعادة سلطته بوصف صوت الشعب له السمو الدستوري ولا يعلو عليه أي سلطة

إنّ العراق اليوم مازال يخضع لاحتلال من نوع جديد يقوم على تفاقم حجم حصان طروادة وتحويله إلى أجنحة بجيوش دول وأجندات معادية والأمور مفضوحة لكل ذي موقف إنساني يحترم حق الشعب في حياة حرة كريمة إذ نظام ملالي إيران ومنظومته الإسلاموية ومعه أخوان تركيا بحصة مقابلة مازالا يعبثان بمصير البلاد والعباد ولا يمكن وهذه الحال أن تجري انتخابات وأن تدار عملية سياسية لمصلحة الشعب وبالمناسبة فإن تلك الأجنحة الميليشياوية تواصل الإسفار عن نهجها وتبعيتها لمرجعياتها ببطهران وأنقرة بلا تردد ولا خشية!!!

إن إعلان المقاطعة هو خيار انتخابي يجسد رفض تجيير أصوات الشعب ونهبها مثلما نهب الثروات وسرقتها ويؤكد أن مطلب التغيير آت مهما امتد الزمن وطال ومعركة الحرية والانعتاق التي بدأت مع أكتوبر لم تنتهِ بعد..

مقاطعون رفضا لتنافس غير عادل بين الجلاد والضحية إذ يدير الجلاد اللعبة جهارا نهارا

مقاطعون لأن الشعب لا يريد تكرار تمثيلية اختيار غير حر أولا ومنهوب مزور ثانيا بكل مخرجاته

مقاطعون لأن حركات التعبير عن إرادة الشعب لن تقبل أن تبقى ديكور تزكية للفساد إلى الأبد

مقاطعون لأن حركات تشرين ليست بحاجة لمنصة زائفة تخدم شرعنة النظامبفساده وقمعه وتبقى منصة الشعب الأعلى صوتا وسموا

مقاطعون لأنخيار الشعب هذه المرة لن يذهب إلى جيوب المجرمين يمولون جرائمهم بل سيعود لميادين عمليةنوعية بديلة للتغيير لا للترقيع والتجيير

اصنعوا ما شئتم من صناديق العبث واسرقوا ما شئتم منها وجيروا ما أردتم لكن الشعب مقاطع حتى يفرض إرادته بإشرافه ودعم أصدقاء الشعب العراقي

كفى قالها الشعب وثورته مرة وسيحافظ عليها حتى ينتصر

ومقاطعون بوعي وإدراك للخيار الأنجع الذي لن يسمح بتكرار أضاليل وأباطيل كبلته واستعبدته طويلا وقد أزف زمن تلاعبكم وانتهى

مقاطعون لأن الشعب في وادٍ والنظام ولعبته برمتها في وادٍ آخر



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الاحتفال بالديموقراطية ويومها العالمي وانتهاكها بنيويا ف ...
- اليوم الدولي للتعاون بين دول الجنوب واختلاق العقبات والعراقي ...
- التوازن بين قدرات المأسسة وانفراط عقدها!؟
- نترات بيروت هل أطاحت بمصير بلاد وأهلها أم تمضي إلى وقف جرائم ...
- ماذا يُراد من عبارة جرائم لا تسقط بالتقادم!؟
- العدالة الانتقالية في العراق!!؟
- بين ظروف كرنفالات الصحافة وما يُنتظر لها ومنها وواجباتها في ...
- الاتجار بالبشر جريمة بشعة تتفاقم بين الفئات الهشة وعلى حساب ...
- انتخابات تستجيب لمطالب الشعب أم أخرى تُفصَّل على مقاس إعادة ...
- ما الحل في استمرار جرائم التعرض لأبناء الشعب واغتيال نشطاء ا ...
- جريمة اغتيال أخرى لا علاج أو ردّا جديا فاعلا وحاسما إلا بدعم ...
- ما الذي ينتظره العراق من المنظمات الدولية الفاعلة؟
- عراقيون من طالبي اللجوء يقعون بفخ الصراع السياسي بين بيلاروس ...
- أين تكمن المشكلة في العراق وأين يوجد الحل وكيف نحققه؟؟
- رؤية مقترحة أولياً مبدئياً لحملة وطنية دولية دفاعاً عن حصة ا ...
- تشغيل الأطفال بظروف وشروط عمل تهدد صحتهم وحيواتهم!!
- نداء إلى قوى التنوير لعقد مؤتمرها وإعلان جبهتها الآن وبلا تأ ...
- هل القضية قضية حضانة الطفل أم مناورة تحاول سرقة القانون 188 ...
- بشأن سلامة ضم الميليشيا للمنظومة المسلحة النظامية من عدمه!؟
- التنوير وإشكاليات التنمية البشرية


المزيد.....




- السيسي يجري اتصالا هاتفيًا بترامب للاطمئنان على صحته بعد تعر ...
- سيلينا غوميز تحتفل بعيد ميلادها الـ 32.. نظرة على مسيرتها ال ...
- الجيش المصري: إنقاذ مركب هجرة -غير شرعية- على متنه 31 شخصًا ...
- مقتل عشرات الاثيوبيين بينهم نساء وأطفال جرّاء انهيارات طينية ...
- القتل تعزيرا لسعودي انضم إلى تنظيم إرهابي
- السيسي يهاتف ترامب ويطمئن على صحته بعد محاولة اغتياله
- ماسك يتحدث عن تحول نجله جنسيا.. -خدعوني وقتلوه-
- تمثل واجهة لسياحتها... شواطئ تونس مهددة بالانجراف الساحلي
- بعد واقعة كنتاكي.. ما هي جرائم الكراهية؟ وكيف يعاقبها القانو ...
- الإفراط في حماية الطفل يؤدي إلى نتائج عكسية


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - مقاطعون لتمثيلية يريدونها منصة لشرعنة وجودهم وإعادة إنتاج نظامهم