أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=726462

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - انتخابات تستجيب لمطالب الشعب أم أخرى تُفصَّل على مقاس إعادة النظام؟















المزيد.....

انتخابات تستجيب لمطالب الشعب أم أخرى تُفصَّل على مقاس إعادة النظام؟


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 6972 - 2021 / 7 / 28 - 17:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوم قد الحراك الاحتجاجي السلمي الشعبي بانتفاضة 2019 وتابع بثورة أكتوبر نحو إسقاط حكومة أوقعت وسطه عشرات آلاف الإصابات وأكثر من ألف شهيد، كان المطلب يتجسد في شعار (التغيير) كليا شاملا لا يكرر تجاريب استبدال الوجوه الذي دأب عليه النظام طوال ما يقارب العقدين!

ومع أن السلطة تراجعت وأعلنت زعاماتها اعترافات أقرت بمسؤوليتها وباشرت الانسحاب لصالح (التغيير)، إلا أنها كشفت بوقت لاحق أنها بذلك قامت بمناورة استغلت فيها ظروف وباء كورونا وتهديدات الوباء مثلما استغلت لعبة تبديل الحكومة وقرار إجراء انتخابات قبيل موعدها بقليل بتسمية (انتخابات مبكرة!)..

أما كيف استغلت الأمور وكشفت عن حقيقتها فذلك ما يتضح في (تفصيل) قانون انتخابي بمجلس نواب أحزاب الطائفية ومقاس إعادتها لسدة السلطة المغتصبة، على الرغم من أن ما أسموه أحزاب الإسلام السياسي هي ملخص فعل ذاك التيار واصطناعه أغطية التستر والتخفي الذي انكشف وقرر الشعب إنهاء وجود تلك القوى التخريبية سياسيا اقتصاديا والإرهابية بتجسيدها فلسفة العنف والترويع بميليشياتها وإخراجها من دائرة العمل ومن منطقة التحكم به وبمصيره

ومعروف أن انتصار الثورة الشعبية وحراكها السلمي كان يقتضي ولادة متحدث وطني موحد يقود الجهود ويمنع مجلس نواب أحزاب الإرهاب والخراب من تفصيل القوانين على مقاساتهم وتحاصصهم إلا ما حدث هو أنه استمر بالعمل ولم يجرِ حل مجلس الفساد على وفق رؤية الشعب الذي ثار عليه ونعرف مواصلة هذا المجلس لعبة الشرعية التي تمّ أصلا سنّ قوانينها على وفق ما يديم اشتغال النهج اللصوصي المافيوي من جهة بمعنى تكريس سلطة طبقة الكربتوقراط واستفحال وجودها ما خلق نظاماً (كليبتوقراطياً) صريحا ويشتري بالمال السياسي المفسد سلاح أجنحته الإرهابية التي أدامت سطوتها بتبريرها بالقدسية الدينية الزائفة فهي تشويه لمعتقدات الناس واستبدالها بمنطق الخرافة تمريرا لأضاليل واباطيل وفرضها بترويع وترهيب لمن يكفر بعنف الوحشية الهمجية...

إن التغيير كان سيمر بسنّ قانون انتخابات على وفق شروط الثورة الشعبية لا شروط تعيد إنتاج النظام ومنذ البدء لم يكن صحيحا ولا صائبا قبول أن يأتي القانون عن مجلس أحزاب الخراب والإرهاب كما لم يكن صائبا الإبقاء على أحزاب هي واجهات لعصابات مافيوية وأجنحتها الإرهابية الميليشياوية وبدل منع تلك التي تسمي نفسها أحزابا زورا وبهتانا على وفق حتى قانون الأحزاب الحالي تستمر الأمور وتشارك بقوة في إعادة إنتاج وجودها بصيغ وهياكل وتسميات قابلة لتدوير النفايات...

إن أصل اللعبة يكمن في خيار إعلان حركة التنوير وجودها بأجنحتها الاجتماعية السياسية من يسار ديموقراطي وليبرالي وقومي تقدمي مع وجود نواتات وحدة لكل من أجنحة التنوير الثلاثة تنسق بقيادة وطنية موحدة في إدارة الجهد الوطني وأول ذاك الجهد مقاطعة اللعبة القائمة وعدم منح قوى المافيا الميليشياوية أية فرصة لتزكيتها وإعادة إنتاجها وهي المتحكمة هذه المرة لا من وراء ستار بل علنا وبصورة فجة مفضوحة...

إن مقاطعة اللعبة المسماة انتخابات وهي المفصلة على مقاس غلبة ممثلي طبقة الكربتوقراط ونهجها الفاشي ليس طلبا للتأجيل ولكنه رفضا لنهج اللعبة وما تحاول تمريره والشعب أعلى وعيا من تلك اللعبة..

وشخصيا أؤكد لفخامة الرئيس أنه بدل أن يمارس دوره بـ حلّ مجلس أحزاب الطائفية التي ثار عليها الشعب ليكون الحامي للدستور حيث السمو الدستوري هنا للشعب نفسه وصته الموحد الذي هدر به في الميادين، تعامل ويتعامل اليوم مع من فُرِض على الشعب بمزيف انتخابات لم يشارك فيها سوى أقلية مضلَّلة بحينها في حين قاطعت الأغلبية الساحقة التي فاقت الـ85%

وعليه فإن المقاطعة اليوم توكيد لإرادة الشعب وصوته ورفض دخول لعبة تكرار إنتاج سلطة كليبتوفاشية أوقعت فيه آلاف الضحايا ومازال حبل الإرهاب الميليشياوي على الجرار بذات الذرائع والمبررات ولا من يستحي حتى!!

ولا يجوز هنا تخيير الشعب بين عملية مفصلة على مقاس إعادة إنتاج الخراب والإرهاب أو (تأجيل) يعرّض ما يسمونه عملية سياسية للانهيار وكأنه إذا انهارت عمليتهم القائمة سنتحول لـ(حارة كلمن إيدو إلو) والتشرذم بين مقاطعات تتغول بها الميليشيات!! إنه تهديد صريح بمزيد أنهار من دم الأبرياء أو قبول بالعبودية!!

نؤكد مرة أخرى أن ما يسمونه انتخابات يريدون إجراءها بشروطهم ليست من مخرجات ثورة أكتوبر بل هي من مخرجات أباطيل تلاعبهم بالفعل السياسي حيث إهمال الصوت الشعبي ومطالبه الواضحة في إنهاء حقبة برمتها والشروع بأخرى منقطعة عن مرحلة ظلامياتهم وقشمرياتهم..

ولهذا نؤكد للسادة المتمسكين بانتخاب زعامات أحزاب الطائفية الظلامية أنهم لا يتمسكون بخيار ثورة أكتوبر بل بخيار يحاول الالتفاف على الثورة ومطالبها وهو يُسفِر عن فعله برؤية فضحتها مواقف الحركة الديموقراطية التي أكدت رفض اللعبة وعدم الدخول بلعبة تتطلع لشرعنة أباطيلها بوجود القوى الشعبية بصورة شكلية لا تسمح لها بأكثر من مقاعد ديكورية مفرغة من أي دور للتأثير..

وبالمناسبة عندما ضمنت تلك القوى الفاسدة الإمساك بجوهر اللعبة ومخرجاتها فطبيعي أن تتحدث عن حوارات وتفاعلات ومقترحات تدرسها ليل نهار في اجتماعات يفترضون وجودها مع قوى الحراك الشعبي وهي لم تعد متاحة بمقاطعة الحركة الشعبية للعبة ومن بقي حتى الآن يدرس اللحاق بالحركة الشعبية حيث وجوده الطبيعي ولم يبق لأجل وضعه في رتوش أو ديكور مجلس خراب وفساد جديد آخر...!!

أما تأييد قوى دولية للحكومة العراقية فهو ينطلق من تفاعل (رسمي) مع الأوضاع متطلعا لمتغيرات الأوضاع ميدانيا بوقت غير بعيد ومن دون أن يقع بمنزلق التدخل الخارجي فالأمور تلك هي من الأمور الداخلية لبلاد ذات سيادة ولكن المواقف الحق تكمن في استمرار دعم القوى الدولية ومنظماتها لجهود فضح ما يجري من تذيّل العراق لقوائم الإحصاءات الإيجابية وتصدره لقوائم الفساد والعنف ومشاهد الخراب..

إن المقاطعة للتشوهات الجارية هو فعل وخيار يقرب ولوج العملية الديموقراطية بلا تضليل ولا مخادعة ويساهم بإنهاء عملية سياسية ليست عرجاء ولا شوهاء بل فاسدة كليا جوهريا، كميا ونوعيا وما يضر بالعملية الديموقراطية هو مشاركة طبقة الخراب والإرهاب لعبتها المفضلة على مقاس المافيا المحلية الخانعة للمافيا الدولية والمسلحة بالميليشيات الإرهابية بأية تسمية تمظهرت..

ودعوني أشهدكم على تصريح واحد على سبيل المثال لا الحصر فأحدهم "يشدد  على أهمية إلغاء تصويت الخارج لضمان النزاهة"!!! ولنتخيل أية ديموقراطية وأية إجراءات يتخذونها ليس لكفالتها ولكن كما يرى أبسط أبناء الشعب حجم فسادها ومغالطاتها!؟

أما أن تكون المقاطعة سبباً لـ(فقدان الثقة) فهي ليست تأجيلا للانتخابات بل إلغاءً لفعل تزويرها وتفصيلها على مقاس سلطة الخراب والإرهاب وتوكيداً لانعدام ثقة الشعب بمن داب طوال عقدين على ارتكاب جرائم ليس الموقف منها بأقل من انتهاء الثقة وانتفاء أي مبرر لبقائها وليفعلوا ما يفعلون فالشعب بوادٍ والفاسدون المحتمون بإرهابهم بواد آخر ومن يريد التضامن فمرحبا ومن يريد شراكة قوى الخراب فعليه وزر دعمه لتلك القوى التي قدم الشعبُ بمجابهتها ومواجهتها الغالي والنفيس من دماء بناته وأبنائه.....

الشعب يريد انتخابات تأتي بمن يمثله فعلا لا يمثل مآرب قوى الخراب والإرهاب باي شكل وبهذا ادعموا خيار الشعب وارفضوا اللعبة فكل من يشارك من قوى الداخل فيها يشارك الظالم المجرم جرائمه ويمنحه شرعية الإفساد والإرهاب الوحشي التصفوي فيما الذي يقاطع المجرمين ونهجهم يتخذ الطريق الأقصر لتلبية مطالب الشعب وثورة أكتوبر..

ألا فليتفكر قادة تيارات حركة التنوير ويتدبرون أمر إعلان جبهتهم العريضة اليوم قبل الغد فقد أزف الموعد منذ زمن بعيد ومر الموعد ولكن أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي..

وكونوا على يقين بأن انتهاج الصواب لا يعني بكل حال أن فيه أي موقف لثأر و-أو انتقام أو أن يكون في نهجه ما يضير بل كله نفه للشعب يعيد الحقوق والحريات ويبني النظام المنشود ولأعدائه يكبحهم عن ارتكاب مزيد جرائم ليفرض طريق السلام والتقدم، طريق التنمية والبناء واجترام الإنسان

فدعوا لعبة القدسية الزائفة واختلاق ما يبرر من العنف وترويعه الآمنين بميليشيات لا تخدم سوى اللصوصية المافيوية

ولكلمتنا بقية يعلنها صوت الشعب بنفسه



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الحل في استمرار جرائم التعرض لأبناء الشعب واغتيال نشطاء ا ...
- جريمة اغتيال أخرى لا علاج أو ردّا جديا فاعلا وحاسما إلا بدعم ...
- ما الذي ينتظره العراق من المنظمات الدولية الفاعلة؟
- عراقيون من طالبي اللجوء يقعون بفخ الصراع السياسي بين بيلاروس ...
- أين تكمن المشكلة في العراق وأين يوجد الحل وكيف نحققه؟؟
- رؤية مقترحة أولياً مبدئياً لحملة وطنية دولية دفاعاً عن حصة ا ...
- تشغيل الأطفال بظروف وشروط عمل تهدد صحتهم وحيواتهم!!
- نداء إلى قوى التنوير لعقد مؤتمرها وإعلان جبهتها الآن وبلا تأ ...
- هل القضية قضية حضانة الطفل أم مناورة تحاول سرقة القانون 188 ...
- بشأن سلامة ضم الميليشيا للمنظومة المسلحة النظامية من عدمه!؟
- التنوير وإشكاليات التنمية البشرية
- الدبلوماسية العراقية ترفض جعل البلاد منصة للاعتداء على دول ا ...
- الفساد يكتنف استقبال ملايين العمال الأجانب وسوء تشغيلهم في ا ...
- رؤيتان لاستعراض القوة الميليشياوي تؤكدان تناقض المنطلقات وال ...
- بين المواقف الدولية وتطلعات الشعب العراقي في الانعتاق وبناء ...
- جرائم العدوان التركية وانعكاساته في كوردستان ودول المنطقة
- منطلقات تكوين الوعي بتنوعاته البنيوية تأسيسا وتفعيلا لفرص ال ...
- ومضة في مبدأ الاختصاص القضائي العالمي ودوره بمنع إفلات مرتكب ...
- أهمية حصر الأحداث بمنطلقاتها الفردية لتجنب صبّ الزيت على نير ...
- تحية تبجيل لكل من التفت جديا ليوم الأرض ولقضية وجود الحياة، ...


المزيد.....




- مقتدى الصدر..تغريدة الزعيم الشيعي تثير مخاوف في مجتمع الميم ...
- الكاميروني صامويل إيتو يعتدي على مشجع جزائري بسبب سؤاله عن - ...
- يوتيوبر جزائري يتهم الكاميروني صامويل إيتو بالاعتداء عليه في ...
- الهجرة عبر ليبيا.. قوارب الشرق تنافس نظيراتها من الغرب
- للمرة الثانية في أقل من شهر.. رشق الملك تشارلز بالبيض
- بسبب حكومة السوداني.. الصدر يمنع مشاركة مؤسسة ثقافية في معرض ...
- رئيس حزب السعادة التركي: سأقاضي أردوغان أمام الله تعالى
- غانتس يوجه الجيش الإسرائيلي بالاستعداد للتصعيد بالضفة الغربي ...
- ريابكوف: نسعى لتنفيذ مبادرة إقامة المنطقة الآمنة في محيط محط ...
- واقعة حول تخفي محافظ مصري في جلباب تثير ضجة.. والحكومة ترد


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - انتخابات تستجيب لمطالب الشعب أم أخرى تُفصَّل على مقاس إعادة النظام؟