أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - رؤيتان لاستعراض القوة الميليشياوي تؤكدان تناقض المنطلقات والأهداف بين الشعب وأحزاب السلطة














المزيد.....

رؤيتان لاستعراض القوة الميليشياوي تؤكدان تناقض المنطلقات والأهداف بين الشعب وأحزاب السلطة


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 6941 - 2021 / 6 / 27 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أن نشير إلى رؤيتي أحزاب السلطة ومنهجها والشعب وحركة التنوير والتغيير فيه، نشير إلى الحدث نفسه وهو ما جرى صباح السبت 26 يونيو حزيران 2021 من استعراض عسكري ضخم لقوى ميليشياوية؛ وذلك في محافظة ديالى العراقية، حيث أظهرت فيه (بعض) تلك القوى، أسلحة إيرانية بمشاركة حوالي العشرين ألف عنصر أرسلت رسائل مركبة باستعراض أنواع مختلفة من صواريخ وراجمات وطائرات، كانت مراصد وطنية عراقية تحدثت عن اجتيازها الحدود العراقية الإيرانية في الأسابيع الفائتة.. ولتأمين استعراض القوة ذاك تمّ أيضاً نشر قوى (أمنية) بالمحافظة العراقية التي تخضع لسطوة ميليشياوية مشهودة وتخترقها عناصر الجريمة (الإيرانية المرجعية) طولاً وعرضاً...

لقد طفت خلافات بشأن مكونات الاستعراض وقواه.. ومن الواضح مقاطعة فريق من تلك الميليشيات للاستعراض إلى جانب ظهور طائرات مسيَّرة إيرانية الصنع من طراز سابا الموصوفة بالانتحارية فضلا عن طائرات درون استطلاعية تمثل النسخة الإيرانية للطائرة الصينية؛ بجانب دبابات روسية محدَّثة إيرانيا والملاحظ هنا؛ هذا التركيز على المصدر الإيراني للسلاح وملحقاته وإشهار ما أراد لتوجيه رسائله...

أما الزعامات التي رعت استعراض القوة فقيادات حشدية من غير ما يسمى بحشد العتبات شاركها وجود (حكومي) بأعلى مستوياته مع تركيز على التوصية بتجاوز (الفتنة) مستبدلا خطابه الذي اعتاد اختلاق فوارق بين القوى الحشدية الملتزمة (وإن صوريا شكليا) بالانتساب للدولة مقابل تلك الرافضة لوضع قواها حتى ولو شكليا بأمرة القائد العام؛ بخطاب (تجاوز الفتنة والتمسك بوحدة تلك القوى الميليشياوية) مع أن أغلبها يصرح علنا بمرجعياته غير الوطنية ووضع الأمرة بيد قيادات لدول مازالت لا تتحرج في إعلان العداء للعراق وأهله (بالتصريح وبالممارسة) أي بممارسات تقطع فعليا شرايين الحياة مثلا: بتغيير مجاري الأنهر والجداول المغذية للمياه وأيضاً بارتكاب التخريب سواء الاقتصادي منه أم الأمني مثلما تمد القوى الخارجة على الدولة وقوانينها بنسغ وجودها وأنشطتها المعادية للسلم الأهلي ولمصالح الشعب ومثلما تمد أذرعها الولائية بأجهزة الدولة لتنقل العملة الصعبة وتنهب الثروة بمختلف الأشكال والصيغ دع عنكم تهريب المخدرات علنا والعمل على التخريب القيمي وهدم البنى المجتمعية التكوينية الأساس في العراق!

إن هذا الاستعراض الميليشياوي ليس مجرد استعراض قوة أو عضلات لتلك الميليشيات ولكنه برؤية الشعب كما لاحظنا هو عمل مستمر على تكريس ما أشرنا إليه من جرائم وفظاعات بمستويات مافيوية فاسدة تحميها هراوة أكبر من ميليشياوية لأنها تبعث برسائل ترهيب في مفاوضات دولية معروفة بخاصة محاولة ابتزاز أوروبا والعالم في العودة للاتفاق النووي لكن بقبول بل بالإذعان لشرطين هما: إمعان في إنتاج البالستيات باختلافها وتكريس تهديد الأمن والسلم الإقليمي بتمرير الوجود الميليشياوي ببلدان عديدة مثل العراق ولبنان واليمن وغيرها، على أن ذلك خارج الاتفاق وعلى أنه أمر واقع لا مناص للعالم ولشعوب المنطقة من الخضوع له!!

 

بالمقابل فإن التعبير السافر سواء المقصود أم الاضطراري يطفو علنا بصورة فجة عندما يشهد العالم قبل العراقيين، حضور رئيس (مجلس) الوزراء العراقي، وقيادات وزارة الدفاع والجيش بجانب رئيس أركان الحشد ورئيس هيأته ما يمثل خير دليل على ما وصلته سطوة أو بلطجة تلك القوى المؤتمرة بأجندات إيرانية صريحة في إطار تسيير الحياة العامة عراقيا؛ وهو ما يأتي الإسفار عنه قبيل ما يسمونه الانتخابات العراقية في أكتوبر أي تضمينه رسالة من الرسائل المركبة للاستعراض تجسد الرد على انتفاضة الشعب التي أخذت اسم ثورة أكتوبر.

إن الموقف الحكومي يتراجع نوعيا عما فرضته ثورة أكتوبر العراقية العظمى ليعلن استسلاما لضغوط أحزاب الطائفية وأجنحتها الميليشياوية المسلحة وأدوار مافيوية للمال السياسي الفاسد بمقابل عودة موقف الشعب العراقي للتفعيل كيما يكشف كيف تتستر تلك القوى (المسلحة) بمناطق نفوذها واختراق مرجعياتها (الخارجية) البنيوي الهيكلي بالإشارة إلى ديالى وما يجري فيها من جرائم إبادة وتغيير ديميوغرافي دع عنكم التغيير البيئي المقصود!!

إن تمرير رسائل الاستعراض الميليشياوي سييكون وبالا على الشعب ولن يتأخر في الإسفار عن خطواته التالية وأية فلسفة تقوم على ترقيع المشهد والدفع نحو تجنب الحسم والتلكؤ فيه هو على حساب لا الشعب وحده بل سينقلب على بعض عناصر طيبة النية في الحكومة لكنها سرعان ما ستكون أولى الضحايا بطريق تكريس سلطة البلطجة...

فلتتحد كل قوى الخير والسلام من أجل البديل النوعي والحسم في الحل لا المناورة غير المحسوبة بدقة وموضوعية في توازنات القوى وإن الظن بأن السلطة الرسمية تمارس اليوم دورا إقليميا وتمتلك مكانا هو لا يتجاوز عن توظيف تلك السلطة الرسمية بإطار خطوات واستراتيجيات قوة غاشمة تمثل منطلق ولادة الفاشية الجديدة بوساطة بنك الإرهاب الدولي...

لا مناص هنا، بمثل هذه التداعيات الخطيرة إلا بإعلان موقف شعبي لقوى التنوير والتغيير أولا باعتذار كل قوة عن التلكؤ الذي جرى في إعلان القيادة الوطنية العلمانية الموحدة وثانيا بإعلان برنامج العمل البرغماتي القائم على خطوات قد تتطلب مساعدة دولية عاجلة ومباشرة في فرض إرادة التغيير..

إن بيان الشعب اليوم، يتلخص بمطلب حكومة إنقاذ وطني تمنع عبثية عملية تسمى زورا وبهتانا الانتخابات لأنها عملية تجري بشروط البلطجة التي اتضحت معالمها اليوم بغربلة من يمر لإعادة إنتاج سلطة كليبتوفاشية بصورة سافرة وحشية هذه المرة.



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين المواقف الدولية وتطلعات الشعب العراقي في الانعتاق وبناء ...
- جرائم العدوان التركية وانعكاساته في كوردستان ودول المنطقة
- منطلقات تكوين الوعي بتنوعاته البنيوية تأسيسا وتفعيلا لفرص ال ...
- ومضة في مبدأ الاختصاص القضائي العالمي ودوره بمنع إفلات مرتكب ...
- أهمية حصر الأحداث بمنطلقاتها الفردية لتجنب صبّ الزيت على نير ...
- تحية تبجيل لكل من التفت جديا ليوم الأرض ولقضية وجود الحياة، ...
- منصة التنوير المعرفي الثقافي لأكاديمية الفنون بجامعة القادسي ...
- لماذا لا يحتل العراق سوى ذيل قوائم أفضليات قطاعات الحياة في ...
- لنُطلق إنذار من تفشي وباء مخدر الكريستال ميث بين شبيبة البلا ...
- من يقف وراء تشويه علاقات العراق مع بيئته الإقليمية؟ ولماذا؟
- الحركة الحقوقية، ظروف الوطن والناس ومطالب توحيدها، تفعيلا لل ...
- اقتصاد ريعي تبتزه دولتا جوار وتنتهكه بنيويا باستغلال مخرجاته
- رسالتي السنوية من وحي مسرحنا العراقي بهياً باليوم العالمي لل ...
- الوضع العراقي في ضوء مناورات قوى الفساد وإرادة الشعب الحرة
- تحية للنساء بيومهم العالمي وعميق التضامن مع المرأة العراقية ...
- العنف الأسري نافذة مفتوحة لمزيد استغلال للمرأة وعموم المجتمع
- برلمان الطفل والطفولة في العراق جهود مهمة تتطلع للتبني والدع ...
- سجينات لكنهنّ لسن أسيرات مقعدات بل يملكن طاقات الشموخ وقدرات ...
- في الطريق إلى اليوم العالمي للمرأة، نداء للتضامن مع المرأة ا ...
- أوضاع المرأة العراقية تتذيل إحصاء دولياً، ما يفضح كلما تتعرض ...


المزيد.....




- استنساخ المدن في العالم الافتراضي..هذا ما يعنيه ذلك في المست ...
- طائرة أمريكية تعود أدراجها بعد اندلاع حريق بطارية على متنها ...
- تزامنا مع زيارة زيلينسكي.. بريطانيا تفرض عقوبات جديدة على رو ...
- مشاهد لحريق هائل يلتهم حاويات الشحن في أحد الموانئ التركية ج ...
- الدفاع الروسية: تحييد أكثر من 300 جندي أوكراني في 24 ساعة
- سوريا تطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي بعد الزلزال المدمر
- علماء: الفيضان الناجم عن البحيرات الجليدية يهدد حياة 15 مليو ...
- المقاتلات تحط لأول مرة على متن حاملة الطائرات الهندية الجديد ...
- روسيا تطور مسيّرات جديدة بمواصفات مميزة
- سفير العراق الجديد يباشر مهامه في موسكو


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - رؤيتان لاستعراض القوة الميليشياوي تؤكدان تناقض المنطلقات والأهداف بين الشعب وأحزاب السلطة