أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - لماذا لا يحتل العراق سوى ذيل قوائم أفضليات قطاعات الحياة في العالم















المزيد.....

لماذا لا يحتل العراق سوى ذيل قوائم أفضليات قطاعات الحياة في العالم


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 6870 - 2021 / 4 / 15 - 18:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاء تصنيف مجموعة "باف "BAVللإحصاء والاستطلاع لأفضل دول العالم في العام 2021، لتتوّج كندا في قمة المركز الأول، بينما حلَّ العراق كالعادة في ذيل القائمة بالمركز الأخير. علماً أن مجموعة "باف"BAV تضم علماء من متلف التخصصات المهمة سواء الرياضيات والإحصاء، أم الأنثروبولوجيا، بجانب المبدعين، ومحللي البيانات، ينهضون معاً وسوياً، بإعداد ما يؤكد التقويم العلمي الدقيق لتحديد تسلسل دول العالم ضمن معيار يجري وضعها بدراسات علمية مسبقة.
لقد اعتمدت المجموعة عدداً من الخصائص النوعية، لتسجيل أثرها بالتجارة والسفر والاستثمار وأي شكل للتأثير بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني في كل بلد من البلدان الـ78 التي تم قياسها...
وحيث أن المنطق يقر نتائج تصدّر كندا واليابان وألمانيا للمراكز الأولى فإنه يقرّ أيضا النتائج العربية التي أكدت احتلال دولة الإمارات العربية المركز 22 عالمياً، الذي كان يعني المركز الأول عربياً لتليها كل من قطر ومصر بالتسلسلين 32 و33 عالميا، محققة نتيجة أفضل من السنة الماضية، حيث كانت تحتل المركز 36 عالميا.
والقضية التي تلفت النظر ليس تقدم بلدان عربية كالسعودية والمغرب فلهما ثقلهما المعروف لكن كيف أن دولا بظروف معقدة وضغوط مختلفة تقدمت على بلد الثروات النفطية وغير النفطية سبقته بلدان الأردن وتونس وعُمان والأبعد قسوة في التقويم ومخرجات مقياسه أو معياره أن دولة لبنان الشقيقة بكل ظروفها القاسية ومشكلاته العويصة حل قبل العراق بتسلسل 74 فيما لم يبق للعراق من يتركه خلفه في التسلسل فوُضِع في آخر القائمة بالرقم 78!!؟
إنّ قراءة محاور معيارية لحركة الاقتصاد من قبيل توقف عجلة الاقتصاد وتخريب الصناعة بشكل شبه كلي حتى منها الصناعات التقليدية أو المعتمدة على الزراعة بل أن السياحة التي يُفترض وجود ملايين الزوار للمراقد الدينية تستنزفها ظواهر فساد مافيوية هي الأخطر إذ شركات وأطراف من جهات غير عراقية هي من يجمع الموارد وما يتبقى يذهب حصرا للمشرفين من جهات تسمي نفسها (مرجعيات دينية) وانتقل للزراعة للتتأكد من التصحر والنقص الفادح بالثروة المائية حدا أن حصتنا من رافدي العراق وشريان الحياة دجلة والفرات لا تصل ربعها بعد سدود (تركية!) وقطع كلي لأكثر من 44 رافد ونهير من طرف الجارة المقدسة المعصومة بمرجعية ملاليها إيران!
إن القول الديني أنْ: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا..... لم تعد متاحة بعد حجم النهب والسرقة وإفقار المواطن وتبطله وعطالته إذ الثروات والإنتاج القومي العراقي منهوب حد التصفير! وهنا ظهرت مشكلات اجتماعية واستفحلت لترافقها ظواهر المخدرات والتسول والاتجار بالبشر ومجمل موبقات بخلفية انهيار قيمي وأمراض سوسيوسايكولوجية أو حتى مجرد معاناة المواطنة والمواطن نفسياً والعيش خلف الأمراض السايكولوجية وأستارها التي تكاد تقضي على الإنسان وإنسانيته..
ماذا يريد من يحصي ويستطلع ويستبين الأوضاع في العراق؟؟
يمكنه أن يقول أن العراق باع من النفط ما يعادل أكثر من ترليون ونصف الترليون دولار وأنه امتلك احتياطيات من الذهب والمعادن النفيسة ومن احتياطي العملة الأجنبية وغير ذلك بما يعيد قوة العملة ويزيل الأصفار ويبني البلاد ويتبرع لبناء بلدان فقيرة لكن تلك الثروة ظلت مهدورة بخلفية مقدسات الميليشيات الزائف تدينها وعصمة إسلامها السياسي وقادته من مجرمي العصر ممن باتوا يجترون أعتى نُظم الاستعباد من مجاهل دويلات الطائفية وظلامياتها المنقرضة...
إن حصول بعض المواطنين على اللقمة بعد استنزاف طاقاتهم لا يتم ما لم تكن لمة مسمومة وهي حتما ستقتله على المى القريب وليس البعيد لأن الانهيار لدولة توصف بالأكثر فشلا وفسادا وتتصدر هرم دول العالم لكن من الخلف هي الدونية والتدني واليوم هي الأخير بتسلسل بلدان العالم الأفضل إنما تتجه حتما لانهيار شامل لا بمنظومة القيم بل انهيار وجودي لن يبقى لمواطناته ومواطنيه فرص عيش إنساني بل سيباعون بأسواق نخاسة العصر وهو ما لا يكتفي بالاتجار بالبشر (أفراداً) بل يضعهم وسلسلة أجيال لاحقة رهن ديون تتراكم اليوم بخلفية النهب المستمر من طرف ملالي طهران وأتباعهم ومن طرف قوى أخرى تستبيح البلاد والعباد...!
إذن واضح لماذا يحتل العراق المراتب الأخيرة، بصورة مأساوية محزنة تدمي القلوب والأفئدة بوقت يتبختر بعض من يقود تلك المرارة وفواجعها بأنه تقدم على الصومال أو جيبوتي أو ((بعض)) دول الـ25 الأخيرة من أفقر دول العالم تلك التي تحكمها قدسية الدينسز الإسلاموية وعصمة قادتها منتهكي القيم والأخلاقيات وقاتلي إنسانية الإنسان ممن يغتال حرية الأوطان بشتى الادعاءات والتظاهر والمزاعم...
عراق يتشرف مجرموه بولائيته لمرجعية غير وطنية أو يتبخترون بترسانة أسلحة الغدر والاغتيال بجنح ظلام أو حتى بوضح نهار وقد سطوا بإجرامهم على الميادين والساحات بل انتهكوا كل الحرمات عراق كهذا طبعا يكون في ذيل القائمة..
أكيد العراق المنشود هو عراق السلام والتقدم عراق يحكمه العقل العلمي وحركة التنوير والتغيير ويديره عَلمَنَة الحياة لا إضاعتها في متاهة كهنوت الدجل والأضاليل ودولة دينية مفروضة قسرا في واقع الحال حيث أعلى مسؤولي الدولة لا يخجلون من إهانة الشعب في اختياره ويذهبون ادعاء يستجدون بركة مرجع يُنسب زورا للدين وهو ولي سياسي سفيه لا الولي الفقيه حتى في الدين لأن الدين لا يقر له سرقة الناس حتى حيواتهم..
أي موقع بين شعوب العالم للسعادة وقد اصابت الناس الكآبة والأمراض النفسية ودوختهم المخدرات!؟ واي موقع للنزاهة لا الفساد بين دول العالم ونظام الكليبتوقراطية اصطنع طبقة الكربتوقراط تتسيد النهب والسلب بوضح نهار!؟ وأي تسلسل يراد التحدث عنه وأصلا لا وجود لإحصاءات مطلقا ولا حركة بناء ولا إعمار ولا إصلاح وترقيع حتى!!!
العراق بالتسلسل الأخير أيها الشعب العراقي ألا ترى ماذا يعني ذلك وهل يقبل امرئ ذي عقل وكرامة أن يواصل المسؤولون الضحك عليه والسخرية وامتهانه واغتيال أبنائه واغتصاب بناته والذريعة لا تقل أف لزعماء العصابات المسماة ميليشيات ولائية والتي لا تستحي من عهر إعلان مرجعيتها خارج الوطن.. فيما لا تتردد عن إعلان أنها ((مقاومة)) وتردف توصيفها بـ((إسلامية))!! بزمن لا مقاومة ولا إسلامية وإنما ((مقاولة)) للنهب والسلب والتقية أقصد نهجهم ارتداء عمامة وجلباب باسم رجل دين يقود المقاومة وهو يدير مواخير قوادة ويصطرعون على اقتسام أجساد الضحايا المستغلة..
كل مرة يطعننا العالم بمقتل وهو ليس القاتل ولكنه يدري أن التنبيه وخزاً لم يعد يكفي وأنه لابد من إيجاد سبب لثورة العبيد لينعتقوا ويتحرروا ويبنوا بلادهم التي كانت وصار اليوم نهبا للمجرمين السوقة...
أعيدوا الثقة ووحدة الصفوف محكومين وبعض عناصر نزيهة تحكم وأطلقوا العنان لثورة التغيير .. أيها المستعبَدون لن تخسروا إلا قيودكم ، فاذكروا أن وقوع العراق في آخر تسلسلات العالم ليس سوى مؤشر على من يحكمكم وينهبكم ويعيث بكم إفسادا وتقتيلا...
الرقم 78 هو آخر قائمة دول العالم بأفضليات وجودها ومسار بنيانها وتقدمها.. أفلا تقولوا الكلمة الفعل والفصل!؟






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنُطلق إنذار من تفشي وباء مخدر الكريستال ميث بين شبيبة البلا ...
- من يقف وراء تشويه علاقات العراق مع بيئته الإقليمية؟ ولماذا؟
- الحركة الحقوقية، ظروف الوطن والناس ومطالب توحيدها، تفعيلا لل ...
- اقتصاد ريعي تبتزه دولتا جوار وتنتهكه بنيويا باستغلال مخرجاته
- رسالتي السنوية من وحي مسرحنا العراقي بهياً باليوم العالمي لل ...
- الوضع العراقي في ضوء مناورات قوى الفساد وإرادة الشعب الحرة
- تحية للنساء بيومهم العالمي وعميق التضامن مع المرأة العراقية ...
- العنف الأسري نافذة مفتوحة لمزيد استغلال للمرأة وعموم المجتمع
- برلمان الطفل والطفولة في العراق جهود مهمة تتطلع للتبني والدع ...
- سجينات لكنهنّ لسن أسيرات مقعدات بل يملكن طاقات الشموخ وقدرات ...
- في الطريق إلى اليوم العالمي للمرأة، نداء للتضامن مع المرأة ا ...
- أوضاع المرأة العراقية تتذيل إحصاء دولياً، ما يفضح كلما تتعرض ...
- محاضرة المسرح والهوية حوار جمالي فلسفي في الإشكالية
- حركية القيمة في معجم الخطاب الدرامي ومتغيرات قراءة معادلاته ...
- نشعر بغضب أهلنا في الناصرية وندين ما يُرتكب بحق أبنائهم من ج ...
- أوهام طريق السبايا واستراتيجية إشادة إمبراطوية شر جديدة
- مائة عام على تأسيس الجيش العراقي!؟
- ظروف إشكالية معقدة تجابه التعليم والتلامذة خارج أسوار المدار ...
- الاعتداء على التدريسيين ظاهرة مرضية تتطلب الانتباه والمعالجة ...
- العراق بين أخطر خمس دول يُحظَر السفر إليها


المزيد.....




- اليمن.. احتجاجات في عدن والمكلا تنديدا بتردي الوضع المعيشي
- عقب استقالة قرداحي.. مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة ونا ...
- أزمة أوكرانيا.. اتصال مرتقب بين بايدن وبوتين ومخاوف أميركية ...
- ترامب يجمع مليار دولار من مؤسسات استثمار لصالح شبكته الاجتما ...
- أولاف شولتس يشدد على مسؤولية ألمانيا في مكافحة تغيّر المناخ ...
- هزة أرضية بقوة 6 درجات تضرب إندونيسيا
- محادثات مرتقبة بين بايدن وبوتين وسط مخاوف من غزو أوكرانيا
- النيجر.. مقتل 29 جنديا بهجوم مسلح استهدف معسكرا للقوة الإفري ...
- مهندس مصري يبتكر ساعة فضاء تعمل بالذكاء الاصطناعي
- مفتي مصر السابق: الإغراق في الدين جريمة أكبر من الإسراف


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - لماذا لا يحتل العراق سوى ذيل قوائم أفضليات قطاعات الحياة في العالم