أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - اقتصاد ريعي تبتزه دولتا جوار وتنتهكه بنيويا باستغلال مخرجاته














المزيد.....

اقتصاد ريعي تبتزه دولتا جوار وتنتهكه بنيويا باستغلال مخرجاته


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 6860 - 2021 / 4 / 5 - 20:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهرياً تخرج علينا التقارير الاقتصادية سواء التي تصدر في طهران أم في أنقرة، لتؤكد أنّ العراق هو أكبر مستورد من إيران ومثلها تركيا. وفي تقريرها الأخير أعلنت تركيا، اليوم الخامس من أبريل نيسان، أن العراق قد تصدَّرَ قائمة دول الجوار الأكثر استيراداً منها في الربع الأول من هذا العام 2021.
إذ وصل حجم الصادرات إلى العراق إلى مليار و875 مليونا و111 ألف دولار، من أصل 4 مليارات و327 مليونا و858 ألف دولار مع دول الجوار في المدة بين كانون الثاني وآذار 2021 بما يساوي حوالي44% من مجمل التجارة مع ست دول تجاور تركيا!
فيما لم تشكل مجمل خمس دول مجاورة لتركيا أكثر من 56% فقط لا غير من تلك الصادرات... وبيّنت التجارة التركية، أنّ المواد والمنتجات الكيميائية جاءت بالمرتبة الأولى بواقع 743 مليونا و889 ألف دولار، تلتها مواد قطاع الحبوب والبقول والبذور الزيتية ومشتقاتها بـ 552 مليونا و789 ألف دولار، ثم المفروشات والورق ومنتجات الغابات بـ 537 مليونا و610 آلاف دولار.
ومع إيران كانت التقارير تتحدث عن ديون العملة الصعبة على العراق مقابل الغاز الإيراني والمشتقات البترولية بوقت يتم حرق الغاز العراقي ونسبة غير قليلة من المواد المستوردة تقع في خانة ما تتلفه أذرع الجارة الوادعة من منتجات زراعية عراقية أو ما تمنع من إنتاجه بتعطيل جهات الإنتاج ووسائله وبفرض التصحر وتبوير الأرض بقطع الأمواه وغير ذلك! حيث تجاوزت الديون بهذه الميادين الاستهلاكية ال_3 مليار دولار!!
إنّ أي مبلغ زهيد لتوفير فرص استثماره ببناء الركائز الأساس لإعادة تدوير المنتجات النفطية وإنتاج الغاز محليا تفي وتكفي وطنيا ولا حاجة لتحميل تلك الديون على اقتصاد منهك مستنزف دع عنك أن إنتاج الفلاح العراقي مازال يتعرض للاستهداف بصورة ممنهجة لتخريبه وتعطيله بمختلف الطرق..
وإذا كنا نتفهم ونتجاوز فكرة الاستيراد العاجل مقابل مشهد الخراب وتعطل الدورة الاقتصادية فإننا نتساءل عن السر الذي يقف دون توجه الحكومة نحو استراتيجية تحرير الاقتصاد العراقي وتدوير عجلته بالتوجه للاقتصاد الاستثماري المنتج لا الريعي المستهلك الذي يأكل نفسه ويُراكِم الديون..
إن الاستمرار بالمنطق الريعي حصراً لا يعني سوى مزيد تمرير للسرقات المافيوية المحلية والدولية وتجريد البلاد أولا بأول من إمكانات البناء والتقدم دع عنكم موضوع التنمية! والأمر سيظل بوابة استنزاف تضعنا بمنطق التهلكة وبيع الإنسان بعد نهب الثروات وبيع الوطن..
ولابد من القول هنا إن حصر الاستيراد بلقمة الخبز وبالبضاعة التي يمكن إنتاجها محليا ومن هاتين الدولتين إنما يؤكد نهج نهب الثروة الوطنية والامتناع عن أي عمل استثماري إنتاجي يمكننا من مواجهة التحديات كما أنه يربطنا بديون تجعلنا أبعد من التبعية خاضعين لسطوة وبلطجة لا اقتصادية حسب بل وسياسية واجتماعية تُدار فيها كل شؤون المواطن ضد إرادته وحقوقه وحرياته..
فلنتنبه على المجريات وما يحيط بنا ولنقف بوجه اشكال الاستيراد للمواد الكمالية ولتلك الممكنة الإنتاج محليا وطنيا ولنبدأ رحلة بناء وإعادة إعمار ما خربته حروب فرضوها على شعبنا بمختلف أشكال الدجل وخطاباته وتبريراته...
لنتبنى مشروعات اقتصاد وطني لا نريد في فعالياته بكل تفاصيلها ومحاور إنجازها أي وجود خارجي بخاصة ذاك الذي يبتزنا و يستنزفنا ويعطل حراكنا لنمنع ربطنا بشروط الصناديق الدولية والإقليمية ولنتصدى للتخريب من فورنا..
لنعلن استراتيجية اقتصاد شعب منتج لا مستهلك ولا يفتح بوابات الاتجار بمصيره مع التسليم لأشكال النهب والسرقة المافيوية الأخطر عالميا...






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالتي السنوية من وحي مسرحنا العراقي بهياً باليوم العالمي لل ...
- الوضع العراقي في ضوء مناورات قوى الفساد وإرادة الشعب الحرة
- تحية للنساء بيومهم العالمي وعميق التضامن مع المرأة العراقية ...
- العنف الأسري نافذة مفتوحة لمزيد استغلال للمرأة وعموم المجتمع
- برلمان الطفل والطفولة في العراق جهود مهمة تتطلع للتبني والدع ...
- سجينات لكنهنّ لسن أسيرات مقعدات بل يملكن طاقات الشموخ وقدرات ...
- في الطريق إلى اليوم العالمي للمرأة، نداء للتضامن مع المرأة ا ...
- أوضاع المرأة العراقية تتذيل إحصاء دولياً، ما يفضح كلما تتعرض ...
- محاضرة المسرح والهوية حوار جمالي فلسفي في الإشكالية
- حركية القيمة في معجم الخطاب الدرامي ومتغيرات قراءة معادلاته ...
- نشعر بغضب أهلنا في الناصرية وندين ما يُرتكب بحق أبنائهم من ج ...
- أوهام طريق السبايا واستراتيجية إشادة إمبراطوية شر جديدة
- مائة عام على تأسيس الجيش العراقي!؟
- ظروف إشكالية معقدة تجابه التعليم والتلامذة خارج أسوار المدار ...
- الاعتداء على التدريسيين ظاهرة مرضية تتطلب الانتباه والمعالجة ...
- العراق بين أخطر خمس دول يُحظَر السفر إليها
- القوة والضعف بين ألق التسامح وعتمة العنف
- هل العراق بحاجة لميليشيات جديدة أخرى وقد أُتخم بالموجود منها ...
- بلى إنها جرائم إرهاب إسلاموية ينبغي أن نتحد في إدانتها ومكاف ...
- حول تفصيل قانون انتخابي على مقاس أطراف السلطة


المزيد.....




- إسرائيل: 850 صاروخا أطلقت من غزة 200 منها سقطت بالقطاع
- الجيش: ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين بسبب إطلاق الصواريخ من ...
- دمى تركب أفعوانية في مدينة ملاهي بدلاً من الركاب بأمريكا..ما ...
- لحظة إطلاق صواريخ من غزة إلى إسرائيل فجر الأربعاء
- إسرائيل: 850 صاروخا أطلقت من غزة 200 منها سقطت بالقطاع
- الجيش: ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين بسبب إطلاق الصواريخ من ...
- لحظة إطلاق صواريخ من غزة إلى إسرائيل فجر الأربعاء
- موسكو: سنواصل مراقبة أمان الرحلات الجوية مع مصر
- روحاني يدعو العرب إلى -كسر الصمت-
- فولكس فاغن تعدّل Passat الشهيرة وتزيد جاذبيتها


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - اقتصاد ريعي تبتزه دولتا جوار وتنتهكه بنيويا باستغلال مخرجاته