أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - حول تفصيل قانون انتخابي على مقاس أطراف السلطة














المزيد.....

حول تفصيل قانون انتخابي على مقاس أطراف السلطة


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 6717 - 2020 / 10 / 28 - 14:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد انطلقت في أكتوبر 2019 انتفاضة عارمة بإجماع شعبي شامل، ضد الخراب الذي أصاب البلاد والعباد تحت حكم سلطة الطائفية ومحاصصاتها في اقتسام الوطن الرهينة وكأنه غنيمة لقوى السلطة وأحزابها ومن يقف وراءها، ما دفع الحراك الشعبي للتحول إلى ثورة لإسقاط تلك السلطة التي أسفرت عن جوهرها الصوصي القمعي وهوية نظامها ونهجه الكليبتوفاشي..
وإذا كان المطلب الشعبي بثورة أكتوبر هو طي صفحة تلك السلطة وإطلاق عملية سياسية تبدأ بتشريعات تؤمِّن التغيير الشامل وإعادة السلطة للشعب ولممثليه، فإنّ الهدف كان يتضمن إنهاء (مجلس نواب) جاء بما سُميَّ انتخابات، قاطعتها نسبة تفوق الـ80% من الشعب.. وفوق ذلك فقد تم انتهاك سلامة ما تبقى من هزلية تلك (الانتخابات) بارتكاب أفدح أشكال التزوير والعبث بها باعتراف أركان السلطة نفسها!
لقد واصلت السلطة رسم الأمور على وفق نهج فاسد فأصدرت في (مجلس نواب) السلطة المخلوعة؛ ومن دون حتى أية أغلبية، تشريعات فصّلت قانون (انتخابات) جديد على وفق معايير أركان السلطة المخلوعة وأحزابها! وهو الأمر الذي يعني إصرار تلك القوى وكتلها على فرض إرادتها ونهجها بالعنف وباستغلال أسلحة ميليشياتها المنفلتة، ما سيؤدي حتماً لسرقة نتائج تلك الانتخابات مسبقاً وإعادة إنتاج السلطة وأمراضها وفرضهما على الشعب والوطن!!
إنّ الأوضاع العراقية باتت من الخراب والدمار ما لا يمكن استمرار أيّ طرفٍ في سلوك ذات الطريق والنهج!! إلا في حال التمترس خلف اشتغال يتقصد انهيار الدولة وتمزيقها بتمزيق الشعب بين خنادق اصطنعوها له على حساب الهوية الوطنية..
إن الهيأة التشريعية حتى يومنا، غير مكتملة بغرفتيها، ولا ببنية غرفتها القائمة، وهي مرسومة على وفق منطق تمثيل قادة الخراب وتدمير العراق الذين ثار الشعب ضد وجودهم... وإن إعادة صياغة القانون الانتخابي على وفق أهوائهم وتفصيله لإعادة إنتاجهم ونظامهم بتغييرات مظهرية للأسماء وتسويق وجودهم بعناوين جديدة، لن يجد قبولا بعد اليوم ولن يمر شعبيا بعد تلك الثورة التي دفعت ضريبتها من دماء عشرات آلاف المواطنات والمواطنين وستتكرر تجاريب السنوات الـ17 التي ثار الشعب عليها...
إن وجود قانون مفصل على طريقة تقسيم الشعب مناطقياً ووضعه التقسيمات بتعارض وصراع وجودي يحاول إلغاء الهوية الوطنية من جهة ومصالح الشعب العليا من جهى أخرى بخلاف الدائرة الانتخابية الموحدة التي تمنح البديل سلامة المنافسة وطنياً وحق التغيير وتمكين الشعب من دفع ممثليه إلى إدارة ناجحة بديلة استجابة لثورة الشعب..
و إن محاولة إدامة زعامات الماضي المهزوم ستكرس لا الانقسام ونظام الغنيمة الريعي المؤسس للصوصية مافيوية بأعلى نسب فساد بل سيفرز مخرجات تستغلق على النهوض بأي مسؤولية مما يجابهنا من مسؤوليات التغيير بعد كل حجم النهب وتصفير الثروات في ظل الأوضاع المأزومة عالميا وإقليميا، دع عنك أن ذاك التفصيل المرضي، سياتي بحكومة تخضع لأبعد من سلاح الميليشيات المنفلتة ألا وهو تمكين طرف إقليمي من إدارة البلاد لمصالحه الدنيئة بصورة مباشرة!!
إننا هنا بهذه القراءة نحذر من استفادة القوى الميليشياوية المسلحة المنفلتة من هذا النهج ومخرجاته في انهيار الدولة وتداعيات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي وعلى الشعب العراقي أولا وآخرا..
ونحن نرى بوضوح أنّ قانون الانتخابات يجب أن يصاغ اليوم قبل الغد، على وفق إرادة الشعب وثورة أكتوبر وأن يكون العراق دائرة انتخابية واحدة وأن نتجاوز عبثية صياغات (مجلس نواب) أركان الفساد وتفصيلاتهم على مزاج ورغبات زعامات تلك الكتل...
وأي طرف يحترم الشعب وتطلعاته ويلتزم بالنهوض بمهمة التغيير سيبقى مُلزَماً بقرار حل مجلس النواب فوراً وصياغة القانون عاجلا في ضوء مطالب الشعب لا فروض الكتل الفاسدة وزعاماتها المافيوية المستندة لانفلات سلاح أذرعها ولا إكراهات الأجندات غير الوطنية حيث استقبال أوامرها من خلف الحدود في ارتكاب الجريمة والإفلات من العقاب من دون حساب العواقب الكارثية في الوطن المنهوب والشعب المسلوب المبتلى..
وسيكون على المجتمع الدولي والجهات الأممية المعنية والمسؤولة أن تحمي الشعب العراقي من هذا الاستبداد للمال المافيوي الأفسد عالميا ومن السلاح المنفلت ببشاعات ما يرتكب وفظاعاته وتعيد موضوع صياغة القانون من خبراء ينتمون للشعب بمساعدة أممية تساند ثورة الأبرياء وتحفظ حقوقهم وحقوق شهدائهم وجرحاهم وهي حقوق تتجاوز الاستعراضات التي تحكي عن المادي وعن أداء ديات مالية بخسة تستهين بقيمة الدم وحرمته في القوانين والأعراف الدولية...
إن دعم أية حكومة ينطلق من فرض إرادة المجتمع الدولي المستندة للقانون الإنساني الدولي ولسلامة الإجراءات التي لا تعيد دوامة إنتاج الجريمة وإذا كان الشعب ينتشر في الشوارع والميادين وفي مخيمات النزوح والتهجير القسري فإن دعمه ينطلق من دعم مطالبه لا دعم مجلس جاء على حساب الصوت الحر له الأمر الذي تدركه الجهات الأممية الدولية بوضوح..
نناشد تلك القوى بدعم محاولات اختيار قيادة وطنية موحدة لقوى الشعب الحرة المستقلة وليس لعبث تشكيل تجمعات تعيد إنتاج النظام وأركانه.. تلك هي إحدى مؤشرات الجهود الجارية واثقين هنا بتحليلاتنا المنبثقة من إرادة الشعب أن القضية لم تكن ولن تكون قضية تفصيل أشكال تتمظهر بالقانون ولكنها تنتهكه بفجاجة بشرعنتها وجودها على رأس السلطة بالإكراه.. ذلكم هو القانون الانتخابي الجديد لمجلس نواب الفساد ولمن يقره بأي ادعاء كان...
إنني أضع هذه القراءة بين يدي الحركة الحقوقية العراقية الموحدة وأيدي بنات وأبناء ثورة أكتوبر ليعلو الصوت من أجل الحقيقة ومن أجل متابعة الجهد لفرض إرادة الشعب ومنع تمرير ألاعيب تتلاعب بالمواطنين وبمدأ المواطنة ودولة علمانية ديموقراطية بديلة.. لن نقر لهم عبثهم بمصائرنا وحقوقنا في حياة حرة كريمة






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مماحكات أركان نظام الكليبتوقراطية الفاشي والرد الشعبي في 25 ...
- ندين جريمة الاختطاف والاغتيال الجماعي في الفرحاتية ولنتحول ل ...
- سبوت الثقافة التنويرية هو حوار عبر أثير منصة التنوير والتغيي ...
- لنحسم أمرنا من أجل وقف جرائم الميليشيات وإنهاء وجودها وتهديد ...
- معادلات الصراع في العراق وأفق الحسم الشعبي؟ ثورة أكتوبر تتجد ...
- ندوة متلفزة مهمة بعنوان المحكمة الجنائية الدولية وحقوق الإنس ...
- ارتكاب الاختطاف دخل سقف جرائم ضد الإنسانية ولا حسم!!
- كيف نقرأ التكييف القانوني للانتخاب في الوضع العراقي؟ وحقوق ا ...
- مفهوم الكوتا بين الأسباب والنتائج وآثار الاستغلال وتجيير الت ...
- في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري 30 أغسطس آب 2020
- ندوة متلفزة حول جوانب من الوضع العراقي ونُذُر بحملة تصفوية ض ...
- ليبيا لأهلها لا للغزاة ومرتزقتهم ووكلائهم القتلة
- المسؤولية القانونية والسياسية لدور الميليشيا في الجرائم المر ...
- الموقف الشعبي من تكديس الأسلحة الميليشياوية وسط السكان ومخاط ...
- الفحوصات المخبرية للأسماك النافقة في هور الدلمج ومشكلات التس ...
- تدخلات إيران وتركيا وأثرها في تطور الأوضاع العراقية وشرق الأ ...
- القضية العراقية ومطالب التغيير بالضد من مناورات نظام الطائفي ...
- الكارثة الإنسانية وانفجار بيروت المأساوي!؟
- بين التمييع وتضييع منجز الثورة والموقف المنيع لقواها؟
- إيقونة آيا صوفيا ورمزيتها في فضح سياسات أردوغان العدوانية


المزيد.....




- في الصراع الأشد منذ سنوات بين إسرائيل والفلسطينيين.. أين يقف ...
- غارات إسرائيلية على غزة وصواريخ فلسطينية تضيء ليل تل أبيب
- في الصراع الأشد منذ سنوات بين إسرائيل والفلسطينيين.. أين يقف ...
- غارات إسرائيلية على غزة وصواريخ فلسطينية تضيء ليل تل أبيب
- ارتفاع حصيلة ضحايا الضربات الإسرائيلية على غزة إلى 181 قتيلا ...
- الشرطة الإسرائيلية: شخصان مسلحان بالسكاكين يتسللان عبر الحدو ...
- تشاووش أوغلو: تركيا تؤيد تشكيل قوات دولية لحماية المدنيين ال ...
- تقارير: زيدان أخبر لاعبي الريال باتخاذه قرار الرحيل
- ماس يقترح -خطة ثلاثية- لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط
- وزير الداخلية الألماني يتوعد معاداة السامية في بلاده بـ -إجر ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - حول تفصيل قانون انتخابي على مقاس أطراف السلطة