أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - بين المواقف الدولية وتطلعات الشعب العراقي في الانعتاق وبناء دولته العلمانية الديموقراطية















المزيد.....

بين المواقف الدولية وتطلعات الشعب العراقي في الانعتاق وبناء دولته العلمانية الديموقراطية


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 6937 - 2021 / 6 / 23 - 20:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعب العراقي يشكر المواقف الحقوقية الصادقة للدول الديموقراطية ويؤكد أن التضامن معه لا يقف عند أعتاب إجراء انتخابات من دون توفير شروطها*

عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف جلسة مخصصة لمناقشة قضايا حقوق الإنسان في العراق، وقد أدلى سعادة سفير هولندا السيد مونيك فان دالن ببيان مشترك باسم 28 دولة بينها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي تركز البيان على القضية العراقية، وقد أعرب سعادة السفير في قراءته البيان، عن الأسف لان الاحتجاجات عادت لتتفاقم ومجدداً شهدت خروقات أحالت بعض فعالياتها (اضطراراً) إلى أعمال عنف؛ فيما أدى العنف المفرط لمقتل ما لا يقل عن 700 متظاهر سلمي!
وأكد البيان أنَّ السلطات الرسمية العراقية كانت التزمت بوضوح بمحاسبة مرتكبي أعمال العنف إلا أن الدول الـ28 انتقدت "غياب المساءلة في مقتل المئات في تظاهرات الاحتجاج قبل عامين، وجرائم الاستهداف وترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والعاملين في مجال الإعلام والمرشحين للانتخابات" مؤكدة أنه: "مع الاعتراف بالبيئة المعقدة حيث تعمل الجهات المسلحة خارج سيطرة الدولة، نلاحظ ان التقدم كان محدوداً حتى الآن"، وأن المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والاجراءات القانونية لما تزل بعيدة المنال. ولقد أعربت الدول الـ28 أيضاً: "عن قلقها البالغ ازاء التقارير التي تؤكد: تفاقم الترهيب والهجمات، بما في ذلك تلك الموجهة ضد المتظاهرين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وغيرهم.
ومن هنا فقد أكد البيان أنه بوقت يشيد بقرار تنظيم الانتخابات فإنَّه يشدد على: الحق بالتجمع السلمي وحرية تاسيس الجمعيات وحرية التعبير والإعلام، ويراها جد ضرورية في المجتمعات الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان وتكفلها. ومن أجله دعا البيان الحكومة العراقية إلى واجب تفعيل جهودها لخلق بيئة آمنة لكل العراقيين بقصد تنظيم الانتخابات وكفالة الحقوق والحريات الديموقراطية تأمينا لطريق التنمية ومنع الاعتداء على العراقي..
ولقد حثَّت تلك الدول الـ28 مكتبَ المفوض السامي وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، على زيادة تعزيز المسار القائم على كفالة حقوق الإنسان في العراق، وتوفير المساعدة الضرورية للسلطات العراقية من أجل تحقيق التزامات العراق الدولية في احترام الحريات الأساس، ومنها حقوق حرية التعبير. والتجمع السلمي للجميع.
وقد وقّع البيان كل من الدول الآتية: أستراليا، النمسا، بلجيكا، كندا، قبرص، الدنمارك، أستونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، آيسلندا، ايرلندا، إيطاليا، لاتفيا، ليختنشتاين، لوكسمبورغ، مالطا، هولندا، النروج، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا، أسبانيا، السويد، سويسرا، بريطانيا، والولايات المتحدة.
ونحن نلاحظ في المرصد السومري لحقوق الإنسان ومجمل الحركة الحقوقية العراقية أن فكرة الإشادة بتنظيم الانتخابات ينبغي أن يدخل في الموقف المبدئي العام فيما الموقف المؤمل لكل حركة تضامن حقيقية يكمن في الاستجابة لمطالب الشعب والتوكيد على الحكومة الرسمية بوضوح على الانتهاء من قضيتي منع إفلات المجرمين القتلة من العقاب بمحاكمة علنية عادلة وبمحاسبة شاملة وحاسمة وحازمة ليس لبضع أفراد منفذين بل لكل الجناة المشخّصين في ارتكاب تلك الجرائم التي دخلت في توصيف جرائم ضد الإنسانية دع عنكم كونها جاءت من ميليشيات ومجموعات مسلحة رعتها وتدعمها الحكومة بذريعة الشرعنة وإخضاعها لسلسطة القانون المنتهك طولا وعرضا وبلا أي رجوع لما يُطلق من عهود ووعود من السلطة الرسمية!!!
إن استمرار الاكتفاء بذلك سيعيد إنتاج نظام (كليتوفاشي) أشد شراسة ودموية وسيعيد المجازر اليومية ليس فقط ضد الناشطات والنشطاء بل وهناك في مناطق التغييب القسري والسجون السرية بكل أشكال التعذيب والتصفية الوحشية التي رصدتها المنظمات الدولية قبل المحلية، من دون أن تؤشرها بعض تصريحات وبيانات متعاطفة!!!
إن من الواجب اليوم، النص على حقيقة واحدة هي أن لا انتخابات من دون شروطها المعروفة في الديموقراطيات التي تشهدها دول البيان وأن لا انتخابات من دون إقرار شروط الانتفاضة الشعبية وإعادة حقوق الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والمصابين في مجازر الإبادة التي ارتكبتها قواتٌ ميليشياوية وأخرى رسمية مخترقة بنيويا بصورة ممنهجة وباستهداف همجي دموي مقصود وهو ما اعترفت به جميع أطرافها لحظة اشتداد الحراك وتقدمه..
لكنها عادت اليوم، لتناور وتستعيد أنفاسها بقصد تضليل المجتمع الدولي وخلط الأوراق من جهة وبقصد تمرير آلاعيبها وإعادة إنتاج وجودها بصورة أعنف وأشد...
من هنا يتطلع الشعب العراقي إلى التوقف عن مجاملة أطراف رسمية ما يقع بمخرجاته على حساب الحقيقة وعلى كاهل الشعب ومصيره المبتلى بتدخلات إيرانية سافرة وأخرى من دول إقليمية كما في إيجاد حوالي الأربعين قاعدة ونقطة ارتكاز تركية دع عن تغيير الدعامات وانتهاك الحدود البرية والبحرية من طرف إيران.. وهذا دفع إلى إيقاف كل أشكال الحياة وفرص التنمية ومعالجة الظواهر والمشكلات العقدية التي دفعت بتعطيل المعامل وإبادة الحقول وفرض التصحر والجفاف والبطالة والهجرة وتفشي المخدرات والأمراض البدنية والنفسية والعقلية في مشهد خراب وإبادة جماعية خطيرة...
نتساءل مع قوى الديموقراطية وحقوق الإنسان عن اية انتخابات يجري الحديث والإشادة بظل كل هذا الاستلاب وتلك المصادرة وأشكال القمع بوجود مئات آلاف بل ملايين في عراء النزوح والبطالة والفاقة والفقر المدقع ومشكلات الأمية والجهل وسطوة القوى المسلحة وابتزاز المال السياسي المافيوي الفاسد بجانب التضليل الديني وانتهاك الوعي وتخريبه بأباطيل القدسية المزيفة!!!؟
إننا نتطلع لدراسة جدية فاعلة واتخاذ موقف يمكنه المساعدة في الضغط المؤثر المثمر فرص تغيير فعلي حقيقي لا أي شكل للتعاطي مع حكومة لم تستطع ولا تمتلك القدرة على حماية وجودها بالإشارة إلى ظواهر التصفية الدموية والمعنوية لكل عنصر وطني حر ونزيه والمجريات شهادتها ليست سجلات ورقية مزورة بل دماء المناضلات والمناضلين من أجل الحقوق والحريات...
شكرا لكل موقف بناء شريف يتضامن مع الشعب العراقي.. وثقة وطيدة بقراءة عميقة لواقع هذا الشعب المنكوب وجوديا حيث جرائم الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون والمسيحيون والمندائيون وجموع ما يسمونه مصادرة وتهميشا وإبادة بالأقليات.. إن عراقا كان بالأمس غير البعيد خال من الأمية تصل نسبة الأميتين الأبجدية والثقافية فيه اليوم إلى مستوى تجاوز ثلثي وجوده! هو بحال من تعمّد التجهيل ومصادرة فعالياته الحضارية كليا شموليا، بخاصة مع نزيف العقول العلمية وتصفيتها دمويا بوحشية بلا منتهى...
فهل سننظر جديا لمواقف جديدة بوجود قيادة وطنية تنويرية تتحدث مع العالم!!!؟؟؟؟؟
وهل سنجد التفهم الصائب من الأطراف الدولية المؤثرة!!!؟
* معالجة لرئيس المرصد السومري لحقوق الإنسان



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرائم العدوان التركية وانعكاساته في كوردستان ودول المنطقة
- منطلقات تكوين الوعي بتنوعاته البنيوية تأسيسا وتفعيلا لفرص ال ...
- ومضة في مبدأ الاختصاص القضائي العالمي ودوره بمنع إفلات مرتكب ...
- أهمية حصر الأحداث بمنطلقاتها الفردية لتجنب صبّ الزيت على نير ...
- تحية تبجيل لكل من التفت جديا ليوم الأرض ولقضية وجود الحياة، ...
- منصة التنوير المعرفي الثقافي لأكاديمية الفنون بجامعة القادسي ...
- لماذا لا يحتل العراق سوى ذيل قوائم أفضليات قطاعات الحياة في ...
- لنُطلق إنذار من تفشي وباء مخدر الكريستال ميث بين شبيبة البلا ...
- من يقف وراء تشويه علاقات العراق مع بيئته الإقليمية؟ ولماذا؟
- الحركة الحقوقية، ظروف الوطن والناس ومطالب توحيدها، تفعيلا لل ...
- اقتصاد ريعي تبتزه دولتا جوار وتنتهكه بنيويا باستغلال مخرجاته
- رسالتي السنوية من وحي مسرحنا العراقي بهياً باليوم العالمي لل ...
- الوضع العراقي في ضوء مناورات قوى الفساد وإرادة الشعب الحرة
- تحية للنساء بيومهم العالمي وعميق التضامن مع المرأة العراقية ...
- العنف الأسري نافذة مفتوحة لمزيد استغلال للمرأة وعموم المجتمع
- برلمان الطفل والطفولة في العراق جهود مهمة تتطلع للتبني والدع ...
- سجينات لكنهنّ لسن أسيرات مقعدات بل يملكن طاقات الشموخ وقدرات ...
- في الطريق إلى اليوم العالمي للمرأة، نداء للتضامن مع المرأة ا ...
- أوضاع المرأة العراقية تتذيل إحصاء دولياً، ما يفضح كلما تتعرض ...
- محاضرة المسرح والهوية حوار جمالي فلسفي في الإشكالية


المزيد.....




- إسبانيا تعزز إجراءات الأمن بعد العثور على سلسلة من الطرود ال ...
- لحظة مخيفة صورها سائح.. شاهد ما حدث لمغامر حاول الهبوط بمظلت ...
- -معاملة عنصرية- لضيفة سوداء في القصر الملكي البريطاني تطيح ب ...
- أصالة نصري شكرت السعودية بعد حفلتها بالرياض، لماذا غضب المصر ...
- آثار القصف الأوكراني الجديد على دونيتسك
- إثيوبيا: مفاوضات بين الحكومة وقوات تيغراي لنزع السلاح
- الكرملين: بوتين لا يخطط لمحادثات مع ماكرون
- -ديلي تلغراف-: جونسون ينوي الترشح مجددا للانتخابات البرلماني ...
- ماكرون: الدعم الأمريكي للصناعات المحلية يخلق أرضية غير متكاف ...
- هواوي تطلق ساعة ذكية لم يسبق لها مثيل!


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - بين المواقف الدولية وتطلعات الشعب العراقي في الانعتاق وبناء دولته العلمانية الديموقراطية