أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - تيسير عبدالجبار الآلوسي - في اليوم العالمي لحقوق الإنسان رسالة إلى حركتنا الحقوقية العراقية















المزيد.....

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان رسالة إلى حركتنا الحقوقية العراقية


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 7102 - 2021 / 12 / 10 - 15:23
المحور: حقوق الانسان
    


ماذا تنتظرون، لا سكن يليق بعوائلكم ولا مداخيل مقابل جهودكم بل لا أعمال بل بطالة ولا رفاهية بل فقر مدقع في بلد الثروات التي أولها راس المال البشري الذي هو أنتنّ وأنتم .. أية حقوق للمرأة التي أعادوها لوعاء لنتانتهم وكبلوا الحقوق والحريات.. واين الطفل المبتلى المباع بكل أسواق الخردة بلا شفيع!! واين الرجال وقد أحالوهم لبيادق انتحارية تقاتل لتحمي (السيد) المصطنع المزيف لاسكن لا مواصلات لا اتصالات ولا صحة ولا تعليم ولا ماء ولا كهرباء فماذا بقي لكم تنتظرون ولا تحسموا أمر مطالبكم في كرامة وسيادة وحقوق وحريات!!!؟؟؟


ها هي حقوق الإنسان وازدراء وجودها وقيمها بين واقع موضوعي مهلهل مبتلى بسطوة الجريمة المسلحة وأضاليل مافيوية بأعتى أشكال الفساد ودجل مزاعم إسقاط القدسي الديني وأباطيله والشعب بحال زمن الرق والعبودية مأسور لقوانين تشويه تركيبته ومحو البنى الطبقية استبدالا لها وإحلالا لقيم التركيبة الطائفية القبلية وكل تشكيلات ما قبل الدولة الحديثة لإتاحة فرص الإذلال والاستغلال بأبشع الفظاعات مما يرتكبونه بحقه في ظل اضمحلال الدولة العَلمانية ومحاربة كل أشكال وجودها وعملها

لكننا بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان نركز على بنية الحركة الحقوقية التي تشكل انعكاسا خطيرا لمجمل البنى المستهلكة بعد أن تم محو الطبقة المتوسطة وتشويه بقاياها ومنهج وجودها وقدرات فعلها وأدائها وبعد تمزيق الحركتين الفلاحية والعمالية ودفع الحركتين النشوية والطالبية للتشظي والانجدار حتى بتنا نرى أن تلك الحركة (الحقوقية) اليوم إنما باتت تحتاج لثورة حقيقية في تشكيلاتها واستراتيجية اشتغالها، تبدأ بعوامل التنظيم ولا تقف عند مناهج العمل وطبعا ثقافة حاملي مشاعلها وتوجهات إراداتهم الكفاحية بعيداً عن التشوهات والمنزلقات…

فلنقرأ بعض محاور ما ينتظر الحركة الحقوقية (العراقية) بأمل أن يستمر الحوار تنضيجا لإرادة العمل الحقوقي المتألق بمعانيه الإنسانية البهية المشرقة لا تلك المزيفة المزوقة ببراقع لامعة لكنها التي تخدم بصورة مباشرة أو غير مباشرة ةبةعي ومن دونه أؤكد باتت تخدم اللعبة السياسية الجارية

إن حركة حقوقية عراقية سليمة تتطلب:

ثقافة حقوقيةعلى وفق نصوص الإعلان العالمي للحقوق والاتفاقات والعهود الدولية ..
إمكانات امتلاك فلسفة حقوق الإنسانفكرياً نظرياً..
حالات التخصص الفئوي والجغرافيبما يتلاءم وفضاء العمل.
قدرات التنسيق و-أو الوحدة التنظيميةبما يتاح في إطار العمل والأداء.
إيجاد منصات اتصال بالحركة الحقوقية العالمية والإقليمية.
إيجاد منصات اتصال للضغط على الأطراف الحكومية الرسمية المعنيةوالمسؤولة عن إدارة كل ملفات الحقوق والحريات.
توفير القوانين المناسبة وشرعنتها على سبيل المثال شرعنة قانون مكافحة العنف الأسري وأمثال هذه القضايا المتفشية..
تسهيل فرص تسجيلالمنظمات العاملة وحالات النشطاء والمنتديات والمساهمة في رفد تلك الجهات ما يفعلها، رسميا واعتماد هوية تخصصية لأنشطتهم وأعمالهم الحقوقية جميعا..
إشراك الأقسام الأكاديمية المتخصصةفي إجراء دورات تدريبية وتوعوية وتثقيفية بالخصوص مع وضع برامج ربط الجامعة بهذه المهمة حصراً..
اعتماد خطى تشجيعية وجوائز تكريم أدبي معنوي، مجتمعياً، لمن يكشف انتهاكا ضد حق أو إنسان وكرامته..
تعزيز نشر الأدبيات الحقوقيةفي بوابات للصحف اليومية، والدوريات المتخصصة ورعايتها رسميا ومجتمعيا..
دعم أنشطة الرصد الحقوقيوتنظيمها وتوحيدها بأوسع نطاق وأعمقه.
اعتماد مؤتمر وطني للحركة الحقوقيةكل ستة أشهر وتقارير شهرية وسنوية بالمستوى الوطني..
توثيق كل ما صدر ويصدر عن المنظمات الحقوقيةوالنشطاء وتشكيل مكاتب متخصصة لمتابعة منجز الحركة الحقوقية وما تؤشره من مطالب بمختلف الميادين وتقصي الحقائق..
فتح المجال واسعا للحركة الحقوقية العالميةلتكون شريكا داعماومساهما في تبني مشروعات تأمين الحقوق والحريات ورصدهما..
أن تنهض الحركة الحقوقيةبتثقيف الجهات المعنيةحكوميا رسميا بالأمن وما يتصل به بقيمة الأداء الحقوقي واحترامه.
السماح برصد فضاءات أقسام تحقيق العدالة من سجون ومعسكرات نزوحوتجمعات بشرية بحكم القانون وسلطته.
إنهاء ظواهر السجون السريةوالمعتقلات بخلفية الرأي..
حظر الميليشياتوأي سلطة خارج الدولة وقوانينها وحظر فوري عاجل لوجود مجندين من الأطفال..
الاهتمام بأمن المواطن بحملات تطهير للبلاد من الألغام ومن السلاح المنفلتومن جرائم الاختطاف، الاغتصاب، الاغتيال..
فتح ملف حقوقي شامل ووضع التقسيمات الصنفية للرصد الحقوقي بما لا يُغفل أي واقعة انتهاك وارتكاب ما يمس الحقوق
تعزيز منظومات العمل الحقوقي بناشطات ونشطاء بكامل التدريب وتمامه للعمل الفعلي المجدي بخاصة بميادين الرصد والتوثيق
الربط بشبكة المحاماة والقضاة بصورة متمسكة بالقوانين في الأداء والحوار الذي يعالج مختلف الانتهاكات
بخلاف ذلك فإننا سنجد أنفسنا بمجابهة واجهات ويافطات تحمل أسماء جوفاء مهما ارتقى جهد أيِّ منها ودوره ولو أنه يبقى ضرورة إلا أن استمرار المراوحة ستخلق مللاً يدفع لخسارة الشخصيات الحقوقية وسط طريق وعرة وبيئة مشوشة مشوهة

فهلا تنبهنا إلى تلك الحقائق قبل فوات أوان! فحينها لات ساعة مندم!!

تحية إلى كل الحراك الحقوقي الأصيل البعيد عن التشوّه والاستغلال والانتهازية وكل أمراض الزمن المنتهَك ببلاء عبودية لمافيات وميليشيات بلا حدود

ولنركز دوماً على المنهج من دون أن نترك مجرما يفلت من عقاب وإلا كيف سيعمل قضاة تحت أسياف البلطجة الدموية!؟ وكيف سيعمل المحامون بسلطة المال السياسي الفاسد ومنظومة منخورة حد النخاع!؟ وكيف سيعمل الحقوقي منفرداً وسط كل السقوط المدوي لمنظومة القيمي وسطوة الرصاصة وسكين الغدر على المشهد!!؟

لنلتقط رأس الشليلة كما يقول أهلنا في العراق ولنبدأ استراتيجية فاعلة مؤثرة وأنتم مسؤولون جميعا عن إعادة الحركة الحقوقية لا ببيانات ولا بحضور مؤتمرات وعقدها مع أهمية كل تلك الأنشطة ولكن بمصداقية العمل الذي يُنهي الشخصنة والعلاقات الشخصية المتحكمة ببعض الاشتغالات وربما بغالبيتها وهنا نعود للقاء والعمل المشترك وكفى فقد بلغ السيل الزبى مع بعضنا

ثقتي وطيدة بالجميع بلا استثناءات وإن جاءت رسالتي محملة بكل البلاء الذي نشهده بأمّ أعيننا أفلا نتسامح في قرارات القطيعة والاصطراع والفردنة ولربما الانزلاق إلى الشللية والمحسوبية وتراتيب تدبيج كل شيء إلا حقوق الإنسان فهي مطية أو بأفضل حال منصة خطابة ولفت أنظار لا تساؤما بل نريد حلا فلقد ساحت الملايين بغابات وأصقاع بلا معين!!!!؟


*****************************************************************************

ومضة مهمة لمن يقرأ بفؤاده وعقله وضميره كما أعرف معدنه حقا

لقد كتبتُ وأرسلتُ النداءات باستمرار وحاولت بتماس شخصي مع ناشطات ونشطاء وكان للراحل الدكتور كاظم فعل متقدم في هذا ولكننا يبدو في عالم وما يجري بعالم آخر غير ما نوعد به ويقال لنا فكلّ يرمي الحجر على (الآخر) وهذا شتمني وذاك أساء إليّ أو أساءت إليّ والقضية لا تعدو عن توترات واحتقانات ومزالق في أداءاتنا نغضب بلا قصد إساءة أو إهانة بقدر ما هو بموضوع آخر ليس مكان معالجته فهلا تنبهنا وتسامحنا واتحدنا فعدو التنوير وحش همجي ومارد بلا قيم! إنه يهدم ويخرب ويدمر كل شيء وأول ذلك تصفيتنا جميعا لمصلحة استعباد وإذلال وأبشع استغلال.. فلنصحو قبل فوات أوان.. إني لأدعوكم للقاء خارج المجاملات مهمته قرار واحد العمل النوعي الذي يليق بالجميع ويرتقي للدفاع الحقيقي عن الناس وحقوقهم وحرياتهم أو للتنحي بعيدا عن المشهد فكفى مجاملات وتحايا للجميع لا أستثني أحدا



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حل الميليشيات بين المطلب الشعبي وبين مزاعم بعض أجنحة النظام ...
- منطلق العام الدراسي الجديد بين مطالب المعالجة ومُراكَمَة الم ...
- دور المرأة في التغيير وما يجابهها من عراقيل ومصاعب
- بين الأنثروبولوجيا والفنون الشعبية
- مقاطعون لتمثيلية يريدونها منصة لشرعنة وجودهم وإعادة إنتاج نظ ...
- بين الاحتفال بالديموقراطية ويومها العالمي وانتهاكها بنيويا ف ...
- اليوم الدولي للتعاون بين دول الجنوب واختلاق العقبات والعراقي ...
- التوازن بين قدرات المأسسة وانفراط عقدها!؟
- نترات بيروت هل أطاحت بمصير بلاد وأهلها أم تمضي إلى وقف جرائم ...
- ماذا يُراد من عبارة جرائم لا تسقط بالتقادم!؟
- العدالة الانتقالية في العراق!!؟
- بين ظروف كرنفالات الصحافة وما يُنتظر لها ومنها وواجباتها في ...
- الاتجار بالبشر جريمة بشعة تتفاقم بين الفئات الهشة وعلى حساب ...
- انتخابات تستجيب لمطالب الشعب أم أخرى تُفصَّل على مقاس إعادة ...
- ما الحل في استمرار جرائم التعرض لأبناء الشعب واغتيال نشطاء ا ...
- جريمة اغتيال أخرى لا علاج أو ردّا جديا فاعلا وحاسما إلا بدعم ...
- ما الذي ينتظره العراق من المنظمات الدولية الفاعلة؟
- عراقيون من طالبي اللجوء يقعون بفخ الصراع السياسي بين بيلاروس ...
- أين تكمن المشكلة في العراق وأين يوجد الحل وكيف نحققه؟؟
- رؤية مقترحة أولياً مبدئياً لحملة وطنية دولية دفاعاً عن حصة ا ...


المزيد.....




- فيروس كورونا: زعيمة هونغ كونغ تدافع عن قرار إعدام آلاف من حي ...
- الحكومة السورية: ما تقترفه القوات الأمريكية و قسد في الحسكة ...
- تركيا... اعتقال صحفية بتهمة -إهانة الرئيس- أردوغان
- بيان لهيئة ممثلي الأسرى والمحررين حول موضوع العميل يوسف إبرا ...
- نائب وزير الخارجية اليمني حسين العزي: إدانة الأمم المتحدة وم ...
- العزي: الأمم المتحدة منحازة للجلاد السعودي الاماراتي
- أعداد المهاجرين الواصلين إلى بريطانيا عبر بحر المانش خلال 20 ...
- في أول تعليق رسمي سوري على أحداث الحسكة: ما تقترفه القوات ال ...
- عريضة أمريكية تطالب بلينكن بالتدخل لوقف التطهير العرقي بالنق ...
- -توضيح هام- لمفوضية اللاجئين بخصوص التبرعات التي جمعها -أبو ...


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - تيسير عبدالجبار الآلوسي - في اليوم العالمي لحقوق الإنسان رسالة إلى حركتنا الحقوقية العراقية