أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - المسرح في العراق بين الأمس واليوم! 3














المزيد.....

المسرح في العراق بين الأمس واليوم! 3


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7064 - 2021 / 11 / 1 - 10:51
المحور: الادب والفن
    


3

4- لم يعد للفرق الأهلية الخاصة وجود، تلك الفرق التي كان المسرح العراقي يتباهى بأعمالها التي تنافس اعمال فرقة الدولة . لقد تجمدت انشطة تلك الفرق وتشتت اعضاؤها فمنهم من هاجر خارج البلاد ومنهم من تقاعد او من يئس ومنهم من لم يستطيع انتاج عمل مسرحي حيث ليس لديه مبلغ مالي يغطي كلفة الانتاج كما كان الحال في السابق، ولم تعد وزارة الثقافة تفكر في احياء تلك الفرق ودعمها وتنشيط عملها. ولم يبق الا ما سمي بـ(الفرقة الوطنية للتمثيل) ومن يعمل تحت اسمها ليسوا من اعضائها دائماً وإنما افراد من خارجها يستظلون بظلها، ولم تعد هناك فرق تابعة للمنظمات المهنية كما كان الحال في السابق ولم تعد اقسام المسرح في المعاهد وكليات الفنون تقدم اعمالاً على شاكلة اعمال الأمس في مستواها الفكري والفني العالي. وحتى تلك المجموعات التي يمكن ان تصنف ضمن منظومة المسرح التجاري فان اغلبها غير مجاز بموجب قانون الفرق التمثيلية الساري المفعول. وشكراً للمجموعات المسرحية الناشطة في عدد من محافظات البلاد لاستمرارها في تقديم اعمال مسرحية جيدة احياناً وفي اقامة مهرجانات مسرحية محلية احياناً وعربية احياناً اخرى.
5- ولولا اصرار المسرحيين الحقيقيين في العراق على ان يبقوا حاضرين في الساحة المسرحية العربية والدولية احياناً والمشاركة في المهرجانات خارج البلاد لما التفتت الجهات المسؤولة ولما اهتمت بتلك المشاركات. ولولا الاصرار على التواصل مع المسرحيين في الخارج لما اضطرت دائرة السينما والمسرح لإقامة مهرجانات مسرحية بشكل غير منتظم كما كانت بالأمس.
6- عودة النشاط لمجموعات المسرح التجاري تلك التي يمولها اشخاص من خارج الوسط. والغريب ان فرقة الدولة هي الأخرى راحت تجاري تلك الانشطة وتعتمد على ممولين من خارج كادرها لاسيما وان الميزانية التشغيلية لدائرة السينما والمسرح قد تقلصت كثيراً ما اضطر ادارتها الى الاعتماد على التمويل الخارجي. ويلاحظ اليوم ان اكثر من اربعة عروض للمسرح التجاري تعرض الى الجمهور المتزايد الذي يبحث عن مرفق من مرافق التسلية ليتخلص لساعات من الارهاق ومن القلق ومن الاحزان ولابد من الاشارة الى ان في تلك العروض قواسم ترفيهية مشتركة كالرحلات الغنائية والرقصات الساذجة والنكات السمجة والتشبيهات المعيبة والاعتماد على الحوار المنطوق والافتقار الى الصور المسرحية الموحية.
7- رغم عدم وجود سلطة رقابية على النصوص والعروض المسرحية الا في نطاق ضيق هو نطاق دائرة السينما والمسرح وبما يخص اعمالها المسرحية الا ان هناك سلطة رقابية خفية تفرضها الاعراف والتقاليد ومنها ما هو زائل او مستبدل.
ولابد في نهاية هذه المادة ان اشيد بجمهور المسرحيين الشباب الذين لولا مواصلتهم للعمل المسرحي ومد الانشطة المسرحية بدماء جديدة لحكم على المسرح العراقي بالانتهاء او بالانطفاء. وقد يتساءل القارئ الكريم: إذن ما السبيل الى اعادة الامور الى نصابها الصحيح؟ فستكون الاجابة بالرجوع الى معطيات الأمس وقد يرد بأن الأمس قد فات فأقول نعم ولكن يجب استحضاره وبرؤى جديدة، واذا كنا نريد ان يبقى العراق بلداً حضارياً لا ان يتراجع الى التخلف والعقم فلنعمل جميعاً على استحضار مسرح عراقي اصيل، مسرح يهم الناس جميعاً، مسرح ملتزم بقضايا شعبنا المحروم المكلوم، مسرح بمستوى فني عال، مسرح مكتمل العناصر الدرامية والمسرحية والفنية، مسرح خالٍ من الغموض والتهويم، مسرح يدعو الى تغيير المجتمع الى ما هو افضل.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسرح في العراق بين الأمس واليوم! 2
- المسرح في العراق بين الأمس واليوم!
- لكي تكون مخرجاً مسرحياً ناجحاً!!
- تربية خاطئة لجيل مسرحي جديد!!
- المسرح التحريضي في العراق
- لماذا نختلف نحن المسرحيين فيما بيننا؟!
- التكريم الذي يستحقه يوسف العاني بعد رحيله
- مسرح بغداد والوجه الحضاري لبغداد
- بيزي غروتوفسكي (1933-1999)
- الدراما الراقصة أصولها وتطوراتها
- العرض المسرحي شبكة علامات
- تطورات القرن الجديد ومستقبل المسرح في بلادنا 2
- مسرح الإثارة التحريضي في العراق
- تطورات القرن الجديد ومستقبل المسرح في بلادنا
- شكسبير في المسرح العراقي 2
- ليس دفاعاً عن المسرح التجاري بل هجومٌ على المسرح الصحيح
- شكسبير في المسرح العراقي
- لا (خريف) ولا (في انتظار الموت) ولا (رقابة عليا) بل (رقيب ال ...
- ظواهر مسرحية عربية تستدعي التساؤل !
- هل تراجعت الفنون أم تغيّرت الذائقة ؟


المزيد.....




- كاميرون دياز تعود للتمثيل بعد الاعتزال
- المستشارية الثقافية الايرانية في لبنان تكرم السفير بانتهاء م ...
- الخارجية السودانية تحتج على الممثل الأممي بسبب تصريحاته
- قصة -أطفال الكهف- في فيلم جديد من إنتاج أمازون.. بعد 4 أعوام ...
- عودة -الأخ الكبير- في عالم -أورويل-.. محاولة لإحياء نشاط الم ...
- فيكتوريا وبولينا يتعلمان اللغة الألمانية في دورات مكثفة.. من ...
- بالفيديو.. الفنانة المصرية آمال ماهر تطمئن جمهورها بعد اختفا ...
- مكتبة البوابة: -الأرض بعد طوفان نوح- شريف سامي
- أكثر البلدان الأوروبية تشددا تجاههم.. متحف جديد في الدانمارك ...
- مصر.. فنان مشهور يخضع لعملية خطيرة بعد إصابته عام 2020


المزيد.....

- قراءة في رواية - نخلة وبيت - / هدى توفيق
- دمع الغوالي / السعيد عبد الغني
- كلنا سجناء / رباب السنهوري
- مزامير الاكتئاب وثنائي القطب / السعيد عبد الغني
- رواية راحلون رغما عن انوفهم - الجزاء الاول / صبيحة شبر
- من الشعر نفحات / عيسى بن ضيف الله حداد
- - شعر - قطوف من خارج المالوف / عيسى بن ضيف الله حداد
- المجموعة الشعرية الكاملة في الشعر السياسي / عيسى بن ضيف الله حداد
- المُلحد / عبد الباقي يوسف
- أمريكا كاكا / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - المسرح في العراق بين الأمس واليوم! 3