أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - هل تراجعت الفنون أم تغيّرت الذائقة ؟














المزيد.....

هل تراجعت الفنون أم تغيّرت الذائقة ؟


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7021 - 2021 / 9 / 16 - 22:19
المحور: الادب والفن
    


نعم تراجعت الفنون الجميلة في العراق عما كانت عليه في القرن العشرين ونعم تغيّرت ذائقة ملتقى الفنون الجميلة الى الأدنى والفن هو الذي يصنع الذائقة . وصلتُ الى هذه المعادلة عندما كنت أستمع إلى الأغاني العراقية في السبعينات من القرن الماضي . أغاني (فاضل عواد وحسين نعمة وسعدون جابر ) واتفحص كلمات مؤلفيها (مظفر النواب وزامل سعيد فتاح ، وناظم السماوي) والحان (محمد جواد أموري وطالب القره غولي وكوكب حمزة) وغيرهم وغيرهم ، واقارنها بالاغاني التي أستمع إليها في فضائيات الاغاني فأجد الفرق الشاسع بين ما كان وما هو كائن هذه الأيام فأصوات اليوم تخلو من الجمال ومن العذوبة ومن التلوين ، وكلمات اليوم شحيحة في معانيها وساذجة في تركيبها والحانها رتيبة وطابعها واحد واتساءل هل هناك من يتذوقها أو يطرب لها ؟ ربما فئة كبيرة من الشباب لأنهم أمام أسماعهم غيرها إلا نادراً وتتربى ذائقتهم على أساسها .
وفي الفن التشكيلي استذكر اعمال الكبار فائق حسن وجواد سليم وحافظ الدروبي وكاظم حيدر ومحمد غني حكمت وغيرهم وما في لوحاتهم ومنحوتاتهم من ابداع ومن حرفية عالية ومهارة فائقة واشكال والوان متجانسة لا تدل إلا على موهبة متميزة . وهنا أوكد رأيي الخاص هو أن جميع الفنون الجميلة يمكن تعلمّها إلا الفن التشكيلي الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الموهبة وتأتي الدربة بالدرجة الثانية فاي انسان يستطيع أن يتعلم العزف على العود أو على الكمان وأي أنسان يستطيع ان يتعلم التمثيل ما دامت المحاكاة غريزة وأي انسان يستطيع تعلم الرقص بأنواعه مادام يعتمد على الحركة والخطوات . وأي انسان يستطيع ان ينظم الشعر اذا كان مهتماً به ومطلعاً على اوزانه وهنا تأتي الموهبة بالدرجة الثانية ، وتبقى العمارة هي الأخرى التي لا يمكن تعلمها لكونها تنتمي إلى فن الرسم . وهنا أذكر رأيي الخاص ان الرسام لا يصبح فناناً بالمعنى الصحيح أن لم يقدر على رسم (البورتريت).
وأعود إلى الفن المسرحي فأستذكر مسرحيات الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي مثل (تموز يقرع الناقوس) لعادل كاظم (والمفتاح) ليوسف العاني (وطنطل) لطه سالم و (السؤال) لمحيي الدين زنكنة (وجيفارا عاد أفتحوا الأبواب) لجليل القيسي (والجنة تفتح أبوابها متأخرة) لفلاح شاكر و(الباب) ليوسف الصائغ وغيرها وغيرها، واستذكر أعمال المخرجين أمثال ابراهيم جلال في (البيك والسايق) وجاسم العبودي في (الحقيقة ماتت) وجعفر السعدي في (يوليوس قيصر) وبدري حسون فريد في (الجرة المحطمة) وسامي عبد الحميد في (ثورة الزنج) ومحسن العزاوي في (نديمكم هذا المساء) وفاضل خليل في (سدرة) وصلاح القصب في (الملك لير) وعوني كرومي في (الكرسي الهزاز) وغيرها وغيرها ، وأقارنها بما يقدم اليوم من مسرحيات يقوم باعدادها المخرجون الجدد عن نصوص لكبار كتاب المسرحية وكأنهم يريدون القول أنهم أكثر أبداعاً من مؤلفيها الاصليين او يدعون بانهم مجددون أو أن اعدادهم لتلك النصوص يتوافق مع متطلبات العصر وطلبات المتلقي. واجد أن نصوص مسرح هذه الأيام تفتقر إلى عناصر الدراما وتفتقر إلى المنطق العقلي والمبرر الفني وفيها كثير من الاجتزاء . وان اخراج المسرحيات هذه الأيام يفتقر إلى الحرفية والتمكن من أسس الأخراج المسرحي أو فقر في معرفتها وتخبط في استخدامها وافتقار الى الرؤى الواضحة وبالطبع هناك استثناءات لهذا الطرح. أقول مع هذا إن المسرح هذه الأيام وخصوصاً في بغداد ترى جمهوره يصفق لجميع العروض المسرحية مهما كان مستواها الفني والفكري وترى النقاد يمتدحون بعضها اما مجاملة او لنقص في الخبرة النقدية ومعايير الفن المسرحي . والسبب ايضاً هو عدم وجود غيرها من العروض المسرحية الرصينة والمتقنة وفي فنياتها وبلاغتها .



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا تعني كثرة المهرجانات المسرحية العربية ؟!
- المسرح الشعري وشعرية المسرح 2
- المسرح الشعري وشعرية المسرح
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية 2
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية
- رثاء ناهدة الرماح
- الكوريوغراف وليس الكيروغراف
- صعوبة تقييم أداء الممثل !
- المسرح من الماضي إلى الحاضر ونحو المستقبل
- لا بد من الاهتمام بمسرح المحافظات
- مقترحات إلى إدارة (السينما والمسرح) بتشكيلها الجديد
- ماهية التقنع في المسرح
- لا لإلغاء الطقس المسرحي
- مسرح الشارع ظاهرة ثقافية يمكن تطويرها
- المخرج المسرحي مسؤوليته ومهمته
- مسرح الإناث وماهيته
- مسرحية (جيفارا عاد افتحوا الأبواب)
- ممثل الكوميديا بين الذات والموضوع
- المسرح والتداخل الثقافي
- عندما تُزاح الأعمدة يتهاوى الكيان


المزيد.....




- انطلاق معرض فان جوخ 2 أكتوبر إلى 22 يناير 2023
- بيت المغترب اللبناني في مدينة البترون يحتضن مهرجان الثقافة ا ...
- عن المخيم والوطن والحب.. -حكاية جدار- رواية إنسانية لأسير في ...
- فيل كولينز وفرقة جينيسيس: صفقة بقيمة 300 مليون دولار لشراء ح ...
- لماذا تصل الأفلام المصرية القصيرة فقط إلى العالمية؟
- الحرب الروسية على أوكرانيا تلقي بظلالها على موسم جوائز نوبل ...
- تشريح الموت في -احتضار الفَرَس-.. خليل صويلح: لا رفاهية لمن ...
- :نص(وادى القمر)الشاعر ابواليزيد الكيلانى*جيفارا*.مصر .
- شاهد: فنانة وشم تونسية تحيي تصاميم أمازيغية قديمة للجيل الجد ...
- إيقاف الراديو العربي بعد 84 عاما من البث.. -بي بي سي- تعلن إ ...


المزيد.....

- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء فرعون موسى / السيد حافظ
- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - هل تراجعت الفنون أم تغيّرت الذائقة ؟