أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - صعوبة تقييم أداء الممثل !














المزيد.....

صعوبة تقييم أداء الممثل !


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7019 - 2021 / 9 / 14 - 00:19
المحور: الادب والفن
    


خصصت جائزة الإبداع العراقي لعام 2017 لفن التمثيل أي لأفضل ممثل خلال السنوات 2014، 2015، 2016 وتشمل الجائزة التمثيل في المسرح والتمثيل في الدراما التلفزيونية والتمثيل في الفيلم السينمائي، وذلك لأن الممثل في الحقول الثلاثة المشار إليها أعلاه، يؤدي دوراً أو يمثل شخصيةً غير شخصيته ولا تختلف تقنيات أداء الممثل فيها سوى بحالة واحدة هي أن الممثل في المسرح يواجه الجمهور مباشرة، أما في السينما والتلفزيون، فإنه يواجه الجمهور وبصورة غير مباشرة وعبر جهازي المايكروفون والكاميرا. ويمكن القول بناءً على ذلك أن الممثل في المسرح يحتاج إلى شيء من المبالغة في تعبيره الصوتي والجسماني لكي يوصلها إلى أبعد متفرج في الصالة، أما في السينما والتلفزيون فلا يحتاج الممثل إلى المبالغة في الأداء، لأن الجهازين (المايكروفون والكاميرا) يكبران أو يضخمان التعبير ويقربانه إلى الجمهور، أما جوهر فن التمثيل فيبقى نفسه في الحقول الثلاثة. بعد هذا نأتي إلى صعوبة تقييم أداء الممثل من قبل المتلقين أو من قبل النقاد أو من قبل المحكمين. وهنا يتم الاعتماد على رأي الاغلبية والابتعاد عن كل انحياز عاطفي أو ذاتي. تختلف أراء المتلقين لأداء الممثل على وفق الملاحظات الآتية بنسبة أم بأخرى:
1- مقدار تطابق اداء الممثل مع أبعاد الشخصية التي يمثلها ومدى التعاطف وعدمه.
2- صعوبة التفريق بين شخصية الممثل الذاتية أو هويته وشخصية الشخصية الدرامية أو هويتها، وهنا يدخل مبدأ التقمص وصدقيته.
3- يزول تأثير التمثيل الحي ( بخلاف التمثيل في السينما أو التلفزيون) بسرعة انتهاء الموقف المسرحي أو بانتهاء العرض المسرحي بكامله، حيث ليس بالامكان الامساك بأداء الممثل بعد خروج المتفرج من المسرح، فالتمثيل في المسرح هو أبن اللحظة وقد يختلف أداء الممثل من عرض إلى آخر.
4- يتحدد اداء الممثل بحدود زمانية ومكانية، زمان ومكان العرض، ومدى ملائمتها لمزاج المتلقي.
5- لحضور الممثل أو ما يسمى (الكاريزما) تأثير في نفوس المتلقين، فقد يمثل ممثل لا يمتلك الكاريزما، دوره بإتقان ومع ذلك قد لا يلاقي الاستحسان من قبل الجمهور.
6- يتأثر اداء الممثل بالظروف الخاصة التي تحيط به رغم الادعاء بوجود عدم تأثره بها، فقد لا يكون مزاج الممثل في ليلة العرض رائعاً كما في الليلة السابقة، وفي الليلة اللاحقة، وقد لا يؤدي بشكل جيد كما أدى دوره في هذه الليلة أو تلك .
وهكذا فإن لفن التمثيل وجهين، أحدهما موضوعي والآخر ذاتي، وعلى الممثل أن يشعر بدرجة معينة بشعور الشخصية التي يمثلها ويظهر انفعالاتها، وأن يبدو كما لو كان يعيش الدور، وأنه منجرف مع فعل الشخصية ودوافعها واهدافها، ومن جهة أخرى، عليه أن يحتفظ بقدر من الموضوعية ومن الانفصال عن الشخصية وأن يحافظ على ذاتيته وعلى سيطرته على نفسه، وأن يكون واعياً لحقيقة كونه يقف على خشبة المسرح، ليمثل لمجموعة من المشاهدين وأن يكون مدركاً لكيفية توظيف جسمه وصوته وحركاته وايماءاته الجسدية والصوتية لملامح الشخصية، وإن على الممثل أن يسيطر على شخصيته الذاتية عن طريق موقفه الموضوعي. عليه أن يخلق التوازن بين الذاتي والموضوعي. مهمة الممثل مزدوجة، فعليه أن يبدو وعليه أن يكون، أن يبدو شخصاً آخر، وأن يبقى على واقعه الخاص. وهكذا يجمع بين التظاهر والكينونة، والتظاهر هو القناع الذي يرتديه الممثل، والكينونة هي الوجه الحقيقي له. إذن لا بد أن يبقى القناع شفافاً لكي يتبين من خلاله الوجه الحقيقي، فكيف للذي يقيّم أداء هذا الممثل أو ذاك وبسهولة أن يفرق بين الوجهين؟
وحتى في منح الجوائز للممثلين والممثلات مثل جائزة الأوسكار، يبقى التقييم نسبياً، فلو منحت الجائزة لممثلة مثل (ميرل ستريب) كأفضل ممثلة وهي تستحقها، ولكن من يقول إنها لوحدها تستحق مثل هذه الجائزة؟.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسرح من الماضي إلى الحاضر ونحو المستقبل
- لا بد من الاهتمام بمسرح المحافظات
- مقترحات إلى إدارة (السينما والمسرح) بتشكيلها الجديد
- ماهية التقنع في المسرح
- لا لإلغاء الطقس المسرحي
- مسرح الشارع ظاهرة ثقافية يمكن تطويرها
- المخرج المسرحي مسؤوليته ومهمته
- مسرح الإناث وماهيته
- مسرحية (جيفارا عاد افتحوا الأبواب)
- ممثل الكوميديا بين الذات والموضوع
- المسرح والتداخل الثقافي
- عندما تُزاح الأعمدة يتهاوى الكيان
- (جيفارا عاد افتحوا الأبواب)
- ما المقصود بالمسرح البورجوازي ؟
- مسرح الكاباريه السياسي
- العلاقة بين الأداء والعرض المسرحي
- مرة أخرى ماذا يعني (المسرح الشعبي) ؟
- مسرحة القصيدة أو الشعر والدراما
- ما هو الجديد في أعمال المسرحيين الشباب ؟!
- الدكاترة والفرقة الوطنية للتمثيل


المزيد.....




- التراكتور يستعيد رئاسة جماعة طنجة
- مصر... الكشف عن الفنان الذي يقدم مسلسل -هجمة مرتدة 2- في رمض ...
- رسميا الأغلبية الحكومية تتشكل من الأحرار والبام والاستقلال
- أخنوش يعلن ولادة الأغلبية الحكومية
- الحوز ... النتائج النهائية للمجلس الإقليمي
- الحمامة تحلق بجماعة سيدي عبد الله غياث والأجودي يظفر برئاسته ...
- الأحرار يتصدر انتخاب أعضاء المجلس الإقليمي لبني ملال
- جائزة جون جوريس للسلام للملك محمد السادس
- وفاة ويلي غارسون نجم Sex and the City عن عمر ناهز 57 عاما
- نتائج انتخابات مجلس العمالة تهدد تحالفات طنجة


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - صعوبة تقييم أداء الممثل !