أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مرة أخرى ماذا يعني (المسرح الشعبي) ؟














المزيد.....

مرة أخرى ماذا يعني (المسرح الشعبي) ؟


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7011 - 2021 / 9 / 6 - 22:50
المحور: الادب والفن
    


في الآونة الأخيرة ردد عدد من المسرحيين العراقيين وبالذات في إحدى صفحات جريدة (المدى) مصطلحات مثل (المسرح الشعبي) أو (المسرح الجماهيري) وهما من الصفات التي يطلقونها لوصفهم المسرحيات التي تقدم باللغة العامية أو باللهجة الدارجة والتي تعتمد على المواقف المضحكة والأوضاع الهزلية وفقرات الرقص والغناء مما يجتذب اعداداً غفيرة من المتفرجين الذين لا يجدون مجالاً لتسلية غير مشاهدة مثل تلك المسرحيات. انهم يطلقون مثل تلك المصطلحات على مسرحيات تستهوي عامة الناس من غير أن يدركوا أن مسرحية مثل (المتنبي) لعادل كاظم وإخراج ابراهيم جلال وهي مكتوبة بالشعر العامودي وبالنثر البلاغي، هي مسرحية شعبية أو مسرحية تراثية مثل (بغداد والأزل بين الجد والهزل) لقاسم محمد هي الأخرى مسرحية شعبية وإن مسرحية مترجمة عن الألمانية هي (رحلة في الصحون الطائرة) ترجمة فيصل الياسري واخراج ابراهيم جلال وتتحدث عن اغتراب الإنسان في وطنه هي مسرحية شعبية بكل معنى الكلمة.
وهناك أمثلة أخرى كثيرة للمسرحيات التي شاهدها جمهور المسرح العراقي وكتبت باللغة الفصحى وموضوعاتها جدية هي الأخرى شعبية، يا سادة ليست اللهجة هي التي تحدد صفة المسرحية فيما إذا كانت شعبية أم غير شعبية، جماهيرية أم غير جماهيرية. نعم المسرح الشعبي هو ذلك الذي يتوجه إلى أوسع الجماهير ولكن بأية مضامين وبأية اشكال. وهنا نرجّح رأي المخرج الايطالي (بوجينيو باربا) صاحب فرقة الاودين الدانيماركية حيث يقول: " من يدعي أن المسرح يجب أن يعود فناً كما كان فإنما يظهر جهلاً بتاريخه.. إذ لا يستجيب للعرض المسرحي إلا تلك المجتمعات المتماسكة بعمق وبقوة والمشتركة بنظرة واحدة للحياة، تستجيب له عندما يلامس مصادر أيمانها ومنابع حياتها الروحية". ونعقب الايمان بحق الشعب في أن يعيش حياة مرفهة وكريمة، ومنابع الروح في فاعلية المسرح لتهذيب الفكر والنفس ورفع مستوى الذائقة لا تشويهها كما يفعل البعض ممن يدعون شعبية مسرحهم. ويذكر الخبير المسرحي (برونوشاخبيريل) بضرورة انسانية المسرح ومهمته التعليمية الروحية، وأن لا يكون هدف المسرح نشره لأكبر عدد من الناس فقط بل أن يعبر عن مشاكل ومشاغل الناس.
يتمثل المسرح الشعبي بثلاثة اتجاهات هي:
1- الالتزام بالمسرح التقليدي في افريقيا وآسيا مثل مسرح الاحتفال الزنجي ومسرح الكابوكي الياباني والكاثاكالي الهندي.
2- التعبير عن الصراع الطبقي كما هو الحال في البلدان الاشتراكية السابقة، حيث حاولت السلطات فيها أن تجعل المسرح كله شعبياً ورواده من مختلف الطبقات .
3- محاولات بعض المسرحيين في اوروبا مثل (غيميه) الفرنسي و(غاسمان) الايطالي وذلك بالتوجه إلى الفئات الشعبية الواسعة. وهناك امثلة اخرى في اميركا مثل المسرح الزنجي ومسرح الشارع ومهرجان نيويورك لمسرح شكسبير ومسرح الخبز والدمى. وفي السويد قام اعضاء فرقة مسرح (لولي) بتقديم عروضهم لعمال المناجم، وفي لندن قامت (جون ليتلورد) بتقديم عروض مسرحياتها في منطقة شعبية معظم سكانها من العمال.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحة القصيدة أو الشعر والدراما
- ما هو الجديد في أعمال المسرحيين الشباب ؟!
- الدكاترة والفرقة الوطنية للتمثيل
- الطقس والمسرح
- الطقس والمسرح 2
- ما المقصود بمصطلح (ميتا مسرح) ؟
- تطور مفهوم (الشخصية) في الدراما
- ماذا يعني (المسرح الحر) أو (المسرح المستقل) ؟!
- لماذا إحياء الفرق الخاصة ضرورة ؟!
- ماذا يعني (المسرح المعاصر)؟
- تنبيه مسرحي
- مسرح الشارع وماذا يُقدم فيه ؟!
- المسرح والدراما الوثائقية
- المؤتمر المسرحي في البصرة
- مسرح الشتات
- التصفيق في المسرح !
- جمهور المسرح ونظرية التلقي
- لا مسرحية بدون (بروفة)
- عبد المطلب السنيد يودع غربته الثانية
- بأي شيء (ماكو مثلنا) ؟


المزيد.....




- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...
- من ريف تهامة إلى جائزة الإيسيسكو.. شاعر يمني يعتلي -مدن القص ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مرة أخرى ماذا يعني (المسرح الشعبي) ؟