أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - العرض المسرحي شبكة علامات














المزيد.....

العرض المسرحي شبكة علامات


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7060 - 2021 / 10 / 28 - 10:30
المحور: الادب والفن
    


نشرت صفحة (مسرح) في جريدة (المدى) الغراء عدداً من مقالات كتبها الباحث (احمد شرجي) تناول فيها سميولوجيا العرض المسرحي وسميولوجيا الممثل قدم فيها للقراء والمسرحيين العراقيين معلومات قيّمة عن اشتغال (العلامة) في العرض المسرحي . اعتمد مؤلف كتاب (الاخراج في مسرح ما بعد الحداثة) الذي ترجمته ونشر من قبل (مكتب المصادر) في بغداد ، على ذلك الاشتغال في جميع عناصر العرض المسرحي السمعية والمرئية وصولاً الى المتفرج كمتلقٍ للعلامات ومفسر أو مؤول لها. وأصبحت مقولة (العرض المسرحي شبكة علامات) من بديهات العمل المسرحي، فالنص المسرحي أولاً مليء بشفرات الدال والمدلول ويأتي المخرج والممثل والمصمم ليعمل على تشغيل تلك الشفرات التي تحملها الكلمات والجمل وكيفية القائها من قبل الممثل وكيفية معالجتها من قبل المخرج ويتبع ذلك تعبيرات وجوه الممثلين واجسادهم ودلالات الازياء التي يرتدونها بطرزها والوانها وكيفية ارتدائها واستخدامها ويشمل تشغيل الشفرات المنظر المسرحي بدلالاته وجمالياته وكذلك الملحقات المسرحية والاضاءة والمؤثرات البصرية ووظائفها ودلالاتها ويتم كل ذلك على وفق تصميم مسبق يعده المخرج بما يتناسب ورؤيته الاخراجية والرسالة التي يريد ايصالها الى المتلقي. اما ان تنفذ المسموعات والمرئيات في العرض المسرحي جزافاً وبثرثرة فارغة فهذا ما يبعده كونه فناً متميزاً. مثل هذا العبث والثرثرة يسري على العلاقة بين الصوت والصورة فان خلت تلك العلاقة من دلالة او من معنى فلا يكون ذلك الا هذرا .اصبح من البديهيات ايضا ان الاقتصاد في عناصر العرض المسرحي كالتمثيل والازياء والمناظر والاضاءة من أهم مظاهر الابداع لأن الثرثرة في اي منها والإسراف في استخدامها والتكرار الذي يزيد عن حده وعن مقصده يحوّل ذلك العمل المسرحي الى حذر وتخبط وربما جهل والتخمة قتالة . ومبدأ (ما قل ودل) هو الذي يجب ان يسود .ومن البديهيات ايضاً ان الممثل هو العنصر الأهم في العرض المسرحي وكل العناصر الأخرى التي يسمعها ويراها المتفرج انما هي عوامل مساعدة او مساندة للممثل والمخرج الناجح وهو ذلك الذي يبقي الممثل في موضع لتركيز انتباه المتفرج طوال العرض المسرحي وان لا يجعل من المؤثرات السمعية والبصرية المساعدة تطغى على اداء الممثل. ويبدو لي ان البعض من المخرجين المبتدئين قد جذبتهم التكنولوجيا الحديثة فراحوا يدخلون التقنية الرقمية في عروضهم الدرامية بلا اي مبرر احيانا بل لمجرد الادعاء بالتجديد باغراق الصورة المسرحية بالتقنية الرقمية والصور المنعكسة على الشاشات والمؤثرات السمعية والموسيقية. والبقع الضوئية ومتغيراتها السريعة ما يؤدي الى التأثير السلبي على اسماع وابصار المتفرجين ويبعد العرض المسرحي عن جمالياته المطلوبة .اذكر هذه الملاحظات بعد ان شاهدت عرضين مسرحيين قدمتهما مجموعتان من شباب المسرح المصري الاول بعنوان (عطر) استخدم الممثلون فيه لغة الصم والبكم وادت الثرثرة السمعية البصرية على اللغة الحركية باليدين تأثيراً سلبياً .والعرض الثاني كان بعنوان (الزومبي والخطايا العشر) الذي لا يختلف عن سابقه في كثرة استخدام التقنية الرقمية سمعياً وبصرياً ولم تستخدم لخدمة موضوعة العرض بل لمجرد التباهي بالتجديد. اضافة لسلبية العرضين المسرحيين المذكورين في استخدامهما للتقنية الرقمية فقد لاحظنا ان الممثلين كثيراً ما يوجهون خطابهم الى الجمهور مباشرة وليس الى من معهم على خشبة المسرح وقد لاحظنا ايضاً ان الممثلين كانوا يتحركون باستمرار بلا مبرر منطقي او فني وانما لمجرد الحركة بلا دافع مما أدى الى تشويش بصر المتفرجين واخيراً فقد لاحظنا أن مخرجي العملين لم يعتنيا بالايقاع الكلي اذ كان فالتاً تماما مما ادى الى اصابة المتفرجين بالملل من عدم تنويعه ومن التكرار الذي هو السائد وكان كل ذلك مثار استغراب ضيوف مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي مثلما أثار استغرابنا عدم اختيار عرض مسرحي عراقي يشارك في المهرجان.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطورات القرن الجديد ومستقبل المسرح في بلادنا 2
- مسرح الإثارة التحريضي في العراق
- تطورات القرن الجديد ومستقبل المسرح في بلادنا
- شكسبير في المسرح العراقي 2
- ليس دفاعاً عن المسرح التجاري بل هجومٌ على المسرح الصحيح
- شكسبير في المسرح العراقي
- لا (خريف) ولا (في انتظار الموت) ولا (رقابة عليا) بل (رقيب ال ...
- ظواهر مسرحية عربية تستدعي التساؤل !
- هل تراجعت الفنون أم تغيّرت الذائقة ؟
- ماذا تعني كثرة المهرجانات المسرحية العربية ؟!
- المسرح الشعري وشعرية المسرح 2
- المسرح الشعري وشعرية المسرح
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية 2
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية
- رثاء ناهدة الرماح
- الكوريوغراف وليس الكيروغراف
- صعوبة تقييم أداء الممثل !
- المسرح من الماضي إلى الحاضر ونحو المستقبل
- لا بد من الاهتمام بمسرح المحافظات
- مقترحات إلى إدارة (السينما والمسرح) بتشكيلها الجديد


المزيد.....




- فنانة سورية تثير الجدل في مصر (فيديو)
- تضارب الروايات.. السلطات تؤكد موت مهسا أميني بنوبة قلبية وال ...
- فريق CNN يجرب تطبيق ممثل فيلم -ثور- لمدة شهر.. شاهد النتيجة ...
- هل تستولي الترجمة الآلية العصبية للغة العربية على وظائف المت ...
- بعروض غامرة.. مساحة في دبي تجمع الفنانين الرقميين
- بالفيديو.. مستوطنون يرقصون على وقع موسيقى صاخبة في المسجد ال ...
- معرض الرياض الدولي للكتاب.. ملتقى سعودي يبني جسورا ثقافية مع ...
- صدور ترجمة رواية «غبار» للكاتبة الألمانية سفنيا لايبر
- منشورات القاسميّ تصدر الرواية التاريخية -الجريئة-
- مترجم ومفسر معاني القرآن بالفرنسية.. وفاة العلامة المغربي مح ...


المزيد.....

- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - العرض المسرحي شبكة علامات