أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مسرح الإثارة التحريضي في العراق














المزيد.....

مسرح الإثارة التحريضي في العراق


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7025 - 2021 / 9 / 20 - 02:02
المحور: الادب والفن
    


يقدم مسرح (اغيتبروب agitprop) السياسي قضايا اجتماعية ملحة من وجهة نظر أحد أنصاره عبر تقنيات بلاغية جريئة تهدف اعلام وتحريك جمهوره. وقد نشأ مصطلح المسرح التحريضي في روسيا عن قسم التحريض والدعاية في الحزب الشيوعي السوفيتي عام 1920 واستخدم استذكاراً للمراحل السابقة ، وحين قام مسرح التحريض السوفيتي بواسطة فرقه بالنرويج لسياسة الدولة ، فإن نظائره في المسرح الغربي عالجت قضايا امتدت من النشاط الصناعي الى شرعية الاجهاض والتمييز العنصري وفي الغالب من وجهة النظر الماركسية . وقد تجولت الفرق المسرحية بشكل واسع مقدمة عروضها في الاجتماعات السياسية وفي الشوارع وفي الساحات العامة. كانت عروض المسرح التحريضي قد تمر تركيبها كسلسلة من المسودات الصورية الضاربة والمحركة بسرعة والمستندة الى مرجعيات من الاخبار المحلية والموضوعية وبوضوح. فقد كان المسرح التحريضي مصاناً بالاغاني وبالشعارات وبالاناشيد الجمعية وباللوحات البطولية وبالتشخيصات التهكمية وبالملحقات الرمزية وبالازياء وبالمواجهات المباشرة وبمشاركة الجمهور . وحاولت مجموعاته ان تجمع ما بين التقاليد الشعبية الوطنية والتجارب الطليعية . وكان ظهور الفاشية والاستقرار الاقتصادي من ابرز موضوعات المسرح التحريضي خلال الحرب وساهم المسرح التحريضي في خدمة النشطاء السياسيين ابتداءً من معارضي الحرب في فيتنام ومروراً بتظاهرات حقوق الانسان ووصولاً الى حملات التوعية بأضرار مرض الآيدز واستمر المسرح التحريضي في البلدان المتطورة والغنية في توفير وسائط تعليمية خلال حركات الأزمات واحداث التغيير .
كان (مسرح المقهورين) قد تفرع عن المسرح التحريضي وقد تم تصميم ذلك المسرح لتشجيع الجمهور لأن يكونوا مشاركين في العمل المسرحي وتحويل الروابط بين المشاكل الاجتماعية – الثقافية الى دراما تتعرض إلى الضغوط السياسية والاقتصادية والضغوط الذاتية والداخلية . وقد تم تطوير مسرح المقهورين بواسطة البرازيلي (اوغستوبوال) بالتعاون مع مشاريع مسرحية ومجتمعية منذ السبعينات من القرن الماضي ومنذ ذلك الحين فان مثل هذا المسرح يقدم عروضاً في سبعين دولة من دول العالم . وتم استيعاب الانظمة الاولية لمسرح المقهورين في اجواء الدكتاتوريات السياسية من اجل ايجاد منافذ للتحرك الاجتماعي والاحتجاجات ، وقد طوّر (بوال) تنوعات أخرى لمسرح المقهورين على اساس مسرح المنتدى او المناظرة الذي يعتمد على ارتجال الممثلين مشاكل عامة في المجتمع تم إعادة تقديمها بمشاركة افراد من الجمهور وصولاً إلى الحلول . عند عودته ألى البرازيل بعد نفيه إلى اوروبا عام 1979 أوجد ما سماه (شرطي في الرأس) حيث تم التركيز على الضغوط الداخلية للانسان والقهر النفساني لغرض استخدام التشفير الشرعي لحقوق المواطن ومسؤولياته .في العراق ظهر المسرح التحريضي بوضوح في مسرحيات الراحل يوسف العاني مثل (ماكوشغل) و(تؤمر بيك) ثم في (المفتاح) و(الخرابة) المسرحيتين الملحميتين اللتين تحرضان ضد الاستعمار وضد الحروب وضد الاستغلال وضد الايمان بالخرافة والاعتماد عليها في الوصول إلى الحياة الأفضل . وكان لقاسم محمد دوره في تقديم مسرحيات تحريضية ونخص بالذكر منها مسرحيته الشهيرة (بغداد الأزل بين الجد والهزل) ومسرحياته المترجمة عن مسرح دراغون اللاتيني (الرجل الذي صار كلباً) و(مرض أسنان) و(حكاية صديقنا بانجيتو) وكلها تحرض الجمهور على الوقوف ضد الأنظمة القهرية التي لا تعطي للانسان أبسط حقوقه في العيش الكريم . وكانت مسرحيات فلاح شاكر (الجنة تفتح أبوابها متأخرة) و(في اعالي الحب) و(مائة عام من المحبة) امثلة للمسرح التحريضي حيث تثير جمهورها للوقوف ضد الحرب وما تحدثه من كوارث . والمسرحيات الثلاث تتعرض لأسرى الحرب وعودتهم إلى وطنهم بعد أن ظنّ أهلوهم بأنهم استشهدوا .



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطورات القرن الجديد ومستقبل المسرح في بلادنا
- شكسبير في المسرح العراقي 2
- ليس دفاعاً عن المسرح التجاري بل هجومٌ على المسرح الصحيح
- شكسبير في المسرح العراقي
- لا (خريف) ولا (في انتظار الموت) ولا (رقابة عليا) بل (رقيب ال ...
- ظواهر مسرحية عربية تستدعي التساؤل !
- هل تراجعت الفنون أم تغيّرت الذائقة ؟
- ماذا تعني كثرة المهرجانات المسرحية العربية ؟!
- المسرح الشعري وشعرية المسرح 2
- المسرح الشعري وشعرية المسرح
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية 2
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية
- رثاء ناهدة الرماح
- الكوريوغراف وليس الكيروغراف
- صعوبة تقييم أداء الممثل !
- المسرح من الماضي إلى الحاضر ونحو المستقبل
- لا بد من الاهتمام بمسرح المحافظات
- مقترحات إلى إدارة (السينما والمسرح) بتشكيلها الجديد
- ماهية التقنع في المسرح
- لا لإلغاء الطقس المسرحي


المزيد.....




- -قد أزور السعودية قريبًا-.. فنان أمريكي مراهق يكشف لـCNN بال ...
- خمس حقائق غير معروفة عن مارينا تسفيتايفا.. الشاعرة التي جعلت ...
- ساحة الملحمة في جرش تحيي صناعات أردنية تراثية
- مواهب من روسيا والعالم تجتمع في موسكو ضمن المنتدى الثقافي ال ...
- مصر.. إلغاء العرض الخاص لفيلم -الجواهرجي- بعد وفاة شقيق محمد ...
- فيلم -الأوديسة- ينعش سياحة صقلية بنصف مليار دولار
- -فخٌّ أطاح بالشاه ويهدد ترمب-.. هكذا جددت الحرب الأمريكية ال ...
- فيلم -سبايدر مان- الجديد يحقق إيرادات 927 مليون دولار عالميً ...
- نوع من الحبوب يحسن التمثيل الغذائي ويحارب تراكم الدهون في ال ...
- في قلب جبال سوتشي.. -روزا خوتور- يعرّف السياح العرب على ثقاف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مسرح الإثارة التحريضي في العراق