أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - ليس دفاعاً عن المسرح التجاري بل هجومٌ على المسرح الصحيح














المزيد.....

ليس دفاعاً عن المسرح التجاري بل هجومٌ على المسرح الصحيح


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7023 - 2021 / 9 / 18 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


لا أدري ما الذي دفع الزميل الناقد السينمائي (علاء المفرجي) لأن ينشر مقالة عن المسرح في جريدتنا (المدى) يقدمها بعنوان (ليس دفاعاً عن المسرح التجاري). وعند قراءتنا لمقالته نجد أنه يقع في متناقضات، ففي بداية مقالته يقف بالضد من خلع صفة (تجاري) على الفنون. ولكنه بعد ذلك يسبغ صفة التجاري على الادب والفن التشكيلي بسبب كثرة مبيعاته . ومن جهة يعترف السيد علاء أن للمسرح التجاري مساوئ ثم يقول "أن معظم ما يقدمه المسرح التجاري موضوعات لمسرحيات عالمية وافكار جميلة" . وأسأل : ما هي المسرحية العالمية التي قدمها المسرح التجاري هنا في بغداد أو هناك في القاهرة؟ صحيح أن المسرحيات التي يقدمها أصحاب المسرح الجاد هذه الأيام موجهة للنخبة أو لغرض المشاركة في المهرجانات ولكن هل يصح التعميم وهو يعرف جيداً أن ما كان يقدم من مسرحيات جادة في سابق الأيام كمسرحيات فرقة المسرح الفني الحديث وفرقة المسرح الشعبي ومسرح اليوم وحتى مسرحيات الفرقة القومية للتمثيل مثل (البيك والسايق) و(ملحمة كلكامش) و (نشيد الأرض) و(نديمكم هذا المساء) وغيرها لم تكن موجهة إلا للجمهور الواسع وليس للنخبة . نعم أصر على تسمية مسرحنا نحن أصحاب المسرح الحقيقيين بالجاد لأنه جاد في أسلوب عمله وجاد في ارسال رسالته إلى جمهوره حتى لو كان كوميدياً كما هي (نديمكم هذا المساء) أو (المحطة) أو (حرم صاحب المعالي) . وهناك فرق بين ما هو جاد وما هو جدي .يبدو لي أن الأخ علاء لم يطلع على مفهوم المسرح التجاري وماهيته واكتفى فقط بذكر كلمات مثل (مقايضة) و(عرض) و(طلب) و(ثمن). لا يا سيدي (المسرح التجاري) ليس كما ذكرت ولو كان الأمر كذلك لما عرفه الدكتور ابراهيم حمادة في (معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية) قائلاً : "المسرح المحترف الذي يهتم بالربح وجذب وارضاء الجمهور وغالباً ما تقترن عروضه بعدم الاهتمام بالمستوى الفني والفكري" ، ولما قال عنه محمود محمد كحيله في (معجم مصطلحات المسرح والدراما) "مسرح يهتم بالربح لا بالمستوى" . اذا كان الأمر كذلك لما أفرد المنظِّر المسرحي التقدمي (ألمر رايس) فصلاً كاملاً عن المسرح التجاري في كتابة المشهور (المسرح الحي) حيث يقول "واما على أن تسلك مسلك المسرح التجاري، فالطابع الغالب اذن للمسرح المحترف في امريكا هو طابع المؤسسة التي يمولها اشخاص من الممولين والمديرين ممن يراودهم أمل كبير في تحقيق الربح فلا مفر اذن من ان يكون الفيصل في اختبار مسرحيات ينتجها مسرح محترف هو تقدير المنتج لما ستحققه هذه المسرحيات من أرباح" . ونذكر أيضاً مقولة المخرج الانكليزي الكبير (بيتر بروك): "وقد يبدو للوهلة الأولى أن المسرح الميت ، كإحدى المسلمات ، مسرح رديء ." ويبدو أننا نضيع الوقت اذا ما انتقدنا ذلك النوع من المسرح الذي نراه دائماً والذي يرتبط كثيراً بالمسرح التجاري الذي نحتقره ونذمه كثيراً . فكيف تريد يا أخي علاء أن نحذف كلمة (تجاري) بعد هذا ؟نعم، لا عيب في وجود مسرح تجاري في أي بلد في العالم والتجارة ليست مسبّة توجه إلى مهنة من المهن أو حرفة من الحرف ولكن المسبّة توجه عندما تكون عروض المسرح التجاري هزيلة في مستواها الفني وتغيب عنها الرسالة وتلجأ إلى ما هو رخيص ومدغدغ للغرائز وما هو ثرثرة في فنون الأداء . وبعد ذلك نضطر إلى مهاجمة المسرح التجاري حين ترجح كفته ويغيب التوازن بينه وبين المسرح الجاد، ذلك التوازن الحاصل في الدول المتقدمة مسرحياً . نعم يستحق المهاجمة عندما يلعب دوراً كبيراً في تشويه ذائقة الجمهور الذي يعتاد ارتياده معتقداً أنه هو المسرح وليس غيره وبذلك ينحسر جمهور المسرح الجاد .ما كان لك يا أخي أن تهاجم أصحاب المسرح الجاد وليس ذنبهم أن يبتعدوا عن الساحة المسرحية في العراق بل هو ذنب المؤسسة الرسمية التي تقصّر في احتضانهم واسنادهم لتقديم أعمال مسرحية جادة جاذبة للجمهور ومهذبة لذائقتهم. أخي علاء شاهد الاعلانات التي تبثها قنوات تلفزيونية معينة لمسرحيات نصفها بالتجارية والتي تكشف عن طبيعة تلك المسرحيات ومستواها الفني والفكري، فإن كنت ترضى بها فسأكون أول المؤيدين لرأيك في حذف كلمة (تجاري).



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شكسبير في المسرح العراقي
- لا (خريف) ولا (في انتظار الموت) ولا (رقابة عليا) بل (رقيب ال ...
- ظواهر مسرحية عربية تستدعي التساؤل !
- هل تراجعت الفنون أم تغيّرت الذائقة ؟
- ماذا تعني كثرة المهرجانات المسرحية العربية ؟!
- المسرح الشعري وشعرية المسرح 2
- المسرح الشعري وشعرية المسرح
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية 2
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية
- رثاء ناهدة الرماح
- الكوريوغراف وليس الكيروغراف
- صعوبة تقييم أداء الممثل !
- المسرح من الماضي إلى الحاضر ونحو المستقبل
- لا بد من الاهتمام بمسرح المحافظات
- مقترحات إلى إدارة (السينما والمسرح) بتشكيلها الجديد
- ماهية التقنع في المسرح
- لا لإلغاء الطقس المسرحي
- مسرح الشارع ظاهرة ثقافية يمكن تطويرها
- المخرج المسرحي مسؤوليته ومهمته
- مسرح الإناث وماهيته


المزيد.....




- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - ليس دفاعاً عن المسرح التجاري بل هجومٌ على المسرح الصحيح