أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - لا (خريف) ولا (في انتظار الموت) ولا (رقابة عليا) بل (رقيب الموت)














المزيد.....

لا (خريف) ولا (في انتظار الموت) ولا (رقابة عليا) بل (رقيب الموت)


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7024 - 2021 / 9 / 19 - 00:37
المحور: الادب والفن
    


(رقيب الموت) هو العنوان الصحيح لمسرحية الكاتب الفرنسي (جان جبنيه) ولا أدري لماذا سمّاها (صميم حسب الله) بعنوان (حزين) حيث لا دلالة في المسرحية على الخريف إلا اذا فعل ذلك عند إعداده للنص وإخراجه في منتدى المسرح، وللأسف فإنني لم أحظ بمشاهدة عرضها ، وقد أشاد به جميع من شاهده وعليه فهي تستحق المشاركة في مهرجان الهيئة العربية للمسرح في الجزائر بداية العام الجديد.
(رقيب الموت) أول مسرحية كتبها الفرنسي (جينيه) المعروف بانتمائه لحركة مسرح اللا معقول. بعد السنوات الاولى من حياته المضطربة يتيماً قضاها في اصلاحيات الأحداث وكمجرم جوّال صغير فقد بدأت مهنته الأدبية حيث كان نزيل السجن كتب هناك روايات بلغة شعرية فيها شهوانية مثلية مركزاً على ثيمات الجريمة والشذوذ الجنسي وما هو هامشي في المجتمع. وفي مسرحياته التالية راح يقدم الحياة كسلسلة من الأفعال المتبادلة بين السادة والخدم، والدراما الكامنة في التوترات بين صور الذات وهشاشة بنائها. الطقسية والتحول وتبادل الهوية هي صفات جميع مسرحياته أضافة إلى رفضه للحبكة ولنفسية الشخصية، وتشخيص مسرحيته الاولى (رقيب الموت) التوتر والعراك بين ثلاثة سجناء في زنزانة واحدة بينما يراقبهم سجين رابع في زنزانة أخرى وهو الأكثر جرماً منهم وكل منهم يريد أن يحتل مكانة المجرم الأكبر فيتعاركون ويموتون. وكتب (جينيه) بعد ذلك مسرحية (الخادمتان) وهي رديفة لمسرحيته الأولى حيث تتبادل خادمتان الأدوار بينهما وسيدتهما وبأسلوب طقسي وتعبران عن كراهيتهما لقهر السيدة وقهر لنفسيهما في المشاركة بذلك القهر.
وفي مسرحيته (الشرفة) ، أخرجتها في العراق عواطف نعيم، هناك استمرارية كراهية النفس وفيها تشخيص لملامح شخصيات مسرحية (أبسن) المعنونة (اعمدة المجتمع) رجل الدين والقاضي والجنرال وتنفذ وفقاً للعبة الطقسية بين السيد والخادم وذلك في غرف متخيله في بيت للدعارة بينما تقوم ثورة عارمة خارج البيت هدفها اسقاط تلك الشخصيات الموجودة في الحياة الحقيقية.
أضافت مسرحيتاه الأخيرتان (السود)، وأخرجها سامي عبدالحميد في العراق، و(الستائر) موضوعة العنصرية الى المعالجة الطقسية تغلب القوة والهيمنة. وفي المسرحية الأولى يمثل عدد من الممثلين الزنوج مشهد طقس لمقتل امرأة بيضاء امام لجنة تحكيم من الزنوج يضعون أقنعة بيضاء على وجوههم.
وفي المسرحية الثانية (الستائر) هناك تقصٍ مستطال للأزمة الجزائرية والصراع بين الشعب الجزائري والمستعمرين الفرنسيين، واستخدمت الستائر (الشاشات) للدلالة على ان الواقع لا يمكن ان يكون اساساً للحقيقة، حينما تعرض صور الواقع معكوسة على الشاشات وتبقى مجرد صور.
وقد امتدحه (سارتر) في دراسته المعنونة: القديس جينيه الممثل والشهيد 1950 في أواسط الستينييات من القرن الماضي ترك (جينيه) الكتاب واستمر في إلقاء المحاضرات ومساعدة النشطاء ضد التعصب العنصري والمناضلين من أجل تحرير فلسطين. ومن الفرق المسرحية التي انتجت مسرحيات جينيه (فرقة المسرح الحي) حيث قدّمت (الخادمتان) ، اخرجها المخرج العراقي (جواد الأسدي) خارج العراق. وفي داخل العراق أخرجتها المخرجة (عواطف نعيم). وأخرج المخرج المشهور (فيكتور غارسيا) مسرحية (الشرفة) وأخرج المخرج المعروف (شتاين) مسرحية (السود) خلال الستينيات.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظواهر مسرحية عربية تستدعي التساؤل !
- هل تراجعت الفنون أم تغيّرت الذائقة ؟
- ماذا تعني كثرة المهرجانات المسرحية العربية ؟!
- المسرح الشعري وشعرية المسرح 2
- المسرح الشعري وشعرية المسرح
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية 2
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية
- رثاء ناهدة الرماح
- الكوريوغراف وليس الكيروغراف
- صعوبة تقييم أداء الممثل !
- المسرح من الماضي إلى الحاضر ونحو المستقبل
- لا بد من الاهتمام بمسرح المحافظات
- مقترحات إلى إدارة (السينما والمسرح) بتشكيلها الجديد
- ماهية التقنع في المسرح
- لا لإلغاء الطقس المسرحي
- مسرح الشارع ظاهرة ثقافية يمكن تطويرها
- المخرج المسرحي مسؤوليته ومهمته
- مسرح الإناث وماهيته
- مسرحية (جيفارا عاد افتحوا الأبواب)
- ممثل الكوميديا بين الذات والموضوع


المزيد.....




- فنانة إسرائيلية من أصول إيرانية تعلق على الاحتجاجات في إيران ...
- انطلاق معرض فان جوخ 2 أكتوبر إلى 22 يناير 2023
- بيت المغترب اللبناني في مدينة البترون يحتضن مهرجان الثقافة ا ...
- عن المخيم والوطن والحب.. -حكاية جدار- رواية إنسانية لأسير في ...
- فيل كولينز وفرقة جينيسيس: صفقة بقيمة 300 مليون دولار لشراء ح ...
- لماذا تصل الأفلام المصرية القصيرة فقط إلى العالمية؟
- الحرب الروسية على أوكرانيا تلقي بظلالها على موسم جوائز نوبل ...
- تشريح الموت في -احتضار الفَرَس-.. خليل صويلح: لا رفاهية لمن ...
- :نص(وادى القمر)الشاعر ابواليزيد الكيلانى*جيفارا*.مصر .
- شاهد: فنانة وشم تونسية تحيي تصاميم أمازيغية قديمة للجيل الجد ...


المزيد.....

- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء فرعون موسى / السيد حافظ
- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - لا (خريف) ولا (في انتظار الموت) ولا (رقابة عليا) بل (رقيب الموت)