أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - تطورات القرن الجديد ومستقبل المسرح في بلادنا 2














المزيد.....

تطورات القرن الجديد ومستقبل المسرح في بلادنا 2


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7023 - 2021 / 9 / 18 - 19:10
المحور: الادب والفن
    


ليس هناك من مسرح عربي واحد راح يعتز برواده من كتاب المسرحية أمثال أحمد شوقي وعلي أحمد باكثير ومارون النقاش وغيرهم ويقدم من مؤلفاتهم عروضاً على خشبات المسارح كما يفعل الانكليز مع شكسبير والفرنسيون مع مولير والروس مع جيكوف . وفي معظم البلاد العربية تشكلت فرق مسرحية تابعة للدول وسميت (المسرح الوطني) أو (المسرح القومي) أو (الفرقة القومية للتمثيل). إلا ان احدى هذه الفرق لم تلجأ الى نظام (الربرتوار) الذي يحقق مبدأ المسرح الدائم كما هو الحال في الدول المتقدمة حضارياً . اكتفي بهذين المثالين لانتقل إلى واقع المسرح العربي هذه الأيام.
نتيجة للتطور التكنولوجي وظهور التقنية الرقمية وبسبب الفوضى التي تعم المجتمعات في العالم الغربي وما يتعلق بالسياسة والاجتماع والاقتصاد فقد اتسمت الأعمال المسرحية في بعض البلاد بالطابع الجديد للمجتمع وبما يتعلق بالشكل بوجه خاص، وكانت نزعة التجديد هي التي دفعت بعض العاملين في الحقل المسرحي لإدخال تقنيات التكنولوجيا الجديدة في عروضهم المسرحية وهي تقنيات دخيلة على فن المسرح وجوهرة وبعكس طروحات البولوني (جيرزي غروتوفسكي) في مسرحية (الفقير) حين دعا الى نبذ كل ما هو دخيل على الفن المسرحي ، وهكذا تأثر المسرح في بعض البلاد العربية بنزعة التجديد رغم أنهم لم يرسخوا أقدامهم بما هو قديم أو تقليدي. وعلى سبيل المثال شاهدت عدداً من العروض المسرحية المصرية في مهرجان القاهرة الدولي بدورته الثالثة والعشرين ، وقد استخدم مخرجوها التقنية الرقمية بتبذير وافراط أديا إلى التشويش على موضوعات العرض وايصال دلالاته الى الجمهور . وفي بلدان عربية أخرى ظهرت ادعاءات بتجاوز الأعمال المسرحية الى مواصفات ما بعد الحداثة . وهكذا راحوا يقفزون ويحرقون المراحل بلا مبرر منطقي أو فني .فاذا كان الغربيون ينتقلون من الحداثة الى ما بعدها فلهم كل الحق لأنهم مروا بجميع مراحل تطور العمل المسرحي من الكلاسيكية الى اللامعقول ورسخوا تقاليد خاصة بهم، أما بعض المسرحيين العرب هذه الأيام فلم يسيروا بمسار مشابه بل راحوا يلهثون وراء التجديد ويتهمون من سبقوهم بالتقليدية والتخلف. والغريب أن هؤلاء هم الذين يتسيدون الساحة المسرحية العربية هذه الأيام بينما يغيب عنها مسرحيون رواد ومقتدرون وأكفاء وحاملو ثقافة حياتية ومسرحية كافية ،عكس هؤلاء الذين يدعون التجديد . واذا أستمر الحال على هذا المنوال في المستقبل فسوف يتراجع المسرح العربي خطوات ويبتعد عن جمهوره المتذوق لأن أعمال مدعي التجديد يسودها الغموض والابهام والتشويش السمعي البصري . نعم اذا استمر الحال على ما هو عليه الآن فسوف لن تكون هناك قيمة فنية وفكريه لمسرح الدولة (المسرح الوطني) طالما لا تضع ادارته برنامجاً متنوعاً من العروض المسرحية المتنوعة في الشكل والمضمون وتحقق مبدأ المسرح الدائم وسوف لن يتسلح دارسو المسرح في المعاهد والجامعات بالثقافة المسرحية الشاملة ولن يتم خلق جيل مسرحي متنوّر عارف بالقواعد والأصول والمبادئ والمدارس الفنية وتطورها وبعكس الدول المتقدمة مسرحياً تلك التي استطاع مسرحيوها توسيع رقعة الجمهور المتذوق للفن المسرحي فان مسرحيينا العرب ان بقوا على قفزاتهم وتبجحهم وادعائهم بالتجديد فسوف يبعدون الجمهور عن الفن المسرحي الحقيقي ويتوجهون الى مشاهدة عروض المسرح التجاري المتهافتة والهابطة فنياً وفكرياً أحياناً .



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرح الإثارة التحريضي في العراق
- تطورات القرن الجديد ومستقبل المسرح في بلادنا
- شكسبير في المسرح العراقي 2
- ليس دفاعاً عن المسرح التجاري بل هجومٌ على المسرح الصحيح
- شكسبير في المسرح العراقي
- لا (خريف) ولا (في انتظار الموت) ولا (رقابة عليا) بل (رقيب ال ...
- ظواهر مسرحية عربية تستدعي التساؤل !
- هل تراجعت الفنون أم تغيّرت الذائقة ؟
- ماذا تعني كثرة المهرجانات المسرحية العربية ؟!
- المسرح الشعري وشعرية المسرح 2
- المسرح الشعري وشعرية المسرح
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية 2
- (كاظم حيدر) والابتكار في تصميم المناظر والأزياء المسرحية
- رثاء ناهدة الرماح
- الكوريوغراف وليس الكيروغراف
- صعوبة تقييم أداء الممثل !
- المسرح من الماضي إلى الحاضر ونحو المستقبل
- لا بد من الاهتمام بمسرح المحافظات
- مقترحات إلى إدارة (السينما والمسرح) بتشكيلها الجديد
- ماهية التقنع في المسرح


المزيد.....




- أكثر من ألف قطعة فنية.. متحف الفن الإسلامي بقطر في حلة جديدة ...
- أَثَرٌ بَعْدَ عَيْن
- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- روسيا والهند تتجهان لتنظيم عروض متبادلة للأفلام الوطنية
- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- دبي: انطلاق معرض سوذبيز لفنون القرن العشرين
- ذكرى رحيل الروائي السويدي هينغ مانكل
- 11 مطربا في مهرجان -الغناء بالفصحى- بالرياض.. ماجدة الرومي ت ...
- بحلته الجديدة المبتكرة.. متحف الفن الإسلامي بقطر يبرز روائع ...
- وزير الطاقة السعودي يستشهد بمسرحية في تعليقه على قرار أوبك+ ...


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - تطورات القرن الجديد ومستقبل المسرح في بلادنا 2