أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - أفلام تافهة














المزيد.....

أفلام تافهة


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 6993 - 2021 / 8 / 19 - 06:06
المحور: الادب والفن
    


(مُهداة إلى رُوح: مي سكاف، الفَرَاشَةُ السُّورِيَّةُ الَّتِي بَصَقَتْ فِي وَجْهِ الشَّيْطَانِ المَهِينْ، الَّذِي أَبَى وَاسْتَحْمَرَ فَكَانَ مِنْ النَّاهِقِينْ)




ليلاتي لوحدي بأتفرَّج على الأفلام
وبأختار إنَّها دايمًا تكون تافهة
عشان أقدر أغافل قَهرتي وأَنام
وأريَّح رُوحي مِن صُلبان
على أكتافها

عشان أقدر أزوَّغ مِن سواد عقلي
وما أغرقشي فـ ألم بايخ
مالوش آخر
وما ألمحشي فـ عيونُه الموت مبحلقلي
كإنُّه سِياط
بتجلدني بعناد ساخر
وبتنشِنْ على جروحي اللي كانت
قرَّبتْ تتلمّْ

وكالعادة بِلَا هفوة
تصيب بمهارة أهدافها
أمثِّل إنِّي متفاجئ
وإنّْ الرَّعشة قايسة بشِبرها طُولي
تمثِّل إنَّها بتضحك
على ضعفي وعلى ذهولي
وتتحوِّل صوابع تنغمس فـ الدَّمّْ

صوابع مِن عَدَم جبَّار
بنار مَجدول
يئنّْ الصَّخر لو مرِّتْ عليه ويقول
بصوت مذهول: ما أنشفها!

بترسم فوق حيطان النَّبض جوَّايا
بلذَّة غريبة مش شايفاني غير غاية
لإدمانها على التعذيب
بترسملي فـ سكوت طافح بألف نجيب
مشاهد مِن مجازر قلبي كان شافها

تفاصيلها قبور فـ عروقي ممدودة
أنين أنفاس بتلعن كُلّْ شيء فيَّا
جُثث أحلام فـ رَمْل الغُربة موءودة
بتنده كُلّْ ما تنازع
عليَّا بصوت حَنون لاذع
بيخطف بسمتي منِّي
يقرَّرني يأنبني
بنبرة بريئة ترعبني
كإنِّي قاتلها بإيديَّا

وفجأة الرَّمْلة تبلعها
عشان ما ألحقش أودَّعها
وأبحلق فـ الظلام صاحي

كإنِّي كلب متحنَّط
بقالُه سنين
قُصادُه العَضْم مِتْرَمِّي
طليق لكن فـ جِلْدي سجين
مِعلِّم سِكِّتي بدمِّي

بأفتش عن بوادر نور
عصايتُه بتبلع التَّعابين
يقول لليل: لابد تغور
ويحضني بإيدين صادقين
ما أكونشي فـ حضنُه مِتغمِّي
يكتِّف جوَّه قلبي الخوف
يطمِّني
لكن دايمًا جيوش الليل بتهزمني
وبتسيبني
هزيل أعزل مع جراحي

بدون معنى
طَريد مَبغوض كما اللَّعنة
بدون حتَّى جُثث أحلام
ولو حتَّى تكون أشلاء
قُصادي الدُّود بيخطفها

كإنّْ العتمة
راشقة فـ لحمي خُطَّافها
بأنفَّض إيدي
مِن دُوختي على الترياق
خلاص استفحلتْ فيَّا سُموم الداءْ
ليلاتي ع الصِّراط بأمشي
وقُدَّامي الثَّواني وحوش ما بتنامشي
يادوب بالعافية بأتنفِّس
يادوب متلصَّمة بهدومي أوصالي
على جَمْر الزَّمن أنفاسي بتحسِّس
وقاعد جنب منِّي الموت
صَنَم مِن طِين ضَجَر منحوت
عيونُه الباردة بَصَّالي

وبأتجاهل أبصّْ فـ عتمتي لقُدَّام
بأفلفص مِن تابوت الحَسْرة فـ الأفلام
وبأختار إنَّها دايمًا تكون تافهة



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاة الليل الأخير
- رؤيا روزبه الأصفهاني
- أحلام شاقة
- فينك يا ضي
- هلاوس على هامش الوكسة
- بول لورنس دانبار: حاكمية القناع
- روبرت بريدجز: عينان مدهامتان
- ذبح الياسمين
- ويلفريد أوين: نشيد الأنشاد
- ويلفريد أوين: عبث
- تشينوا أتشيبي: العذراء في معسكر اللاجئين
- لورد بايرون: نهاية العالم
- مرثية ماجنة إلى صفورية
- جون دن: رفات العاشقين
- جون دن: الصباح المقدس
- العظة النابلسية لهاملت الغفاري
- وليم باتلر ييتس: ليس هناك طروادة أخرى
- فريدريش شيلر: القفاز
- زهرة ريفوليبالوس
- جي كيه تشسترتون - كوابيس البهجة


المزيد.....




- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- -حصاد الشوك-.. هل أساءت الجوائز إلى الأدب العربي؟
- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟
- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - أفلام تافهة