أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - مرثية ماجنة إلى صفورية














المزيد.....

مرثية ماجنة إلى صفورية


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 5186 - 2016 / 6 / 7 - 09:13
المحور: الادب والفن
    




الفاتحة

عَلَى أنقَاضِ صَفورية
هُنَاكَ تَأوَّهنا
عَلَى الأرمَاحِ فِي وَسَطِهَا
عَلَّقْتُ إزَارَكِ
لأنَّهُ هُناكَ
سَخَروا بنا الَّذينَ قتلونا
وسَأَلُونا مُعجزةً فتنبَّهنا:
مِن أنفاسِكِ
صَنَعتُ قِلادةً لعنقي
ومِن أحلامِي
سَبَكتُ لكِ سِوارًا
وحينَ تَنَهَّدَ
عَلَى جبينِكِ عَرَقي
مُنَجَّمًا
ارتَضَعْتُ
فُرْقَانَ اسمِكِ مِرارًا
وفي وهنٍ تَمَلْمَلْنَا
وتَذَكَّرْنَا:
تفاحة أحمد الحسن

س.

لا تعودي
مع العَائدين
الظَّافرين
بحُلمٍ مُستعار
لا تَلمُسِي
خبزَ فرحِهم
لا تَغمِسِي شفتيكِ
في خمرِهم
ومِن غيثِ ظِلَالِهم
لا تنضحي
عَلَى أناملِكِ
فتزولُ
عنها رائحةُ النُّجوم

ا.

لا تعودي
أخشى عليكِ؛
فأقدامُهم
في لحمِ الأرضِ
تصنعُ آثارًا غائرة:
آثارُ أقدامِهم
قروحٌ وقبور
كهوفٌ فاغرةٌ
مَكظوظةٌ
بأنيابٍ لا تعرفُ شِبعًا
تَجْتَثُّ فِي نهمٍ
خيوطًا مِن نورٍ
يبتهلُ خاشِعًا
على دوائرِ فخذيكِ
وتلتهم فِي غِلْظَةٍ
عناقيدَ كَرْمٍ
من الأغنياتِ النَّضيجةِ
تبيتُ بينَ ثدييكِ

م.

لا تعودي
مع العَائدين
آثارُ أقدامِنا معًا
ستصيرُ يومًا مَا
مَهدًا رَءومًا
لفجرِنا الرَّضيع
وخنادقَ حانيةً
تتحصَّنُ في أرحامِها
الفراشاتُ؛
لتعانقَ فِي وَلهٍ
خصلاتِ شعركِ
المُضمَّخةَ
بتحنانٍ عنيد

ي.

لا تعودي
سنعودُ معًا؛
فانتظارُنا الصَّادق
الممزوجُ بالدَّم والحَريق
أطهرُ
من عودتِهم:
انتظارُنا الصادق
صليبٌ يمتحُ
مِن شرايينِ عناقِنا
نزيفَ الرعشةِ المُثخَنةِ
بمرارةِ الضَّباب؛
ويُحيلها أزهارًا:
في حُمرتِها
يُصلي البسطاءُ
لإلهٍ لا يبسمُ
في وجهِ الطَّواغيت
لإلهٍ لا يحتملُ
بكاءَ طفلةٍ على دُميتها
لإلهٍ يتأملُ مشدوهًا
دخانَ سجائرِكِ
المُؤرَّقة
كبَخورِ ذبيحةٍ
مُملَّحةٍ بالنار
لإلهٍ تساورُهُ
رغبةٌ ضاريةٌ في الانتحار
كلَّما تَحمَّمتِ
برُضابِ عطشي إليكِ
وحيدةً
وسطَ أكداسٍ مِن الموتى

ت.

لا تعودي
مع العَائدين
قبل أن يصيرَ
قوسُ قُزَحٍ
جسرًا
بينَ أنينِ بشرتِك
المُترَعةِ بنكهةِ الشِّعرِ
وحنينِ لساني المَغلول
بنِسَعٍ مُدَمَّاةٍ
مِن حَسَكٍ وصمت؛
كلُّ عودةٍ لا تتجلَّى
لهيبًا يتدفقُ
في نبعِ امرأةٍ
وفراشًا يخفقُ
في حُشاشةِ قلبٍ
ما هي إلا منفًى:
منفًى مَجذوم
يسترُ عورتَهُ النَّخِرة
بأقنعةٍ مُرَقَّعةٍ
مِن الهِتافِ الرَّخيص
يَستجدي مُخاتِلًا
بنحيبٍ أشبهَ بالسُّعالِ
فُتاتةَ أملٍ ذليل
مُشرَّبةً بنقيعِ
التَّصفيق

ي.

لا تعودي
مع العَائدين؛
فكلُّ عودةٍ كذوب
مَا مِن عودةٍ
سِوَاكِ



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جون دن: رفات العاشقين
- جون دن: الصباح المقدس
- العظة النابلسية لهاملت الغفاري
- وليم باتلر ييتس: ليس هناك طروادة أخرى
- فريدريش شيلر: القفاز
- زهرة ريفوليبالوس
- جي كيه تشسترتون - كوابيس البهجة
- بوريس باسترناك: الفجر القاتم
- وليم باتلر ييتس: فصح 1916
- ابتهال رومانسي
- هاملت يرثي رهاف الأغا
- وليم باتلر ييتس: الطفل المسروق
- باي جويي: الحلم القاتل
- شاعر مجهول: خمر ومقبرة
- أندرو مارفل: كفاحنا المسلح بالقبلات
- شاعر مجهول: برج الظمأ
- إميلي ديكنسون: خمر وجبل
- لعثمة هذيانية
- فيليب لاركن: وصية لاذعة
- رشحات على نصل الفناء


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - مرثية ماجنة إلى صفورية