أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - جون دن: الصباح المقدس














المزيد.....

جون دن: الصباح المقدس


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 5162 - 2016 / 5 / 14 - 23:21
المحور: الادب والفن
    




1.

في صدقٍ
أتساءلُ مَشدوهًا
عمَّا فعلناه أنتِ وأنا
إلى أن تمازجنا هُيامًا؟
أكنَّا لم نبلغْ
بَعْدُ عهدَ الفِطام؟
أكنَّا نرتضعُ في طفولةٍ رعناء
أثداءَ مباهجَ زائلةٍ؟
أم كنَّا نتقلبُ مع أصحابِ الكَهفِ
في سُباتٍ مَديد؟
هكذا كانَ الأمرُ:
كلُّ المَسراتِ محضُ أوهامٍ مُلفَّقةٍ
إلا حبُّنا؛
كلُّ جمالٍ رأيتُهُ فيما مضى
كلُّ جمالٍ اشتهيتُهُ فتملَّكتُهُ
لم يكن إلا حُلمًا بِكِ.

2.

والآن
ما أبهى الصَّباحَ لروحينا
وقد استفاقتا للتوِّ مِن رُقادِهما
فلم تَعُدْ إحداهما
تتفرسُ في الأخرى فزعًا
إذ أن الحبَّ يُهيمنُ
فيصبِغُ بضيائهِ كلَّ شيءٍ
ويجعلُ مِن غرفةٍ صغيرةٍ
فِردَوسًا لا حدودَ لَهُ؛
فلندعْ المغامرينَ
يحرثونَ البحارَ في نهمٍ
ويسعونَ عبرها إلى عوالمَ جديدة
فلندعْ الخرائطَ
لمَن يكدِّسونَ عليها
عوالمَ فوقَ عوالمَ بلا كَللٍ
ولنمتلك نحنُ عالمًا واحدًا:
إن كان كلٌّ مِنَّا ينطوي على عالمٍ
فليكن واحدًا عالمُنا

3.

في عينيكِ يتجلَّى وجهي
ووجهُكِ في عينيَّ يُشرقُ
قلبٌ داهِقٌ بالنَّقاءِ يرتسمُ
على وجهينا في طُمأنينةٍ
أين لنا بنصفيّ كُرةٍ أغنى جمالًا
بلا شمالٍ يقسو
ولا جنوبٍ يتقوَّض؟
كلُّ ما هو للفناءِ صائِرٌ
لم تمتزجْ أخلاطُهُ بتساوٍ
فإن تمازجنا هُيامًا حدَّ التَّوحد
وتطابقَ سعيرُ الشَّغفِ في قلبينا
فإن تمازجنا هُيامًا حدَّ التَّوحد
ولم يَعُد للوهنِ المتربصِ سبيلًا إلينا
فلن نموت
لن نموت



*الترجمة مُهداة إلى سامية العاصي: في عينيكِ يَتحمَّمُ هذا العَالَمُ المَبروصُ بالنُّور، ويغتسلُ مِن قُيُوحِ ظُلمتِهِ فِي نهرٍ مِن أنفاسِك؛ ليصيرَ نافذةً مُبرأةً مِن عَلْقَمِ الضَّبابِ تمنحُ للقلوبِ عيونًا شحيذةً، عيونًا تَسْلُخُ عن اللَّحظةِ لحمَ بَلادتِها المَقروح؛ لنكتشفَ أنَّ الشِّعرَ مَا هو إلا الهَيكلُ العَظمِيُّ لجميعِ الأشياء.



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العظة النابلسية لهاملت الغفاري
- وليم باتلر ييتس: ليس هناك طروادة أخرى
- فريدريش شيلر: القفاز
- زهرة ريفوليبالوس
- جي كيه تشسترتون - كوابيس البهجة
- بوريس باسترناك: الفجر القاتم
- وليم باتلر ييتس: فصح 1916
- ابتهال رومانسي
- هاملت يرثي رهاف الأغا
- وليم باتلر ييتس: الطفل المسروق
- باي جويي: الحلم القاتل
- شاعر مجهول: خمر ومقبرة
- أندرو مارفل: كفاحنا المسلح بالقبلات
- شاعر مجهول: برج الظمأ
- إميلي ديكنسون: خمر وجبل
- لعثمة هذيانية
- فيليب لاركن: وصية لاذعة
- رشحات على نصل الفناء
- حدقات السجائر والسيف المكسور
- داماسو آلونسو: هرطقة الأرق


المزيد.....




- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - جون دن: الصباح المقدس