أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - بوريس باسترناك: الفجر القاتم














المزيد.....

بوريس باسترناك: الفجر القاتم


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 4841 - 2015 / 6 / 18 - 08:47
المحور: الادب والفن
    




حَلُمْتُ بالخَرِيفِ
.. عَبْرَ غَسَقِ النَّافِذَة
حَلُمْتُ بكِ
.. وَسْطَ حَشْدٍ يترنحُ صَاخِبًا

كصَقْرٍ يتأهبُ
.. للانقضاضِ على فريستِهِ
كان قلبي المضطربُ
.. يتوسَّدُ دفءَ رُسْغِكِ الخَافِق

لكن الزَّمنَ
.. صارَ في انقضائِهِ
شيخًا أصمًّا

بينما الفَجرُ في وهنٍ
.. يُفضِّضُ أُطُرَ النَّوافذ
احتقنتْ أوداجُه في الحَديقة
.. فنثرَ على الزَّجاجِ
دموعَهُ السِّبْتَمبِريَّةَ الدَّامِية

لكن الزَّمنَ
.. صارَ في انقضائِهِ
شيخًا أصمًّا

أرائكُ راحتِنا
.. تفسَّخَ دِمَقْسُها كهشيشِ الثلجِ
وبغتةً صرتِ يا حبيبتي
.. تمثالًا أبكمَ
وصارَ هديرُ ضحكتِكِ
.. رمادًا خامِدًا
وإذ بالحلمِ يضمحلُ
.. كأصداءٍ شاحبةٍ
لجرسٍ وحيدٍ يُحتضر

صحوتُ
.. فانتبهتْ كآبتي
مِن غفوتِها

كان الفَجرُ
.. قاتِمًا كالخَريف
والرِّيحُ العَابِسَةُ تطاردُ
.. بإصرارٍ أشجارَ البِتولا
الراكضةَ في الأُفُقِ
.. كمطرٍ مِن الهَشيمِ
يتعقَّبُ عربةَ القشّ



* القصيدة في أصلها الروسيّ بعنوان "حلم"، وهذي الترجمةُ الهزيلةُ لم تكترث لعجيجِ الحَرفِ بقدر ما أصَاختْ لحفيفِ الرُّوح وتأوهِها الهَامِس؛ فأرجو ألَّا تُزعجَ هذي الخيانةُ الوفيَّةُ مولانا "باسترناك" في قبره بـ "بيرديلكينو"؛ فتصرفَهُ عن التفرُّسِ في وجهِ العَدمِ الرَّزين، وعن مداعبةِ غيومٍ نبيذيَّةٍ يكتظُ بها كفنُهُ المهترئ!



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وليم باتلر ييتس: فصح 1916
- ابتهال رومانسي
- هاملت يرثي رهاف الأغا
- وليم باتلر ييتس: الطفل المسروق
- باي جويي: الحلم القاتل
- شاعر مجهول: خمر ومقبرة
- أندرو مارفل: كفاحنا المسلح بالقبلات
- شاعر مجهول: برج الظمأ
- إميلي ديكنسون: خمر وجبل
- لعثمة هذيانية
- فيليب لاركن: وصية لاذعة
- رشحات على نصل الفناء
- حدقات السجائر والسيف المكسور
- داماسو آلونسو: هرطقة الأرق
- ميسولوجوس
- سانحة على المقهي
- اللسان المبتور
- ديوجين وأنفاس رهاف
- خصية على مذبح الانتظار
- المسيح يقرر الانتحار


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - بوريس باسترناك: الفجر القاتم