أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - خصية على مذبح الانتظار














المزيد.....

خصية على مذبح الانتظار


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 4484 - 2014 / 6 / 16 - 07:49
المحور: الادب والفن
    




1.

أيها الأحباء..
النهرُ يَسُوطُ عطشَ الأرضِ
في اندفاعِهِ الأهوج
-واشتياقُه للبحرِ مهاميزٌ
تَنْخُسُه بلا ضَنانةٍ-
لا يألو جَهْلاً في إقلاقِ
أعتى الصخورِ الكاشرةِ
بمنكبيه الأملدين

يزحفُ حثيثاً مُتقصِّداً
الأنيابَ المالحة
يتقافزُ جذلاً
على قدميه المُقرَّحين
كلما تفكَّر بأنه سيغدو أضحيةً
ينهالُ عليها البحرُ
تمزيقاً رحيماً
في غياهبِ أبجديةٍ
انتهبها بَرَصُ الصمتِ

2.

أيها الأحباء..
النهرُ سيظلُّ -على مِذبحِ
الانتظارِ- أضحيةً
تتقيأها البحور تباعاً
سيظلُّ يرصفُ في أغلالٍ
يَحِزُّ صليلُها أعناقَ الطيورِ
التي تتوسَّد ضفائرَهُ المعشوشبة
دون أن ينالَ هذا مِن رعونةِ
ابتسامتِه: الموشاة بزَبارِجِ الوحلِ
الرقراقة كأفعى تُرضِع صغارها

إذ يجهل أن البحرَ
الذي يصبو إليه –ككل
البحور- قد خَوَّصَ
الشيبُ شغافَ شطآنِه
ولم يعد في وسعِه أن يزدردَ
مزيداً من الأضاحي
إذ يجهل أن الريحَ
استعارتْ أصابعَ الغرقى
لتقبضَ على خُصيةِ البحرِ
فينسكبُ رفيفُ الألمِ
-في شرايين هديرِهِ الساغب-
حَصَىً مِن الغثيانِ

3.

أيها الملاعين..
مَن منكم يصرخ ملءَ الجُرحِ
في النهرِ الضرير
قائلاً: "ما أنت إلا أشلاءٌ
مِن السُحُبِ النَخِرة
رتقتها الريحُ بخيوطِ السنانيرِ
المُهشَّمةِ في أمعاءِ الرعود"

مَن منكم يتجاسر ويَخدِش
بأظفارِ ضبابِ أنفاسِهِ
أقنعةَ أحداقِ السكون
ليخبرَهُ بأن البحرَ قد صارَ
شيخاً بئيساً أدردَ
لا يستمرئ لحمَ الأنهار
مُذ كفَّت "رهاف"
عن نثرِ نِصَالِ قُبلاتِها:
المخضَّلة بمصهورِ الأنينِ
العابقة بمهموسِ الدفءِ
بين حاجبيه الأبكمين
وفي ثنايا وجهِهِ المجدور
وعلى ندبةٍ -بالرُّسغِ الأيمن
لرُوحٍ هي عدمٌ يتأمل ذاتَه
عبر مزاغلِ السآمة-
تعتنقُ في الحُلمِ تباشيرَ النزيف



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسيح يقرر الانتحار
- وجهان للصمت
- ألغاط في تعريف الجمال
- المزامير المحذوفة
- سفر الحكمة
- الموعظة على المعبر
- ألفريد نويس: الحصن المزدوج
- فولفجانج بورشرت – تحريض
- نص السيف وخمر الهامش
- جثة منزوعة الموت
- سجناء الأيقونة: جيفارا والمعري
- مناجاة هاملت الغفاري
- حديث البذرة والأشباه
- انتحار المرايا
- لثماتٌ لا تندمل
- نحو قصيدة جنائية
- لو ترونج لو - صوت الخريف
- الصليل القاني
- بصقات فلسفية في وجهِ طوفانٍ فاتن
- أحذية الموتى دائماً نظيفة


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - خصية على مذبح الانتظار