أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - وجهان للصمت














المزيد.....

وجهان للصمت


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 4472 - 2014 / 6 / 4 - 18:20
المحور: الادب والفن
    



آدم

في حضرةِ الألفاظ
لن يبرأ جرحُك أبداً
لن تتعلَّم شفتاكَ الغناء

لن يكون بمقدورك
سوى أن تنزعَ نعليك تخشُّعاً
وتزحفَ ساجداً منصاعاً
مصفداً ببقايا صراخك المكتوم

متوسلاً إلى اللُّغة ألا تنفحك
بشيءٍ من ضواري حروفِها؛
فشفتيَّ الجرحِ لا تحتمِلان
جُشُوبةَ الشِّعر لفرط نعومتهما
آملاً ألا تسلُبَك حبَّاتِ الصمتِ
التي ادخرتها في سواغب الأنين؛
ليقتاتَ عليها جرحُك القادم

موقناً بأن وجهَك بصقةٌ
تنتحبُ في قبضةِ المنفى
ورُوحَك لحمٌ تتشهَّاه
أسواطٌ مضفورةٌ
من رائحةِ فِردَوسِكَ المفقود؛
ها هنا ظلُّك قُرحةٌ سرمدية
تحكُّها بأظافير خطواتِكَ
ها هنا الأسماءُ كلها
شواهدُ قبور


نوح

قابعاً في أحشاءِ الظُلمة
تصنع سُلَّماً ساذَجاً
وعلى وقع تأوهاتِ المسامير
التي تبذرها في جسد الخشب
يرقصون

كلما خَمَشَ قرنيةَ مسامعِك
لفْحُ صخبِهم الراقص
اتسعتْ هاويةُ ابتسامتِكَ
علام تبتسم؟ لا أحد يسأل

دعهم يرقصون
فغداً ستنتهي من إتمام
السُلَّم المُضجِر
غداً ستصعد على منكبِه
إلى النجوم القصيَّة؛
لتقصَّ الخيوطَ المداهنة
التي تشدُّها إلى السماء

أما اليوم فمعراجُكَ
مِلحُ اللهاثِ وزفيرُ العَرَقِ
فلتنكب على عملك
متدثراً بأموارِ الصمتِ
كيرقةٍ تتقيأ شرنقةَ قبرِها
متلذذاً بمراقبةِ الرقصِ
الذي سيبتلعه غداً
طوفانٌ من الضياء






#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألغاط في تعريف الجمال
- المزامير المحذوفة
- سفر الحكمة
- الموعظة على المعبر
- ألفريد نويس: الحصن المزدوج
- فولفجانج بورشرت – تحريض
- نص السيف وخمر الهامش
- جثة منزوعة الموت
- سجناء الأيقونة: جيفارا والمعري
- مناجاة هاملت الغفاري
- حديث البذرة والأشباه
- انتحار المرايا
- لثماتٌ لا تندمل
- نحو قصيدة جنائية
- لو ترونج لو - صوت الخريف
- الصليل القاني
- بصقات فلسفية في وجهِ طوفانٍ فاتن
- أحذية الموتى دائماً نظيفة
- ثلاث قصائد ل تومي تابرمان
- الأراجوز يُصلب من جديد


المزيد.....




- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - وجهان للصمت