أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - لثماتٌ لا تندمل














المزيد.....

لثماتٌ لا تندمل


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 4300 - 2013 / 12 / 9 - 13:23
المحور: الادب والفن
    



عطرُكِ النحيل يترصدني
مكشراً عن أنيابِه
ينهشُ لحمَ خطواتي
فتسمُن المسافةُ
التي تحول بين شفتيَّ
المخضلين بالخلِ وعَرَقِ السجائر
العابقين بشيخوخةِ قهوةٍ
سلخَ الشرودُ وجهَها المجدور
وبين ندبةٍ على نهدِك الأيسر
طالما لثمتُها في بطءٍ راجف
بعدما تيقنت منكِ –مراراً-
أنها لا تؤلمك

خمسُ سنواتٍ مرَّت بي
خمسةُ صُلبانٍ مررتُ بها
وليس لي أيةُ شكاياتٍ أجاهر بها
أصفعُ بها صلفَ السماءِ الأعور
إذ كنت أعلمُ منذ اللثمةِ الأولى
أن شفتيَّ ستصيران جرحاً
ليس لعورته ما يسترها
في شتاءاتِ الخجلِ اللاذع
سوى أوراقٌ من توتِ اللغةِ
نقشَ على متونها إزميلُ الظمإ
ر..
أربعَ وخزاتٍ في صدرِ الرب
هـ..
أربعَ صرخاتٍ في أصفادِ الهمسِ
ا..
أربعَ نغباتٍ من زِقاقٍ حبالى بخمرِ الأرقِ
ف..
أربعةَ نصالٍ تمشقُ أحشاءَ الفراشات

إذ كنت أوقن أن اللثماتِ
مرايا تتشظى في حنايا الروح
وشظايا تخمشها أناملُ الربيع
فتوقظ فيها براعمَ الصدإ
خمسُ ميتاتٍ ولم أمت
كجمرةٍ في الفمِّ يتقيأني القبرُ
يستقذر أن يكون رحماً لي
لظلٍ محصته محاريثُ الانتظار
لجسدٍ أثخنتْ جوفَه لثماتٌ
في شرايين الحلم تمُدُّ جذورَها
تغمُد أظافيرَها في أحداقِه الفاغرة
لا يملك أن يتقيأها



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو قصيدة جنائية
- لو ترونج لو - صوت الخريف
- الصليل القاني
- بصقات فلسفية في وجهِ طوفانٍ فاتن
- أحذية الموتى دائماً نظيفة
- ثلاث قصائد ل تومي تابرمان
- الأراجوز يُصلب من جديد
- مناجاة ملحد من زمن المنصور
- انتحار منفضة سجائر
- رأس المخلص
- الإنجيل كما لم يكتبه المسيح
- المسيح يبصق من جديد
- شذرات بنكهة الفشل المقدس
- على هامش الفشل المقدس
- حُبسة إلهية
- المطرقة أكثر دفئاً من البَرص
- آخر صلوات -إسماعيل أدهم-
- قوة اللامبالاة


المزيد.....




- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - لثماتٌ لا تندمل