أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - فولفجانج بورشرت – تحريض














المزيد.....

فولفجانج بورشرت – تحريض


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 4426 - 2014 / 4 / 16 - 09:08
المحور: الادب والفن
    


(عن الالمانية)

1.

قِف مُنتصباً في زخم المطر
آمن بما في قطراتِها مِن بركاتٍ سابغة
في صخبِ انهمالها ابدأ رقصتَك
وحاول أن تصيرَ إنساناً جيداً

2.

قِف مُنتصباً في خضم الريح
اجعلها عقيدتَك وكُن طفلاً
دَع العاصفة الطهور تقتحم أحشاءك
وحاول أن تصيرَ إنساناً جيداً

3.

قِف مُنتصباً في أوج النار
آمن بما لها من أريجٍ وحشيٍّ
يُمازجُ النبيذَ القاني للقلب
وحاول أن تصيرَ إنساناً جيداً

ملحوظة شخصية: بورشِرت ليس -بالنسبة لي- مجرد قاصٍّ نابغة قضى نحبه في مستهلِ العمر؛ فما أكثر النوابغ الذين يطفح بهم تاريخُ البشرية فيما يَخُصُّ صنعة إعادة تدوير المخلفات اللغوية (الصنعة التي ندعوها على سبيل المجاز النرجسي: الكتابة) بل هو إحدى الأزهار الشحيحة التي ظلت تقفُ شامخةً في وجه صحراء السلطة وجدبها الزاعق، مُثقلةً بزهو الألوان تشرئبُ باسمةً نحو المشنقة. بورشِرت الزهرةُ التي ليس لها من عتادٍ في معركة الخيول الفولاذية سوى بلاغة الجمال وحكمة الحزن. بينما الصحراءُ لا تني تواصل زحفها الأفعواني الحثيث صوب القلاع الأخيرة التي تستجير بها روحُ الإنسان، كان بورشِرت زهرةً تصنع من موتِها البطيء رحماً حصيناً للربيع يقيه لفحةَ البلادة وقرَّ سُعار القوةِ. بورشِرت كان "إنساناً جيداً" لدرجة أنني أتخيله وسط الحشود المنتشية بأفيون الأناشيد العسكرية يبكي في صمتٍ لكآبةٍ أصابت سلسلةَ مفاتيحِه، ويبسمُ وسطَ حطام الغارات لأرجوحةِ أطفالٍ لم تخدشها الشظايا.



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص السيف وخمر الهامش
- جثة منزوعة الموت
- سجناء الأيقونة: جيفارا والمعري
- مناجاة هاملت الغفاري
- حديث البذرة والأشباه
- انتحار المرايا
- لثماتٌ لا تندمل
- نحو قصيدة جنائية
- لو ترونج لو - صوت الخريف
- الصليل القاني
- بصقات فلسفية في وجهِ طوفانٍ فاتن
- أحذية الموتى دائماً نظيفة
- ثلاث قصائد ل تومي تابرمان
- الأراجوز يُصلب من جديد
- مناجاة ملحد من زمن المنصور
- انتحار منفضة سجائر
- رأس المخلص
- الإنجيل كما لم يكتبه المسيح
- المسيح يبصق من جديد
- شذرات بنكهة الفشل المقدس


المزيد.....




- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- -حصاد الشوك-.. هل أساءت الجوائز إلى الأدب العربي؟
- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟
- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - فولفجانج بورشرت – تحريض