أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - ديوجين وأنفاس رهاف














المزيد.....

ديوجين وأنفاس رهاف


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 4494 - 2014 / 6 / 26 - 08:30
المحور: الادب والفن
    




1.

حين تعثرتُ في الحياةِ
وأتممتُ أولى صرخاتي
بنجاحٍ لم يدنسه التصفيق
حين لم يكن عمري
يتجاوز صرخةً واحدةً
وقليلاً من الانشداه
أحجمتْ أمي
عن أن تمنحني اسماً؛
كيلا يعرفَ الموتُ سبيلَهُ إليّ

2.

محزوناً كصدوعٍ بلا حائط
أجثو قبالة عينيكِ
أحدِّقُ فيهما إلى روحي
-التي طمسَ البردُ زُرقتَها-
كلما ازدردتُ دفءَ أنفاسِكِ
أحسستُ بلساني مُضغَةً
من نسائرِ العلقمِ الخافِقِ
شفتاي جمرتان تَرْجُفان جوعاً
ظلي يتوسلُ إليكِ أن تنعمي
عليهما بأيٍّ من الأسماءِ
-المطمورةِ في ثرى ابتسامتِكِ-
فالآن أعلمُ أن افتقاري إلى اسمٍ
لم يجعلني بمنأى عن براثنِ الدثور،
بل مسخني موتاً لا اسم له

3.

تَغُصُّ أحلامي بطيورٍ مُتقزِّحة
حالما أُفيقُ على تأوهاتِ الليلِ
-وهو ينسلخ من أديمِهِ الفاحم؛
ليبدأَ في الإدعاء بأنه نهارٌ-
أمسكُ بتلك الطيورِ البلهاء
وبقبضتي المخمورة بثمالةِ الحُلمِ
أعتصرُ عظامَ تغاريدِها
أنحرها ومن دسمِها الشحيحِ
أصوغُ شموعاً
أسيرُ بمحاذاة كلِّ المرايا المجلوة
متشبثاً بشمعتي الزَنِخة
مؤملاً أن يستهدي بضوئها الموتُ؛
ليلحقَ بي باسطاً ذراعيه
المؤطرين بشذا الصمتِ الأملس

4.

ها هي شموعي وقد نَفِدتْ
ولم تُجدِني شيئاً
-لم تكن الشموعُ سوى قبورٍ
تنتهبُ الأجنحةَ المُخضَّبةَ بالغناءِ
لتبصقَ قشورَ ذاتِها ضوءاً رتيباً-
لم يبقَ لي إلا أن أتحننَ
زُلفى إلى زفيرِكِ القادم؛
لعله يُطرِّزُ لي اسماً
-لعله يُؤبْجِدُ موتي-
عوضاً عن كلماتِ الوداع
التي لم تزل تنكأُ قروحاً
في أحشاء ذاكرتي
قروحاً أنكى ما فيها أنها
لم تَعُد تؤلمني



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خصية على مذبح الانتظار
- المسيح يقرر الانتحار
- وجهان للصمت
- ألغاط في تعريف الجمال
- المزامير المحذوفة
- سفر الحكمة
- الموعظة على المعبر
- ألفريد نويس: الحصن المزدوج
- فولفجانج بورشرت – تحريض
- نص السيف وخمر الهامش
- جثة منزوعة الموت
- سجناء الأيقونة: جيفارا والمعري
- مناجاة هاملت الغفاري
- حديث البذرة والأشباه
- انتحار المرايا
- لثماتٌ لا تندمل
- نحو قصيدة جنائية
- لو ترونج لو - صوت الخريف
- الصليل القاني
- بصقات فلسفية في وجهِ طوفانٍ فاتن


المزيد.....




- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - ديوجين وأنفاس رهاف