أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - سانحة على المقهي














المزيد.....

سانحة على المقهي


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 4506 - 2014 / 7 / 8 - 13:54
المحور: الادب والفن
    




1.

سأنْكَبُّ على عِظَامِي
نافِضاً عَنها،
مَا عَلِقَ بأنْقَابِها
مِن غَبَشِ الأكَاذِيبِ..
سأظلُّ على إيمانِي
الرَسِيخِ بأن الأملَ،
الذي تعتمِلُ سَواعِيرُ
شظاياه بأحشائي،
خطيئةٌ لا يغفرها
سوى الانتحارِ..
وحين
أرنو إلى الموتِ
يترصدني،
سيكونُ بمقدوري
أن أجترحَ الابتسامةَ
التي تليقُ به،
ابتسامةٌ رقراقةٌ
لا تشوبُها أقذاءُ
فرحٍ رخيصِ
-كطلاءِ أظافيرَ
تُوشِّي بِهِ
طفلةٌ ذات جديلتين
يدَها
المخمورةَ بالقيحِ
والتي ستُبتَرُ بَعْدَ حِين-
فما الموتُ
–وهو يَتفرَّسُ
في أعقابِ سجائرِي
المُخَضَّلةِ
بعَرَقِ اسمِكِ المَكْرُورِ-
إلا ظِلٌ شَاحِبٌ
لأُوَارِ هَمْسِكِ المُعَنبَرِ..

2.

ما تَبلسَمَ جُرْحُ القلبِ
بأنفاسِ عطرِكِ،
إلا نَضَا اللَّيْلُ عَنْهُ
–في قُرِّ الإيحاشِ-
أطمَارَ غَفْوَتِهِ بأنامِلَ
خَالطَ خَمْرَ رَعشتِها
خريرُ الظِّلالِ..
فما اليقظةُ
–وهي تتأمَّلُ
في مَرايا تأوُّهِها
وجهَ غيابِكِ-
إلا حُلمٌ يُبارِزُ
في جسارةٍ
جَدْبَ العالمِ،
بلا زُرُودٍ
من لَحْمِ الأجفانِ
تدرأُ عَنْهُ
رَهْجَ الظُلمةِ الزُّعَافِ
ونِبَالَ النُورِ الثقيفِ..
فما اليقظةُ
-وهي تتأمَّلُ
في شرايينِ الجدرانِ
نبضَ غيابِكِ-
إلا حلمٌ اختضمَ
جُذامُ الوَجدِ
أشفارَ طُمأنينتِهِ،
فإذ بأهدَابِ تَشوُّفِهِ
تصيرُ حَسَكاً
يَنشَبُ في حَنايا
شَغافِ الرُوحِ
فيُدمِيها
-كيدٍ مبتورةٍ
في القبرِ
تتأمَّلُ طلاءَ أظْفَارِها
في لُجةِ
صَريفِ الديدانِ
المكسوةِ بالزغبِ
والرِّجسِ
تتلَعثَمُ
بحروفِ الأبجديةِ
وما تيسَّرَ
من جدولِ الضربِ
في انتظارِ
معانقةِ صاحبتِها
تتذكَّرُ
مَلْمَسَ القواربِ الورقيةِ
ومَلمَسَ الجديلتين-
يُنبئني الحُلمُ بأن الجُرحَ
لحمٌ يبتسمُ
تحتَ نِصالِ الأرَقِ
في انتظارِكِ..



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللسان المبتور
- ديوجين وأنفاس رهاف
- خصية على مذبح الانتظار
- المسيح يقرر الانتحار
- وجهان للصمت
- ألغاط في تعريف الجمال
- المزامير المحذوفة
- سفر الحكمة
- الموعظة على المعبر
- ألفريد نويس: الحصن المزدوج
- فولفجانج بورشرت – تحريض
- نص السيف وخمر الهامش
- جثة منزوعة الموت
- سجناء الأيقونة: جيفارا والمعري
- مناجاة هاملت الغفاري
- حديث البذرة والأشباه
- انتحار المرايا
- لثماتٌ لا تندمل
- نحو قصيدة جنائية
- لو ترونج لو - صوت الخريف


المزيد.....




- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - سانحة على المقهي