أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - جون دن: رفات العاشقين














المزيد.....

جون دن: رفات العاشقين


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 5171 - 2016 / 5 / 23 - 09:21
المحور: الادب والفن
    




1.

عندما يُدَاهَمُ قبري ثانيةً؛
ليُطوَى فِي جوفِهِ
نزيلٌ آخر
(فالقُبورُ صَارتْ أفرِشةً
بطائنُها مِن عُهرٍ،
تحتفي بزُمَرِ العَابرين)

عندما يتفرَّسُ نابشُ القبرِ،
فِي سُوَارٍ مِن الشَّعرِ الوَهيج
يُحيقُ بعظمةِ زَندي

أيأبى حينها
أن يدعنا لخلوتِنا
مُتفكِّرًا
أنه هاهنا يرقدُ عاشقان
جَعَلا مِن خُصلةِ الشَّعرِ
حِيلةً تُمكِّنُ رُوحيهما
مِن أن يلتقيا
يومَ الصَّيحةِ والحَشرِ المَهيب
ويتلكّآ عَن اجتيازِ
الصِّراطِ المَخوفِ الرَّهيف
ويتلبَّثا هاهنا بُرهةً؛
ليختلسا عِناقًا وجيزًا؟

2.

إن حدثَ هذا فِي زمنٍ
يَحكمُهُ نُسْكٌ فاجِر
أو فِي أرضٍ تغمرُها
أبخرةٌ من وَرعٍ ماجِن
فحتمًا سيهرولُ بعظامِنا
نابشُ القبرِ
إلى المَلكِ الفقيه؛
ليجعلَ مِنَّا رُفاتًا مقدسة

ستصبحينَ مريمَ المَجدلية،
ولربما أصيرُ
شهيدًا مِن كتبةِ الوحي
وكلُّ النساءِ
سيتضرَّعنَ إلينا خاشعات
وبعضُ الرجالِ سيتشفَّعونَ بِنَا

ها أنذا أكتبُ قصيدتي هذي
لذاك العَهدِ البليد
حيث جميعُ البشرِ
لا يلتمسونَ إلا المعجزاتِ؛
كي يعلموا أيةَ معجزةٍ
اجترحناها
كعاشقينِ مُبرَّأينِ
مِن كلِّ رِجسٍ ودنس

3.

في البَدءِ تمازجنا هُيامًا
لا نُدركُ لشغفِنا عِلةً ولا غاية
لا نعرفُ عن تباين أجسادِنا
أكثرَ مما يعرفُهُ ملائكةٌ أطهار

مُصَادفةً
كانت شفاهُنا تتراشفُ
في لِقاءٍ أو فِراق؛
قبلاتُنا لم تكُن خبزًا يُتخِمُنا
ولا خمرًا يُغشِّينا

لم تَمْسَسْ أيدينا أختامًا
منحتها الفِطرةُ إعتاقًا مَكلومًا
مقروحًا مِن سقوطٍ قديم

ها هي المعجزاتُ التي اجترحناها
لكن وا أسفاه تضيقُ العِبارةُ
وتصيرُ كلُّ اللغاتِ بَكماء،
حينَ أُحاولُ جاهدًا
أن أقُصَّ نبأَ آيتِنا عليهم
وأُبلِغَهم أيةَ معجزةٍ كانت






#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جون دن: الصباح المقدس
- العظة النابلسية لهاملت الغفاري
- وليم باتلر ييتس: ليس هناك طروادة أخرى
- فريدريش شيلر: القفاز
- زهرة ريفوليبالوس
- جي كيه تشسترتون - كوابيس البهجة
- بوريس باسترناك: الفجر القاتم
- وليم باتلر ييتس: فصح 1916
- ابتهال رومانسي
- هاملت يرثي رهاف الأغا
- وليم باتلر ييتس: الطفل المسروق
- باي جويي: الحلم القاتل
- شاعر مجهول: خمر ومقبرة
- أندرو مارفل: كفاحنا المسلح بالقبلات
- شاعر مجهول: برج الظمأ
- إميلي ديكنسون: خمر وجبل
- لعثمة هذيانية
- فيليب لاركن: وصية لاذعة
- رشحات على نصل الفناء
- حدقات السجائر والسيف المكسور


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - جون دن: رفات العاشقين