أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - تشينوا أتشيبي: العذراء في معسكر اللاجئين














المزيد.....

تشينوا أتشيبي: العذراء في معسكر اللاجئين


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 5483 - 2017 / 4 / 6 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


ما مِن أيقونةٍ للعذراءِ وطفلِها
بمقدورِها أن تعكِسَ قبسًا ضئيلًا
مِن فيضِ تَحنانِ
هذي الأُمِّ على وليدِها:
كنزِها الذي عاجلًا
ستُواريه هِيَ ترابَ النسيانِ
مُكرَهَةً.
الهواءُ آسنٌ
مُثْقّلٌ بزَناخةِ إسهالِ أطفالٍ
على جلودِهم تفاقمتِ الأدرانُ
وفي أجوافِهم أنشبَ الجوعُ أظفارَه،
أطفالٍ بأضلاعٍ بارزةٍ ومؤخراتٍ ذاوية
يترنحونَ في خطواتٍ جَهيدةٍ
خلفَ بطونٍ مُتورِّمةٍ خاوية.
كلُّ الأمهاتِ قد انصرفنَ
عن العنايةِ بأطفالِهن، إلا هِيَ.
بين أسنانِها كانت
تحتجزُ شبحَ ابتسامةٍ،
وفي عينيها التماعةٌ واهنةٌ
مِن كبرياءِ الأمومة.
كانت قد حمَّمتْ طفلَها
ودلَّكتهُ براحتيها المَهزولتين،
ومِن الصُّرَّةِ
التي تحوي كلَّ ما يملكانه
أَخْرَجَتْ مِشْطًا مبتورَ الأسنانِ
ورجَّلتْ ما تبقَّى بجُمْجُمتِهِ
مِن خصلاتٍ
شحيحةٍ لها صِبغةِ الصدإِ،
ثُمَّ وهي تُهدهِدُهُ
بترنيمةٍ في عينيها
عكفتْ في تأنٍ مُفرطٍ وحذرٍ حنون
تصنعُ فرقًا رهيفًا لشَعرِه:
في حياتِهما السالفةِ ربما كان هذا
محضَ طقسٍ يوميٍّ تافه
يسبقُ وجبةَ الفَطُورِ
والذهابِ إلى المدرسة،
لكنها الآن تفعلُهُ
كما لو أنها تضعُ أزهارًا
على قبرٍ صغير.



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لورد بايرون: نهاية العالم
- مرثية ماجنة إلى صفورية
- جون دن: رفات العاشقين
- جون دن: الصباح المقدس
- العظة النابلسية لهاملت الغفاري
- وليم باتلر ييتس: ليس هناك طروادة أخرى
- فريدريش شيلر: القفاز
- زهرة ريفوليبالوس
- جي كيه تشسترتون - كوابيس البهجة
- بوريس باسترناك: الفجر القاتم
- وليم باتلر ييتس: فصح 1916
- ابتهال رومانسي
- هاملت يرثي رهاف الأغا
- وليم باتلر ييتس: الطفل المسروق
- باي جويي: الحلم القاتل
- شاعر مجهول: خمر ومقبرة
- أندرو مارفل: كفاحنا المسلح بالقبلات
- شاعر مجهول: برج الظمأ
- إميلي ديكنسون: خمر وجبل
- لعثمة هذيانية


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - تشينوا أتشيبي: العذراء في معسكر اللاجئين