أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - روبرت بريدجز: عينان مدهامتان














المزيد.....

روبرت بريدجز: عينان مدهامتان


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 5742 - 2017 / 12 / 30 - 08:42
المحور: الادب والفن
    




عَرُوسُ الشِّعرِ:

أيُفيقُ الحبُّ
مِن سُباتٍ لا حدَّ لَهُ
أيُفيقُ الحبُّ مرةً أخرى
مِن رَقدةٍ لا يُحصى لها أمدٌ؟

الشَّاعِرُ:

صمتًا
صمتًا يا ألسنةً
يا زلزالًا مِن أغنيةٍ
تُلْقِي الرَّجفةَ
فِي قَلْبِ اللَّيلِ الوَسْنَانْ

عَرُوسُ الشِّعرِ:

المرأةُ الفاتنةُ
التي عندَ قدميها
جَثا الحبُّ مرةً
ليُسبِّحَ باسمِها
هي التي على البَابِ
اجترأتْ
وصدحتْ بأنينِها المَكروب

الشَّاعِرُ:

حَتْمًا
وجهُها مُترَعٌ بالنَّضارةِ
كما قلبُها بالجَسارةِ مُفعَمٌ
آهٍ لو مَازجتْ خمرَ رَونقِها
بزُلالٍ مِنْ بَهجةِ الحُلْمِ

عَرُوسُ الشِّعرِ:

جمالُها الجليلُ
كالصَّاعقةِ
يُبَاغتُ المُحدِّقينَ
في عَشِيَّات الخَريف
الَّذِينَ يعاينونَ
البَدرَ الرَّحيبَ يَبزغُ سَامِقًا
فوق أكوامِ الحَصيدِ المَنْثُور

الشَّاعِرُ:

هو فِي جنَّاتِ
الفِرْدَوسِ الأعلى
أذناهُ تمتحانِ مِنْ سَلْسَبِيلِ
أنغامٍ سَماويَّةٍ
تفيضُ فِي رُوحِهِ
الذَّاهِلَةِ أنهارًا
مِن عسلِ المَسَرَّةِ
وحليبِ الجَذْبَةِ
فكم بالحَرَي عُذُوبَةُ الصَّوتِ
الذي يُغرِيه بأنْ يَهْبِطَ
مَشْغُوفًا مِن عَليائهِ
لينهلَ مِن فَضِيضِ
رَحيقِهِ المَنْغُوم

عَرُوسُ الشِّعرِ:

البسمةُ الرَّخْصَةُ
على شفتيها
تَغزِلُ مِن أهدابِ المُوسيقى
دِمَقْسًا شفيفًا
تَعْزِفُ في طُمَأنينةٍ وحُنوٍّ
دِيباجًا مَلحونًا
تَتَكهَّنُ بأنْ يَجْهَرَ
بأخفى آياتِ همسِها الحَنون
وسحرِ نبرتِها الخَلَّابة

الشَّاعِرُ:

عبثًا تَرقصُ بسمتُها
كلُّ طلاوةِ لفظٍ منضودٍ
عبثٌ
كلُّ بيانٍ يَقْطُرُ سِحرًا
عبثٌ
ما لم يَخْطِفْ رُوحًا
مِن أصفادِ عِناقٍ قُدسيٍّ
عبثٌ

عَرُوسُ الشِّعرِ:

هي ستناضلُ
كلَّ بلاءٍ مُسْتَبسِلَةً
لا تَتَلَدَّدُ مِنها جَدِيلَة
فِي الجُلْجثةِ
لن تَسْتَمرِئَ رَكْعَةَ ذَلٍّ
هي ستُحملقُ باسِمةً
فِي الوجهِ المُمْحِلِ للظُّلمةِ
بالعينينِ المُدْهَامَّتين

الشَّاعِرُ:

يا حُرَّاسًا
يا أشواكًا يَقْظَى مِن قَيْحٍ خَاثِر
قد زالَ زمانُ خِفَارتِكم
يا رِتَاجًا مُؤصدًا
قد آنَ أنْ تَصيرَ هشيمًا
فالحبُّ سيُفيقُ أخيرًا
مِن سُباتٍ لا يُنْكَفُ لَهُ أمدٌ



ملحوظة: بينَ التَّرجمةِ وبينَ القصيدةِ الأصليَّةِ هَاويةٌ فاجرةٌ: بَونٌ فاغرٌ يَكادُ يستحيلُ فَمًا فَضْفَاضًا مِن حَنَقٍ مُضْطَرِمٍ نَضَّاخٍ؛ يُمْطِرُني بشواظِ لعناتِهِ ويُزَمْجِرُ مُغمغمًا باللغةِ العاميَّةِ: اِرْحَمْ دِينْ أُمِيْ وِبْلَاشْ فَذْلَكَة!.. فأُجِيبُ صَخْبَهُ المَمْسُوسَ وَشْوَشَةً: طعنةُ اللحمِ تُوزِغُ بالدَّمِ السَّاذَج، وطعنةُ الرُّوحِ تُوزِغُ بالغِناءِ المُلتَبِس؛ فتدبَّرْ أمرَكَ واصْرِفْ قَبْرَكَ عنِّي.



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذبح الياسمين
- ويلفريد أوين: نشيد الأنشاد
- ويلفريد أوين: عبث
- تشينوا أتشيبي: العذراء في معسكر اللاجئين
- لورد بايرون: نهاية العالم
- مرثية ماجنة إلى صفورية
- جون دن: رفات العاشقين
- جون دن: الصباح المقدس
- العظة النابلسية لهاملت الغفاري
- وليم باتلر ييتس: ليس هناك طروادة أخرى
- فريدريش شيلر: القفاز
- زهرة ريفوليبالوس
- جي كيه تشسترتون - كوابيس البهجة
- بوريس باسترناك: الفجر القاتم
- وليم باتلر ييتس: فصح 1916
- ابتهال رومانسي
- هاملت يرثي رهاف الأغا
- وليم باتلر ييتس: الطفل المسروق
- باي جويي: الحلم القاتل
- شاعر مجهول: خمر ومقبرة


المزيد.....




- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه
- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - روبرت بريدجز: عينان مدهامتان