أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - الضريبة عقد اجتماعي، فأين ذهب؟














المزيد.....

الضريبة عقد اجتماعي، فأين ذهب؟


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 6991 - 2021 / 8 / 17 - 17:43
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


تعد الضريبة عقد إجتماعي بين الدولة المواطن، يقوم بموجبها المكلف بدفع نسبة من العوائد التي يحصل عليها خلال سنة الى هيئة الضرائب، في المقابل تقوم الحكومة بتقديم خدمات للمواطن تتمثل في البنى التحتية وبناء المدارس والمستشفيات التي تقدم خدماتها بالمجان له، هذا هو المتعارف عليه في أدبيات الإقتصاد.
طرحت حكومة السيد الكاظمي في بداية عملها الورقة البيضاء، والتي تؤكد فيها على الإصلاح في كافة مرافق الدولة العراقية، ما يهمنا في ما نكتبه اليوم هو الإصلاح الضريبي الذي تبنته الحكومة في الورقة البيضاء، والتي أكدت على "تطوير النظام الضريبي بشكل نسب بسيطة وعادلة ومتساوية من المعدلات الضريبية" بالإضافة الى زيادة الإيرادات فيما يتعلق بالكمارك والضرائب من خلال تحسين الإدارة والتحصيل.
الذي حصل هو عكس ما قرأناه في ((الورقة البيضاء)) والتي كانت سوداء بكل معاني هذه الكلمة، ذلك أنه بمراجعة بسيطة لبيانات وزارة التخطيط العراقية التي تعتمد على بيانات هيئة الكمارك نلاحظ إنخفاض حصيلة الضرائب والكمارك المفروضة على البضائع الداخلة الى البلد، إذا ما أخذنا بنظر الإعتبار مبيعات البنك المركزي العراقي لأغراض الإستيراد والتي تزيد على سبعين مليار دولار سنويا، حيث تؤكد بيانات وزارة التخطيط مثلا على أن إستيرادات العراق من الجمهورية الإسلامية الإيرانية مليار ومائتين مليون دولار؛ بينما بيانات غرفة تجارة طهران تؤكد أن العراق استورد ما قيمته أربعة مليارات ومائتين مليون دولار! في نفس السياق فإن بيانات وزارة التخطيط التي تعتمد على بيانات هيئة الكمارك العراقية تؤكد على أن العراق استورد خمسمائة ألف سماعة أذن، بينما الشركات المصدرة تؤكد على تصدير خمسة مليون سماعة لنفس الفترة (هذه البيانات لعام 2020).
نعلم جميعا أن السيد مصطفى الكاظمي قام في العام الماضي بزيارة الى موانئ العراق، وتحدث عن بسط سلطة الدولة في هذه الأماكن، التي يشوبها الفساد وتسيطر عليها أحزاب وعشائر، وكان المؤمل أن تزيد الحصيلة الضريبية، لكن حصل العكس حيث أخذ التجار بتحويل دخول بضائعهم الى ما يقرب من ستة وعشرون منفذ غير رسمي في شمال العراق، وهذه المنافذ تقوم بتسهيل دخول البضائع الى العراق مقابل دفع مبالغ بسيطة لا تدخل في حسابات الكمارك ولا الضريبة.
إن الضريبة التي تريد أن تفرضها الحكومة على رواتب الموظفين ليس لها إلا معنى واحد لا غير، وهو أنها تحاول أن تجعل المواطن يهرب من الوظيفة الحكومية.
لكن الى أين؟
نعتقد أن الحكومة سوف تقضي على أخر ورقة تستر به عوراتها عندما تذهب بهذا الإتجاه، يفترض بها أن تقوم بتفعيل موضوعة أتمتة المنافذ الحدودية بأسرع، وقت فهي الطريقة الوحيدة للقضاء على الفساد في المنافذ، بالإضافة الى ضرورة العمل على تقديم خدمات جيدة للمواطن بعد ذلك يمكن لها أن تفكر في فرض ضرائب على المواطنين، أما ونحن في هذه الحالة من رداءة في نوعية وحجم الخدمات التي تقدمها الحكومة على قلتها، فإن موضوع فرض الضريبة سيكون القشة التي قصمت ظهر الحكومة ولن تقوم لها قائمة.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التربع على عرش العالم
- السيستاني وفرنسيس.. ماذا بعد
- النفط: أزمة سعر وتسعير
- إستثمار الطاقات العراقية، كيف وأين؟
- أزمة كورونا والإقتصاد العراقي
- الفصل بين الدولة والسلطة
- العدوان التركي المستمر على الأراضي العراقي، ماذا بعد؟
- أزمات العراق: إقتصادية وصحية..
- أسباب الفساد في المؤسسات الحكومية
- سيد المقاومة وعميدها
- إستفتاء الإقليم، مناورة تكتيكية، أم خطة للإستقلال؟
- الإقتصاد العراقي ودور القطاع الزراعي في رفد ميزانية الدولة
- العراق، قطر، السعودية، ماذا بعد؟
- تحرير الموصل، مؤتمر السنة، ما بعد داعش، الحرب ضد قطر
- جدلية الخلاف بين المرجعيات السياسية الشيعية
- الموصل، العملية السياسة، حصار قطر.. ماذا بعد؟
- إقليم كوردستان: الإستقلال وحصار قطر!
- الحكومة والشعب، الفاسد والمصلح
- وصل الأذرع
- مجالس المحافظات والصلاحيات!


المزيد.....




- مصر تفرّ من أزمتها والسيسي مصمِّماً على تنفيذ متطلّبات صندوق ...
- أكثر من نصف نخيل العالم في خطر
- وقف إنتاج النفط والغاز في مشروع -سخالين-1- بأقصى شرق روسيا
- مواد خام وفيرة وقدرات إنتاجية عالية.. المغرب يسعى لتوطين صنا ...
- مصر تبدأ حصر المصانع المتعثرة لإعادة تشغيلها.. ورجال أعمال ي ...
- صحيفة: الروس يؤسسون المئات من الشركات في تركيا والأمريكيون ي ...
- وسائل إعلام: تركيا ستعلن قريبا عن بديل لنظام الدفع الروسي -م ...
- موقع: البيت الأبيض يفكر بتغييرات في الفريق الاقتصادي
- اصطدمت بعتبة: الشركات الأمريكية لا تستطيع زيادة إنتاج النفط ...
- ما هو حجم الكويكبات التي قد تهدد الحضارة البشرية؟


المزيد.....

- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
- كتاب - محاسبة التكاليف دراسات / صباح قدوري
- الاقتصاد المصري.. المشاريع التجميلية بديلاً عن التنمية الهيك ... / مجدى عبد الهادى
- الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أزمة ثقة نخرت نظام الائت ... / مصطفى العبد الله الكفري
- مقدمة الترجمة العربية لكتاب -الاقتصاد المصري في نصف قرن- لخا ... / مجدى عبد الهادى
- العجز الثلاثي.. فجوات التجارة والمالية والنقد في اقتصاد ريعي ... / مجدى عبد الهادى
- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى
- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - الضريبة عقد اجتماعي، فأين ذهب؟