أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - إستفتاء الإقليم، مناورة تكتيكية، أم خطة للإستقلال؟














المزيد.....

إستفتاء الإقليم، مناورة تكتيكية، أم خطة للإستقلال؟


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5587 - 2017 / 7 / 21 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يريد السيد مسعود البرزاني دولة كوردية، يبلغ تعدادها أكثر من أربعين مليون نسمة، أغلبهم يعيشون في تركيا، ويتبعون السيد أوجلان، وبغض النظر عن موافقتهم من عدمها على أن يكون السيد البرزاني رئيسا لهم، وهو أمر لن نناقشه هنا، ذلك لأننا نعتقد أن السيد البرزاني يحاول إطالة أمد بقائه على رئاسة الإقليم المنتهية منذ أكثر من سنتين، فما يهمنا ما يمكن أن يحصل فيما لو!
تفترض هذه الجملة (فيما لو!) أن بغداد ستقوم بتنظيم إستفتاء، تحاول فيه إستشراف العلاقة التي يرغب فيها العراقيون (العرب) مع الدولة الكوردية المستقبلية، وما هي تأثيرات ذلك على علاقتهم مع المحيط الإقليمي والدولي.
نعتقد جازمين بأن الإستفتاء وُلِدَ ميتا منذ البداية، لعدم قبوله من المحيط الإقليمي والدولي؛ عدا بعض الإستثناءات لهذا الكيان المزمع، مع هذا فإن أخر تصريحات للسيد البرزاني تؤكد ما نذهب إليه، وهو أن الإستفتاء على الإنفصال ميت سريريا، لكن في المقابل ماذا لو قامت الحكومة بتنظيم إستفتاء على ما ستكون عليه العلاقة مع الدولة الكوردية المستبقلية.
لقد استمع العراقيين الى كلام قيادات كوردية عديدة، وهي تهدد بحدوث صدامات دموية، فيما لو لم ينجح الإستفتاء، وهذه التصريحات نعتبرها للإستهلاك المحلي ليس إلا، لكن الملاحظ هذه المرة مهاجمة السيد مسعود البرزاني للشيعة مباشرة خلال زيارته الأخيرة الى البرلمان الأوربي، والذي عاد منه خالي الوفاض؛ بعد رفض الأوربيين لفكرة الإستفتاء والإستقلال عن الحكومة المركزية، الأمر الذي جعل السيد البرزاني يكيل التهم الى كل المعارضين لفكرته، بما فيهم شركائه في الإقليم.
الغريب في الأمر أن بعض قيادات الحزب الديمقراطي، تحاول أن تصف عملية لإستفتاء بأنها عملية ديمقراطية، وفي ذات الوقت تصف من يقف بالضد منها بأوصاف قبيحة ولا تتسق مع الديمقراطية التي يتشدقون بها، لكن الملاحظ أن نفس هذه القيادات بدأت تتنصل من تصريحاتها السابقة والتي تصف عملية الإستفتاء بأنها (( محاولة للضغط على حكومة بغداد، والتفاوض من أجل الوصول الى حلول فيما يتعلق بتقاسم السلطة وملف النفط)).
التكتيك في تصريح أحد القيادات الكوردية، لا يعدو عن محاولة لي ذراع الحكومة الإتحادية، الغرض منه إبتزازها فيما يتعلق بتصدير النفط وحصة الإقليم من الموازنة، وهو الأمر الذي تصر معه الحكومة الإتحادية على تنفيذ الإتفاق المبرم بينها وبين الإقليم منتصف عام 2014، والذي تنصلت منه حكومة أربيل بعد ذلك، الأمر الذي حدا ببغداد وضع فقرة في الموازنة الإتحادية تُلزم حكومة كوردستان على الإيفاء بالجانب المتعلق بها، وهو أن يكون تصدير نفط الإقليم عن طريق بغداد، مقابل منحها حصة 17% من الموازنة الإتحادية، الأمر الذي رفضته حكومة الإقليم جملة وتفصيلا.
نظن أن حصة الإقليم مبالغ فيها كثيرا، ذلك لأن الإتفاق المبرم بين الكتل السياسية حولها، يتضمن أن تكون هذه الحصة بشكل مؤقت، بإفتراض أن الإقليم تضرر كثيرا من النظام السابق، وها نحن اليوم في السنة الخامسة عشر من عمر النظام الجديد، ونرى بأن على واضعي الموازنة العامة الإتحادية الإلتفات الى هذه النقطة، والعودة الى النسبة الحقيقية التي يمثلها الكورد من مجموع تعداد الشعب العراقي ككل، والتي لا تتعدى 13% وهي النسبة التي أقرتها الأمم المتحدة في إتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء عام 1996.
مسألة المناطق المتنازع عليها، والمشمولة بالمادة 140 من الدستور، تبقى شائكة فيما يتعلق بالإستفتاء، فهي أولا ليست خاضعة لسلطة الإقليم، بالتالي نرى أن أي إستفتاء تشارك فيه هو مخالف للدستور كونها مناطق محل نزاع لم يتم البت فيه، ثم أن المسألة الأخرى هي أن سلطات الإقليم لم تضع في حساباتها مشاركة أهالي هذه المناطق في الإستفتاء، كونها تعلم مخالفة مشاركتهم فيه، ومع هذا فيه تحرض مواطني هذه المناطق على المشاركة، على أمل أن تكون المسألة واقع حال، ويتناسى المسؤولين هناك بأن هذه المناطق يسكنها خليط من العرب والتركمان بالإضافة الى الكورد، بالتالي لا يمكن الإعتماد على مشاركة الإقلية الكوردية في الإستفتاء فيها.
الأحزاب الكوردية نفسها منقسمة بخصوص الإستفتاء، فهناك إتهامات وإتهامات متبادلة فيما بينهم، فحركة التغيير تعتبر أن الإستفتاء سياسي 100%، يريد من خلاله السيد مسعود البرزاني تثبيت سلطاته والإستيلاء على مقدرات الشعب الكوردي، بالإضافة الى إتهام حكومة الإقليم بأنها تسرق أموال الشعب، بدليل أن حكومة الإقليم تصدر النفط بعيد عن بغداد، ومع ذلك نجد أن موظفي الإقليم لم يستلموا رواتبهم منذ فترة طويلة، وهم الأن يتقاضون هذه الرواتب بالقطارة، حتى أننا سمعنا أن بعضهم بدء ببيع ممتلكاته من أجل أن يسد رمقه ورمق عائلته.
بعد ما يزيد على أربع سنوات من قيام حكومة السيد مسعود البرزاني ببيع النفط خارج نطاق المركز، ماذا جنى الإقليم ومواطني الإقليم غير تردي الخدمات وقطع الرواتب، هذا عدا عن ديون تقارب ال30 مليار دولار للشركات النفطية، والأنكى من ذلك فقدان روح المواطنة لدى المواطن الكوردي، بالإضافة الى فقدان الثقة والمصداقية بحكومة بغداد أيضا.
زيارة مام جلال الطالباني الى إيران ربما ستعود بالنفع على الإقليم وبغداد معا، لما هو معروف من وثاقة العلاقة بين السليمانية وطهران، حيث أن جميع المتابعين يعلمون عمق الخلاف بين الإتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، من هنا أخذت طهران تطرق على وتر العلاقة الوطيدة بينها وبين السليمانية.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإقتصاد العراقي ودور القطاع الزراعي في رفد ميزانية الدولة
- العراق، قطر، السعودية، ماذا بعد؟
- تحرير الموصل، مؤتمر السنة، ما بعد داعش، الحرب ضد قطر
- جدلية الخلاف بين المرجعيات السياسية الشيعية
- الموصل، العملية السياسة، حصار قطر.. ماذا بعد؟
- إقليم كوردستان: الإستقلال وحصار قطر!
- الحكومة والشعب، الفاسد والمصلح
- وصل الأذرع
- مجالس المحافظات والصلاحيات!
- إقليم كردستان: إستقلال، أم هروب من أزمة؟
- أزمة قطر، السعودية، الإمارات. لماذا؟
- ترامب، السعودية، ايران
- رحلة الرئيس، ونحن
- الإرهاب والحكومة والدين
- العراق يقاوم..
- الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم 2
- الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم!
- مخاض العملية السياسية
- تركيا:نار أصبحت رماد!
- ويل للمصلين!


المزيد.....




- السعودية.. من هو خالد بن سلمان بعد تعيينه وزيرا للدفاع في ال ...
- السعودية.. تداول فيديو مشاجرة ضمت 3 نساء و3 رجال والداخلية ت ...
- السعودية.. من هو خالد بن سلمان بعد تعيينه وزيرا للدفاع في ال ...
- السعودية.. تداول فيديو مشاجرة ضمت 3 نساء و3 رجال والداخلية ت ...
- محكمة جنح أمن دولة طوارئ ثان المنصورة تحدد جلسة لمرافعة الني ...
- الإعصار إيان يتسبب بقطع التيار الكهربائي بشكل تام في كوبا بأ ...
- جنوح إيطاليا نحو اليمين.. تحول في المسار أم دخول في طريق مسد ...
- كيف تحول المريخ إلى مكب لأطنان من النفايات؟
- كوريا الشمالية توصي بشدة بارتداء كمامة الوجه للوقاية من الإن ...
- عباس وهرتصوغ يشددان على أهمية التعاون لوقف العنف


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - إستفتاء الإقليم، مناورة تكتيكية، أم خطة للإستقلال؟