أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الفصل بين الدولة والسلطة














المزيد.....

الفصل بين الدولة والسلطة


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 6607 - 2020 / 7 / 1 - 23:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرون يتصورون أنه لا يوجد فرق بين الدولة والسلطة، فهما وجهان لعملة واحدة كما يقولون، واقعا هذا الكلام فيه تجني على معنى كل من هاتين الكلمتين، فلا الدولة تعني السلطة، ولا السلطة بالضرورة تمثل الدولة؛ نعم قد تأتي الدولة بالسلطة لتحكم، لكنها الأخيرة قد تتمرد على الدولة، بالتالي سوف تذيقها الأمرين.
الدولة أيها السادة هي الشعب، هي مصدر السلطات كما تنص دساتير العالم، وبعد أن كان الشعب يحكم بسبب صغر تلك المجتمعات، أصبح من الضروري أن يكون هناك من يمثل الشعب لإيصال صوته الى السلطة.
لكن من يدير هذه الدولة؟
سؤال مهم، والأهم من هذا، ما هي فلسفة الإدارة لدى من هم على رأس السلطة، سواء الفلسفة الإجتماعية أو حتى الفلسفة الإقتصادية، ما هو الدور التنموي الذي تلعبه السلطة، ما هي التوجهات التنموية، وكيف يتم إدارة الدولة؟
يبدو أن الأسئلة كثيرة تدور في الرأس، لذلك لنحاول الإجابة عن هذا القدر من الأسئلة؛ تاركين بقيتها الى مناسبة أخرى.
من عام 2003 لم نر فلسفة حقيقية في إدارة دولة بحجم دولة العراق، فكل ما يحصل هو إدارة بالصدمة ليس إلا، والشواهد كثيرة لا حصر لها، بدء من حل الجيش العراقي والأجهزة الأمنية، وتشكيل أخر على أنقاضه! وإلغاء وزارة الإعلام وتشكيل هيئة الإعلام والإتصالات!! وليس إنتهاءا بغلق مراكز البحوث الزراعية والصناعية التي كانت تمد القطاعات الزراعية والصناعية بما تحتاجه، بالإضافة الى ذلك لم تكن السلطة على دراية حقيقية بحاجات سوق العمل للأيدي العاملة، من حيث النوعية والكمية (وهي مسألة مهمة جدا من وجهة النظر الإقتصادية)، الأمر الذي نتج عنه تمدد أفقي في عدد الكليات الأهلية، والتي سرعان ما تبدأ بفتح كليات (القانون، والإدارة والإقتصاد) بحيث نجد الأن أن عدد الخريجين من هذين الإختصاصين ما يزيد على حاجة جمهورية مصر العربية (تعدادها السكاني يربو على 100 مليون نسمة).
تعمل السلطات على تنشيط القطاعات الإقتصادية لعدة أسباب، منها التخلص من أعباء توظيف المواطن داخل الهيكل الحكومي، من خلال تسهيل عمل القطاع الخاص، وجعله شريك في كل شيء كونه الدعامة الأساسية لبناء الدولة، والثانية الإلتفات الى ما هو أهم من توظيف المواطن في وظيفة لا تسمن ولا تغني من جوع، قياسا بالوظيفة في القطاع الخاص، ولو نظرنا الى دول مجاورة نجد أن مساهمة القطاع الخاص بالناتج المحلي الإجمالي تتجاوز كثيرا مساهمة الحكومة في هذا الناتج، وذلك لأن القطاع الخاص يساهم من خلال الضرائب وتقليل الإستيرادات وزيادة الصادرات في هذا الأمر، ناهيك عن العلاقات التي يمتلكها القطاع الخاص مع الشركات العالمية، والتي يستطيع من خلالها إستقدام التكنولوجيا المتطورة، والتي تسمح بتأهيل عدد كبير من المصانع، بالإضافة الى دور الشركات العالمية في الترويج للصناعات المحلية عن طريق شبكة العملاء التي يتعاملون معها، وبذلك سيكون للمنتج العراقي سوق في هذه الدول.
بكل صراحة ووضوح لا زالت السلطة هي من تقوم بكل شيء، مع الإصرار على إغلاق الباب بوجه القطاع الخاص، إلا بعض المحاولات على إستحياء من الدولة (الناس)، لذلك نجد المواطن يتهافت على الوظيفة الحكومية، فتجده على إستعداد لدفع أي مبلغ (رشوة) حتى يحصل على الوظيفة الحكومية، ونتج عن ذلك أن الدولة أصبحت تعمل لصالح السلطة، وليس العكس كما هو مفروض.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العدوان التركي المستمر على الأراضي العراقي، ماذا بعد؟
- أزمات العراق: إقتصادية وصحية..
- أسباب الفساد في المؤسسات الحكومية
- سيد المقاومة وعميدها
- إستفتاء الإقليم، مناورة تكتيكية، أم خطة للإستقلال؟
- الإقتصاد العراقي ودور القطاع الزراعي في رفد ميزانية الدولة
- العراق، قطر، السعودية، ماذا بعد؟
- تحرير الموصل، مؤتمر السنة، ما بعد داعش، الحرب ضد قطر
- جدلية الخلاف بين المرجعيات السياسية الشيعية
- الموصل، العملية السياسة، حصار قطر.. ماذا بعد؟
- إقليم كوردستان: الإستقلال وحصار قطر!
- الحكومة والشعب، الفاسد والمصلح
- وصل الأذرع
- مجالس المحافظات والصلاحيات!
- إقليم كردستان: إستقلال، أم هروب من أزمة؟
- أزمة قطر، السعودية، الإمارات. لماذا؟
- ترامب، السعودية، ايران
- رحلة الرئيس، ونحن
- الإرهاب والحكومة والدين
- العراق يقاوم..


المزيد.....




- وزير الدفاع الأمريكي السابق يكشف لـCNN عن السلاح النووي المح ...
- أزمة الودائع في لبنان: نائبة برلمانية تعتصم في مصرف للحصول ع ...
- الانتهاكات الجنسية: حالات اعتداء رجال دين في كنيسة انجلترا ع ...
- زيادة جديدة في أسعار الدولار.. العملة الأمريكية تقترب من 19. ...
- الكويت تعلن تشكيل حكومة جديدة.. وزيرا دفاع ونفط جديدين.. وإع ...
- أيقونات الأغنية المغاربية في عرض -- لا تحرروني سأحرر نفسي -- ...
- قالوا لكم عن الطمث
- واشنطن تتساءل: هل يخرج الرئيس الصيني أكثر قوة بعد مؤتمر حزبه ...
- بتكلفة 16 مليون دولار ومساحة 2300 متر.. الإمارات تفتتح أول م ...
- دبابات وأباتشي وطائرات بدون طيار.. شاهد أسلحة كوريا الجنوبية ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الفصل بين الدولة والسلطة