أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - سيد المقاومة وعميدها














المزيد.....

سيد المقاومة وعميدها


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5630 - 2017 / 9 / 4 - 00:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرة هي المواقف التي تعرضت لها المقاومة الإسلامية أثناء قتالها العدو الصهيوني، من قبل محور التسوية مع العدو، الى درجة أن وصل بهم الأمر الى منع مواطنيهم من السفر الى لبنان وسورية (بعد أحداث 2011) بحجة الخطر المحدق بهم، في حين نعلم جميعا أنهم يتصورون أن السفر لهذين البلدين يعني رفدهما بالعملة الصعبة أولا، وإرسال رسالة بأن الوضع الأمني فيهما مستقر.
وبعيدا عن هذا وذاك، فإن المسألة المهمة هنا هي عدم قدرة هذه الدول على محاربة العدو الإسرائيلي، لأن هذه الدول عقدت إتفاقات مع الراعي الرسمي لهذا الكيان المغتصب؛ ونقصد به الولايات المتحدة.
مع دخول عصابات داعش الى محافظات عراقية في حزيران 2014، بدا أن كل الفرق أخذت تكشف أوراقها علانية، بعد أن كان اللعب على المكشوف، من محاولة الضغط على سورية للقبول بمد أنبوب الغاز الى أوربا لحصار روسيا، الى محاولة تقسيم العراق الى كانتونات يسهل التعامل معها بعيدا عن اللاعب الشيعي الأكبر (حتى مع هوانه وضعفه بسبب التشتت الحاصل داخل البيئة التي يعيش فيها)، وهنا كان لابد من أن تتدخل الجمهورية الإسلامية، وهي التي تقف في المثابة الأولى للدفاع عن محور الممانعة والمقاومة الإسلامية.
كان حسن نصر الله وهو يقود حزب الله في لبنان دائما يؤكد، على أن الحرب مع الإرهاب ليست لها مكان محدد بجغرافية معينة، فأينما كان الإرهاب كانت حربنا معه، بغض النظر عمن يقاتل هذا الإرهاب يتفق معنا أم لا، بمعنى أن ((عدو عدوي صديقي)) ذهب وقاتل مع العراقيين وامتزجت دماؤهم مع دماء العراقيين من رجال القوات المسلحة والحشد الشعبي، وقاتل في سورية ليس دفاعا عن المقدسات في سورية فحسب، بل أنه ورجاله قاتلوا دفاعا عن الحق الذي دونه الأرواح الغالية تصبح رخيصة.
جاءت الضربات الأخيرة لمقاتلي حزب الله في جرود عرسال والحدود السورية، لتؤكد مرة أخرى قدرة هؤلاء الرجال على القضاء على الإرهابيين أينما كانوا، ومهما كانت إمكانيات الجهات التي تقف ورائهم وتمولهم، وعندما جاءت لحظة الحقيقة، لم يتفق حسن نصر الله على خروج الإرهابيين من المناطق التي تحصنوا فيها، ليس ضعفا، بل لأنه يعلم يقينا أن هناك من يتصيد في الماء العكر، فكان الإتفاق من خلال الجيش اللبناني، والذي سمح بخروج المقاتلين الى (مناطق نفوذهم) كما يعتقدون هم، بعوائلهم وجرحاهم الذي يشكلون عبئا كبيرا عليهم، كما هو معروف في السياقات العسكرية.
حاولت أبواق محور التسوية مع العدو إيهام المواطن أن الإتفاق يعني تجمع الإرهابيين في هذه المناطق، لإعادة تنظيمهم ومهاجمة الأراضي العراقية! في وقت يعلم الكل أن مجموعة لا تزيد عن 400 مقاتل في أفضل الحالات لن تغير من موازين القوى شيئا، (فما زاد حنون في الإسلام خردلة) كما يقول المثل.
لقد كانت محاولة يائسة من هذه الفضائيات، وعندما لم تجد هذه الخطوة شيئا، قامت طائرات التحالف الدولي بضربة جوية للطريق الذي تسلكه قافلة هؤلاء الإرهابيين، لعله يفشل الإتفاق ويعودون الى مكانهم السابق، وفشلت المحاولة أيضا.
أما أنت يا حسن نصر فكنت سيدها فحسب، لم تشعر بالغرور الذي يصيب بعضهم، حينما يصفه الآخرون (بالقائد أو الزعيم) لأنك يقينا تشعر أن مسؤوليتك الأخلاقية تحتم عليك مقاتلة الإرهاب في عقر داره، وأن ما قمت به معهم له مثيل في تأريخنا الإسلامي، فذاك رسول الإسلام محمد (صلى الله عليه وآله) حتى مع قدرته على النصر، لكنه أمضى صلح الحديبية مع قريش، وذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عندما نزل الى التحكيم يوم صفين، ومن بعدهم الإمام الحسن في توقيعه الصلح مع معاوية، حيث وقف كثيرون بالضد من هذه الإتفاقات لجهلهم بما هو أبعد مما ينظرون إليه، ثم تبين لهم بعد ذلك صحة ما قاموا به.
إذا يا سيد حسن نصر الله يكفيك عزا ورفعة أن تكون: سيد المقاومة وعميدها



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستفتاء الإقليم، مناورة تكتيكية، أم خطة للإستقلال؟
- الإقتصاد العراقي ودور القطاع الزراعي في رفد ميزانية الدولة
- العراق، قطر، السعودية، ماذا بعد؟
- تحرير الموصل، مؤتمر السنة، ما بعد داعش، الحرب ضد قطر
- جدلية الخلاف بين المرجعيات السياسية الشيعية
- الموصل، العملية السياسة، حصار قطر.. ماذا بعد؟
- إقليم كوردستان: الإستقلال وحصار قطر!
- الحكومة والشعب، الفاسد والمصلح
- وصل الأذرع
- مجالس المحافظات والصلاحيات!
- إقليم كردستان: إستقلال، أم هروب من أزمة؟
- أزمة قطر، السعودية، الإمارات. لماذا؟
- ترامب، السعودية، ايران
- رحلة الرئيس، ونحن
- الإرهاب والحكومة والدين
- العراق يقاوم..
- الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم 2
- الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم!
- مخاض العملية السياسية
- تركيا:نار أصبحت رماد!


المزيد.....




- لماذا تعد وفاة مهسا أميني بعدما احتجزتها شرطة الأخلاق -نقطة ...
- بدون تعليق: احتجاجات في اليابان ضد تنظيم جنازة رسمية لشينزو ...
- محمد بن سلمان يعزز وضعه القانوني كحاكم فعلي للسعودية-فاينانش ...
- أوكرانيون كثر يواجهون تهمة الخيانة والتعاون مع روسيا
- ولي العهد السعودي يشيد بارتفاع الاكتفاء الذاتي للصناعات العس ...
- ردود فعل صاخبة في بريطانيا بسبب سياسة تراس وتراجع الإسترليني ...
- شولتس: ألمانيا لن تقبل نتائج الاستفتاءات في دونباس
- عاجل | رويترز عن رئيس الوزراء الكندي: كندا لن تعترف بنتيجة ا ...
- -مرحلة سياسية انتقالية-.. تفاعل واسع على تعيين محمد بن سلمان ...
- السعودية.. تفاعل على طريقة تقبيل خالد بن سلمان للملك وولي ال ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - سيد المقاومة وعميدها